الأحدب: ميقاتي لم ينشق عن النظام السوري (النهار)
نشر بتاريخ 05/11/2012
الأحدب: ميقاتي لم ينشق عن النظام السوري (النهار)

عقد رئيس "لقاء الاعتدال المدني" النائب السابق مصباح الأحدب مؤتمرا صحافيا في طرابلس رأى فيه "ان هذه الحكومة شكلت بقوة السلاح وأتوا بخمسة وزراء من طرابلس لتعويمها سنيا فكانت النتيجة ان عمت الفوضى البلاد واستبيح أمن الناس، وسقط عشرات الشهداء الابرياء في معارك عبثية فيها، ورئيس الحكومة عاجز عن اتخاذ قرار لوقف النزف، بل انه يعمل على تطويل فتيل الأزمة كأنه يراهن على ما سيحصل في سوريا منتظرا اعادة سيطرة النظام السوري على الثورة".

أضاف: "على حكومة بشار الأسد في لبنان ان ترحل وسترحل. فرحيل الأسد قريب، وعتبنا على الرئيس النجيب انه لم ينشق عن النظام السوري حتى الان كما فعل رئيس وزراء سوريا رياض حجاب".

وقال: "ما سمعناه من مواقف متناقضة لقيادة 14 آذار وما شاهدناه من تصرفات مربكة، أكدت انها لا تزال تعاني غياب الرؤية السياسية، وان ما نسمعه عن مفاوضات حول نوعية الحكومة المطلوب تشكيلها وحديث عن تقاسم للحصص فيها امر مخز ومعيب".

انتخابات نقيب محامي طرابلس: "المستقبل" منقسم والمستقلون يحسمون (السفير)

كما كان متوقعا، لم يكتمل النصاب القانوني للهيئة العامة لنقابة المحامين في طرابلس والشمال لانتخاب نقيب جديد وعضو لمجلس النقابة، أمس، فتم تأجيلها بحسب القانون الى الأحد المقبل، على أن تعقد عند الساعة التاسعة صباحا بمن حضر وتكون قانونية لاقرار الموازنة وبعض القضايا الادارية المتعلقة بالنقابة وإجراء الانتخابات.

ومن المفترض أن يمنح هذا الاسبوع الاضافي كل القوى والأطراف السياسية والنقابية مزيدا من الوقت لدراسة متأنية لواقع نقابة طرابلس ومعالجة الثغرات القائمة ضمن بعض التيارات السياسية تمهيدا لتحديد الخيارات النهائية، إما باتجاه مرشح "قوى 14 آذار" لمركز النقيب ميشال خوري ومعه سعدي قلاوون (مقرب من النائب بطرس حرب) لعضوية المجلس، أو مرشح "قوى 8 آذار" بطرس فضول ومعه عبد العزيز عرب (مقرب من تيار الرئيس عمر كرامي).

وتسعى بعض التيارات السياسية للاستفادة من الجو المشحون الذي خلفته التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية بعد إغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وذلك بهدف شدّ العصب السياسي وتأمين الاصطفافات اللازمة ضمن النقابة بما يساهم بفوز مرشحها، وبالتالي العمل على أن يكون الانقسام ضمن النقابة عموديا، اي بين مرشحي المعارضة والموالاة، ومن هنا سارعت القوى الاسلامية المحسوبة على "قوى 14 آذار" لاعلان دعمها لتحالف خوري ـ قلاوون، فيما أعلنت "جبهة العمل الاسلامي" تأييدها لتحالف فضول ـ عرب.

لكن هذه التيارات إصطدمت بواقع النقابة التي تشكل فيها القوى السياسية مجتمعة نحو 60 في المئة من عدد الناخبين، فيما تشكل القوى النقابية المستقلة على اختلاف توجهاتها 40 في المئة، وبالتالي، فان الكلمة الفصل للقوى النقابية.

واللافت للانتباه في انتخابات نقابة المحامين في طرابلس أن "تيار المستقبل" الذي سارع قبل نحو ثمانية أشهر لاعلان دعمه للمرشحين ميشال خوري وسعدي قلاوون في احتفال حضره الأمين العام أحمد الحريري، يعاني اليوم من انقسام داخلي ناتج عن صراع ضمن "مكوناته الحقوقية".

ففي الوقت الذي يقود فيه النائب النقيب سمير الجسر ومعه عدد كبير من المقربين معركة ميشال خوري، يخوض النقيب رشيد درباس الى جانب عضو المكتب السياسي لـ"التيار الأزرق" محمد المراد وبعض الكوادر معركة إيصال بطرس فضول الى سدة النقابة، وذلك في منافسة ظاهرها نقابي ويتصل بالعلاقات الشخصية، وباطنها تصفية حسابات داخلية قديمة.

وعلمت "السفير" أن القيادة المركزية لـ"المستقبل" تبذل جهودا لرأب الصدع الحاصل ضمن "التيار الأزرق" في نقابة محامي طرابلس، وتجري اتصالات مكثفة لتطويق هذا الانقسام، وتأمين أكبر قدر من الاصطفاف خلف المرشح ميشال خوري الذي يحظى بدعم كل من "القوات اللبنانية"، "حركة الاستقلال"، "الجماعة الاسلامية"، "اليسار الديموقراطي"، فضلا عن بعض الكتل المستقلة وفي مقدمتها تحالف: النقيب فادي غنطوس ـ المحامي جوزيف عيسى، النقيب جان حرب ـ المحامي نواف المقدم، والمحاميان محمد نديم الجسر وفهد المقدم.

وتسعى أكثرية هذه الكتل المستقلة الى تمييز نفسها في الانتخابات من خلال التصويت للمرشح عبد العزيز عرب الى جانب ميشال خوري، وذلك في إشارة الى محاولة لتسجيل النقاط الى كل الأطراف السياسية بأنها تشكل بيضة القبان في أي انتخابات، وأن أي تحالف سياسي لا يستطيع أن يؤمن فوز أي مرشح بمعزل عنها.

في المقابل، تبذل القوى السياسية المنضوية ضمن تحالف الأكثرية ("المردة"، "التيار الوطني الحر"، "حزب التحرر العربي"، "القومي"، "جبهة العمل الاسلامي") مجهودا كبيرا لتأمين أكبر مروحة من الأصوات لمرشحيها بطرس فضول وعبد العزيز عرب، وهي سيكون أمامها خلال الاسبوع الحالي فرصة سانحة لتلافي كل الثغرات التي يمكن أن تتسرب منها الأصوات باتجاه الطرف الآخر.

ومن المفترض أن تستكمل قوى الموالاة اتصالاتها مع النقباء السابقين الذين لم يحددوا خياراتهم بعد، وفي مقدمتهم خلدون نجا وعبدالرزاق دبليز، ومع الكتل الوسطية لاقناعها بالتصويت الى تحالف فضول ـ عرب.

وعلمت "السفير" أن لا قرار نهائيا بالنسبة لـ"تيار العزم" (تيار الرئيس نجيب ميقاتي) حيال دعم أي من المرشحين، والأرجح حتى الآن هو أن يترك الخيار لمحامي "العزم" في التصويت لمن يرونه الأنسب لمصلحة النقابة، وكذلك الأمر بالنسبة للمحامين المقربين من وزير المال محمد الصفدي الذين وجدوا في تأجيل الانتخابات الى الأحد المقبل فرصة لمزيد من المشاورات، فيما يشدد النقيب بسام الداية على وقوفه على مسافة واحدة من الجميع.