الأهالي يتطلعون إلى تثبيت الأمن وإزالة المتاريس من النفوس، التبانة وجبل محسن: الجيش اللبناني ينفذ خطته الأمنية تدريجياً (السفير)
نشر بتاريخ 15/06/2012
الأهالي يتطلعون إلى تثبيت الأمن وإزالة المتاريس من النفوس، التبانة وجبل محسن: الجيش اللبناني ينفذ خطته الأمنية تدريجياً (السفير)

بين أولوية تثبيت وقف إطلاق النار، وبين تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى إعادة شحن النفوس في مناطق التوتر بطرابلس، يمضي الجيش اللبناني بسياسة «القضم» التدريجي لكل مظاهر المعركة تنفيذاً لمقررات اجتماع القيادات السياسية الطرابلسية الذي عقد مؤخرا في منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووضع حداً للمواجهات العسكرية في جولتها الثامنة منذ العام 2008.

ويعتمد الجيش اللبناني منذ إعادة انتشاره الأخير في مناطق خطوط التماس قبل 12 يوماً، على تعزيز عامل الثقة بدوره من خلال تصديه للخروقات الأمنية المتواصلة وكسر حاجز الخوف لدى المواطنين لدفعهم للعودة إلى ممارسة حياتهم الاعتيادية، في مهمة بدت شاقة في مراحلها الأولى، لكنها بدأت تفرض نفسها مع عودة الطمأنينية تدريجياً، التي لاقت ترجمتها على الارض من خلال فتح معظم المحال والمؤسسات التجارية لأبوابها باستثناء شارع سوريا النقطة الفاصلة بين المنطقتين. لا ترى مصادر عسكرية «ضرورة في الوقت الراهن لإزالة كل مظاهر المعركة، وأبرزها المتاريس والدشم المنتشرة في محاور المواجهات، انطلاقاً من تجارب سابقة كان يشكل فيها هذا الامر عامل توتير وفي بعض الأحيان سبباً في عودة التفجير على غرار ما حصل بعد انتهاء الجولة السابعة من المواجهات». لكن الجيش الذي يحرص على تنفيذ بنود الاتفاق السياسي وفق خطة عسكرية ممنهجة، يعي أن الوصول إلى خاتمة الأمور يحتاج إلى تجاوز المراحل تدريجياً وبكثير من الحذر. وهو الأمر الذي جعله لا يستعجل في إزالة الدشم والمتاريس، والتركيز على صلب مهمته في وقف الخروقات الامنية ومنع المظاهر المسلحة.

وقد نجح الجيش اللبناني في تقديم العديد من «البروفات» من خلال تصديه للخروقات الأمنية، والحد من أعمال القنص التي ما تزال تحصل بشكل متقطع، ويتم التعاطي معها بالنار ما ألهب مرات عدة مشاعر المواطنين الذين كانوا يردون على الجيش بنثر الأرز بعد تصديه لكل خرق.

ويمكن القول إن هناك تناغماً في الرؤى بين الجيش اللبناني والمواطنين في تلك المناطق حول مسألة المتاريس، ففي الوقت الذي تعتبر فيه مصادر عسكرية أن وجود تلك المتاريس هو مسألة وقت فقط، تجمع القيادات الميدانية في كلا المنطقتين على أن المتاريس ليست عائقاً ويمكن إزالتها في أي وقت بعد استبباب الأمن بشكل كامل وضمان عدم عودة المواجهات، لافتة إلى أن تلك المتاريس قد يتم إزالتها بمبادرات فردية ومن دون التنسيق مع الجيش في حال كان الأمن أمراً ملموساً على الأرض.

وتنتشر العديد من المتاريس المدعمة ببراميل وأكياس رمل وفوقها شوادر عازلة، على طول خطوط المواجهات بدءاً من سوق الخضار في التبانة وصولاً إلى «مشروع الحريري»، نزولا الى الحارة البرانية، ومروراً في التبانة بشوارع ستاركو، ساحة الأسمر، وبعل الدراويش، صعودا إلى جبل محسن، في طلعة الشمال، الحارة الجديدة، طلعة العمري، ومنطقة المنكوبين، وفي القبة، في مشروع الريفا، حي البقار، حي الشعراني، حي الاميركان. وتشير المصادر إلى وجود «العديد من الدشم داخل شقق سكنية تطل على محاور المواجهات، فضلا عن وجود دشم باطونية على اسطح المباني يستخدمها القناصة». وبرزت الدشم والمتاريس بشكل كبير خلال الجولتين السابعة والثامنة، وواجهت عملية إزالتها الكثير من الاعتراضات، على عكس الجولات السابقة، حيث كان الأمر سرعان ما ينتهي على الأرض مع انتشار الجيش اللبناني وبدء تنفيذ مهماته الأمنية.

ويرى أبو خالد الديك (من التبانة) «أن تمسك الأهالي بوجود المتاريس عائد إلى خوفهم من تجدد المواجهات، خصوصاً أن الفترة الزمنية الفاصلة بين الجولة السابعة والثامنة كانت قصيرة جدا، ولم يكد الأهالي يزيلون المتاريس حتى وجدوا انفسهم يعيدون تركيبها». ويضيف: «هذه الدشم لا تشكل ضمانة بالنسبة لنا، والضمانة الأكبر هي في إجراءات الجيش التي نراها جدية هذه المرة، ونتمنى أن تستمر، لأننا تعبنا». بدوره اكد المواطن أبو علي حمدان (من جبل محسن) أن «إزالة الدشم يجب أن تبدأ من النفوس، لأن ما يحصل اليوم أكبر من بعض أكياس الرمل التي يمكن وضعها في أي لحظة»، مشيرا إلى أن «مشهد الدشم مسيء وهو عامل توتير، ولكن الأهم أن يتحقق الامن، ونحن كلنا ثقة بدور الجيش ونتمنى أن نصل إلى ذلك اليوم الذي تعود فيه المنطقة إلى سابق عهدها».

طرابلس بين رفض الفتنة والهموم المعيشية (المستقبل)

تحاول مدينة طرابلس عامة، ومنطقة باب التبانة على وجه الخصوص، التقاط أنفاسها بعد التوترات التي سادت إثر الاشتباكات المتتالية، والتي تحولت الى جولات تفرضها ميليشيا الحزب العربي الموالية للنظام السوري مستخدمة كل أنواع الأسلحة وحتى الثقيل منها المحرم وجوده بين الأحياء السكنية. ويحاول أبناء طرابلس الاستفادة من حال الهدوء، لتثبيت اللحمة والتمسك بالعيش الواحد الذي تحاول خرقه في بعض الأحيان الشائعات المغرضة لصب الزيت على نار الفتنة، كما حصل عندما امتدت أيدٍ آثمة لإحراق بعض المحال التجارية بهدف إثارة الفتنة. وهو ما كان محل استنكار وشجب من جميع فعاليات المدينة وقواها الحية. ولم يكن حفل التوقيع على العلم اللبناني في رابطة مختاري طرابلس أول من أمس، ضد الفتنة والاقتتال الداخلي، إلا نموذجاً عن إرادة أبناء المدينة الذين ما برحوا يرفعون الصوت عالياً مؤكدين على العيش الواحد، وعلى ضرورة سحب كل أنواع السلاح غير الشرعي وبخاصة الثقيل منه.

وقد جزم عضو هيئة التنسيق الإسلامية الشيخ نبيل رحيم أن من قام بهذه الفعلة المدانة (إحراق المحال) ليس من أطراف الساحة الإسلامية لأننا في هذه الساحة حريصون على التعايش مع كل التيارات والطوائف. وليس هذا الفعل من أخلاقنا ولا أخلاق ديننا. نحن مع مقتضيات العيش المشترك. إن وجهة نظر الساحة الإسلامية أن من يقوم بهذه الاعتداءات على الطائفة العلوية في طرابلس هم أنفسهم من يوتر الأجواء ويفتعل المعارك في المدينة لمصلحة النظام السوري.

ويسأل ابن التبانة، حسام منير: "إذا كانت القنابل والقذائف التي كانت تلقى على المدينة بشكل كبير هي من "نوع السلاح المقدس"، فإلى متى سيبقى أبناء التبانة يدفعون الثمن من أرواحهم وممتلكاتهم؟". أضاف "قالوا إن هناك رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء عن طرابلس. ظننا أن المدينة ولأول مرة في تاريخها ستشهد نهضة عارمة تنتشلها من الأوضاع المتردية التي ترزح تحتها. فإذا الأمور تتجه عكساً".

أما المواطنة حليمة عبد العال فقالت: "أوضاعنا تتفاقم كل يوم، اقتصادياً وأمنياً، من دون أن يكون هناك أي التفاتة لنا من قبل الحكومة. مشاكلنا كثيرة ومتراكمة وبدلاً من أن يلجأ المسؤول لحلها نجده يسعى لتأجيجها. يبدو أن ما من نية لإنقاذنا، بل على العكس نحن "وقود" فلماذا يلجأون الى حل مشاكلنا؟ إذا ما أردنا أن نعرض همومنا ومشاكلنا نحتاج الى ديوان كامل. المياه مقطوعة وإن أتت لمنازلنا فهي بلا شك ملوثة. الكهرباء لا علاقة لها بأي تقنين يسري في البلد. فيومياً هناك تقنين جديد لكن ساعات انقطاع التيار الكهربائي أكثر من مجيئه. الكل يدرك حجم البطالة المستشرية، شبابنا وأبناؤنا في الشوارع ينتظرون الفرج، ومن يعمل منهم، مدخوله لا يسد الرمق، وكلما طالبنا بالإنصاف لا نجد آذاناً صاغية. بالكاد نستطيع العيش والمسؤولون في الحكومة ينأون بأنفسهم عنا".

وقال علي العبد: "درجة الفقر في باب التبانة تفوق كل التوقعات. المعاناة كبيرة والهموم. هناك بيوت كثيرة يقبع المريض داخلها من دون أن يكون لأهله القدرة على معالجته في المستشفيات".

ويضيف: "الغالبية يعتاشون من أعمالهم الحرة والتي بالكاد تجني لهم 20 ألف ليرة في اليوم وبها يؤمّنون قوت أبنائهم. واللافت أن العائلة الصغيرة تتألف من 5 أشخاص ما يعني أكثر من ربطة خبز في اليوم الواحد فكيف يكون ذلك؟ المطلوب حلول جذرية من خلال تأمين فرص العمل للشباب وتنمية التبانة. ونعاهد الله بأن المحاسبة ستكون في الانتخابات المقبلة".

الشعار يدعو لقمة إسلامية ـ مسيحية (السفير)

دعا مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، الى قمة إسلامية - مسيحية بعنوان «كيف يصنع المسلمون والمسيحيون السلام»، في قاعة الشهيد الرئيس رفيق الحريري التابعة لمسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء، العاشرة قبل ظهر الاثنين المقبل.

ويشارك في القمة البطريرك الماروني بشاره الراعي، وفد يمثل الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان برئاسة الكاردينال توران، وفد من الكنيسة الانجيلية يرأسه رئيس أساقفة الولايات المتحدة الاميركية المطران جان شين، ووفد برئاسة الشيخ محمد تسخيري، ودار الفتوى في طرابلس ولبنان بالتنسيق مع الأزهر الشريف.

"أطباء بلا حدود" في بلدية طرابلس وعند الجماعة الإسلامية في صيدا (المستقبل)

استقبل المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود في مركز الجماعة في صيدا، وفدا من منظمة "أطباء بلا حدود"، في حضور مسؤول لجنة الاغاثة والطوارئ في الجماعة عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا كامل كزبر، وتم البحث خلال اللقاء "في الشؤون الاجتماعية والانسانية للمخيمات الفلسطينية وللنازحين السوريين في لبنان وسبل التعاون بين مؤسسات الجماعة الاجتماعية والانمائية مع منظمة أطباء بلا حدود".

وأكد الجانبان حسب بيان "ان البعد الانساني، هو الأساس في التعامل مع قضية النازحين السوريين الذين يعانون من ظروف حياتية صعبة في مناطق نزوحهم. وهذا يستدعي التعاون في ظل المخاوف من تصاعد عدد النازحين نتيجة للأحداث الأمنية المتصاعدة في سوريا".

بلدية طرابلس
وفي طرابلس "المستقبل"، استقبل رئيس البلدية الدكتور نادر الغزال في مكتبه وفداً من جمعية " أطباء بلا حدود" ضم منسقة المشروع في الشمال آن بارتاز ونائب منسق المشروع ربيع عمر واطلع منهم على أبرز الخدمات التي تقدمها الجمعية في بعض المستشفيات الخيرية لمدينة طرابلس ومنها مستشفى طرابلس الحكومي في القبة وتتلخص بصحة النفس الاجتماعية اضافة الى خدمات أخرى تقدم لمستشفى دار الزهراء في منطقة أبي سمراء والتي تضم عيادة صحة اجتماعية وطبيبة عائلة وبعض الخدمات الطبية كالأدوية والتحاليل للاجئين السوريين وغيرهم من المرضى اللبنانيين.

وأطلع الوفد الغزال على رغبة الجمعية بافتتاح عدد من المستوصفات الخيرية المجانية داخل الأحياء الشعبية لمدينة طرابلس.

وأكد الغزال دعمه المطلق لهذه المشاريع نظراً لحاجة أهالي المدينة الماسة اليها لافتاً الى ضرورة التنسيق فيما بين جميع الأطراف من أجل زيادة الوعي لدى المواطنين خاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها مدينتنا.