الجيش وسّع انتشاره في طرابلس وأوقف متورّطاً، مبارزة كلامية سياسية دينية بين عاصي ورحيم (النهار)
نشر بتاريخ 22/03/2013
الجيش وسّع انتشاره في طرابلس وأوقف متورّطاً، مبارزة كلامية سياسية دينية بين عاصي ورحيم (النهار)

ساد الهدوء الحذر امس المناطق التي كانت الاربعاء الماضي مسرحا لاعمال القنص في التبانة وجبل محسن، وسجل انتشار كثيف لوحدات الجيش الذي استقدم تعزيزات اضافية الى المدينة نفذت انتشارا واسعا بين منطقتي النزاع المسلح، وخصوصاً ما يعرف بخطوط التماس.

وسيّرت دوريات مؤللة في شوارع المدينة، ونُفذت عمليات دهم في المنطقتين، اوقف بنتيجتها شخص من المتورطين في حادث اطلاق النار الاربعاء.

وشوهدت دوريات مؤللة وراجلة للجيش في الاحياء الرئيسية والساحات، وأقامت حواجز ثابتة دققت في الهويات، كما اقامت حواجز جديدة في بعض المناطق الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن.

وكان سجل صباح امس بعض رشقات القنص المتفرقة، وسقطت قنبلة في سوق الخضر لم توقع اي اصابة.

وشهدت طرابلس يوم امس حركة مرور ضعيفة جدا، فيما فتحت الاسواق والمؤسسات والمصارف ابوابها في وسط المدينة، وأصيب الطفل عيسى زعاطيطي (12 عاما) برصاصة طائشة في احد الملاعب في أبي سمراء، نقل على أثرها الى مستشفى قريب حيث اجريت له جراحة.

وكانت قيادة الجيش اعلنت في بيان امس ان عناصرها اوقفت فجر امس المدعو جهاد دندشي، وهو احد المشتبهين الرئيسيين في اطلاق النار الاربعاء على احد العسكريين في المستشفى الحكومي في القبة، مما ادى الى توتر الوضع الامني على اثره. وباشرت التحقيق معه في اشراف القضاء.

وأشار البيان الى ان قوى الجيش مستمرة بملاحقة سائر المتورطين في الحادث.

عاصي
الى ذلك عقد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي مؤتمرا صحافيا امس قال فيه: "اذا سكت العقلاء ونام الشرفاء وتلكأ الجيش، فما بالكم نحن فاعلون؟ نحن لا نصمت فزعا ولا جزعا، لكننا لا نساعد العدو على اذكاء فتنة، لاننا اذا اشعلنا هذه الفتنة معنى ذلك اننا نساعد العدو".

أضاف: "نحن مع السنة الشرفاء، لكن دخلت قلة من التكفيريين الى طرابلس، هذه القلة في اعتقادها حللت ذبح الاطفال، اغتصاب النساء، ونحن كعلويين لا نحلل ذبح الاطفال ولا اغتصاب النساء ولا نستعمل كلمة "الله اكبر" الا في الصلاة وفي المحبة. لسنا بخائفين، وكل تعويلنا على الجيش اللبناني والدولة والمسؤولين كافة، ولكن طفح الكيل، نحن يجب ان ندافع عن انفسنا شرعا واعتقادا، يجب ان ندافع عن انفسنا لكن لا ان نعتدي، في حين علينا ان نرد الاعتداء، فقد اصبح دم العلوي مهرا، والدم المسيحي الشيعي والسني الشريف مهرا للارهابي كي يتزوج حور العين. اقول للتكفيريين نحن جنتنا غير جنتكم، انتم تحاربون المقاومة من اجل نزع السلاح، لكن لماذا تحاربوننا، ألأننا محسوبون على عروبة سوريا. نظرنا الى سوريا وجدنا ان جيشها لا يتمسك بالنظام بل هو النظام واكثره من الطائفة السنية".

وقال: "اننا كعلويين نحب سوريا عروبة لا علوية"، منوها بمواقف مفتي سوريا، وأضاف: "لنا شرف الانتماء الى عروبة سوريا ونقول للشرذمة القلة، انتم تنتسبون الى الصهينة والى اسرائيل، نحن لا نعادي احداً نحن امة مسالمة نمد يد الخير والمحبة للجميع، نحن من بناة هذا البلد. لذلك نقول: نحاربكم دفاعا عن انفسنا، اطفالكم اطفالنا، نساؤكم نساؤنا، اعراضكم اعراضنا، ولكن عندما تعتدون ندافع عن انفسنا (...) ان نعيش في وطن بلا كرامة معنى ذلك اننا بلا وطن، نحن مع الجيش شرط ان يكون حاميا لسياج الوطن ولابناء كل الطوائف في لبنان. اصبحنا في واحة عصابات وذئاب تتناهش بعضها البعض، لا يلومنّ أحد جبل محسن العالي، هذه الطائفة المسلمة العلوية اذا دافعت فنحن سنستميت من اجل حريتنا وكرامتنا، نحن مع المسيحيين والدروز والشيعة والسنة الاشراف، وانتم ايها التكفيريون مع من؟ اي محمد هذا الذي تتبعونه؟ نحن محمدنا اوصانا عند القتال بألا نقلع شجرة ولا نجهز على جريح ولا نغتصب امرأة ولا نكبر الا في الصلاة، والعدو الاسرائيلي عندما نحارب من اجل كرامة هذا الوطن".

رحيم
ورد الشيخ نبيل رحيم على عاصي: "ان السلفيين هم صمام الامان في مدينة طرابلس، وهم من يدعون الى عدم الانجرار الى الفتنة، مشايخنا يدينون ويسعون جاهدين لمنعها، وهذا الامر معروف، وكل مرة نرى التهديد يخرج من جبل محسن ضد ابناء المدينة في كل شوارعها. تحدثنا مع الجيش الذي يقوم بما عليه ويحاول ضبط الاوضاع في طرابلس وجبل محسن، سنتلقى هذا المؤتمر ونأخذه على قدر ما نستطيع من الايجابية ونقول لا للفتنة ونعم لاستقرار طرابلس ولا لاي اعتداء على ابناء جبل محسن ولا للمعارك العبثية".

ومساء أمس قطعت مجموعة من الشبان الطريق الدولية بين طرابلس وبيروت في محلة الـ"بالما"، احتجاجاً على توقيف دندشي.