اقتصاديو طرابلس: نريد الأمن (السفير)
نشر بتاريخ 29/04/2013
اقتصاديو طرابلس: نريد الأمن (السفير)

شكل «الوضع الأمني المتردي في طرابلس وتداعياته الاقتصادية»، محور اجتماع عقد في «غرفة التجارة والزراعة الصناعة» بين الأمين العام لـ«اتحاد الغرف اللبنانية» توفيق دبوسي ورجال أعمال واقتصاديين وتجّار في المدينة.

وأوضح دبوسي إثر الاجتماع، «توافقنا على أن العمل متوقف في المدينة، ولا يمكننا العمل لأكثر من أربعة أيام في الأسبوع، وهناك فقدان لعنصر الأمان، وعندما نحصل على الأمن نعمل جميعا، وفي غيابه فإنه مهما خططنا، فلن نحصل على شيء». أضاف: «لذلك كان المطلب واحدا، وهو الأمن والاستقرار لحماية مصالح الناس، وهذا الأمر من واجب الدولة التي عليها تأمين الحياة والاستقرار»، داعياً «الوزراء والنواب ليكونوا عند مسؤولياتهم».

وأكد «نحن نريد أمناً، ولا نريد جبهات في شوارع طرابلس، ومن يخلّ به يجب أن يطبق عليه القانون»، مشيرا إلى أنه «من المفروض أن لا يكون هناك أمن بالتراضي، فلنفكر معاً لنضع آلية عمل عبر مذكرة نرفعها للمسؤولين نعبر فيها عن هواجسنا ومخاوف أهل المدينة».

تابع «نحن كرجال أعمال وتجّار، لسنا محسوبين على أحد، ولسنا ضد أحد، يهمنا مصلحتنا وتأمين لقمة عيشنا»، سائلاً «عن المسؤول عن قطع أرزاقنا؟»، مشددا على ضرورة رفع الصوت عالياً «لرفع الغطاء عن كل مخلّ بالأمن»، آملاً «من السياسيين أن يكونوا على مستوى التحديات الراهنة، وأن يعملوا من أجل مجتمع آمن ومستقر».

وقال: «نحن نعيش في أجواء غير مريحة بسبب ارتباط الاقتصاد بالسياسة العامة، ونعمل لإيجاد مساحة تخرجنا من جو الفتن والدم، وندعو لتضافر الجهود للمساعدة على الخروج من هذه الحالة السيئة، ويجب أن ننطلق بنظرة تفاؤل وإيمان بما تركته لنا التجارب من خبرة تفيد بأنه يجب تقبل الآخر بدل الصراع معه، وأن نستعيد دور طرابلس التي عرفت عبر التاريخ بازدهارها، وكانت من أغنى موانئ البحر المتوسط، ومركزا لحراك اقتصادي وتجاري كبير».

وخلص دبوسي للقول: «إن أهمية استعادة حيوية طرابلس كبيرة، لأنها قلب الشمال، وضعف القلب يؤثر سلبا على حركة الجسد والعكس صحيح».

مخالفات البناء في البداوي: قتلى وجرحى في مواجهات (السفير)

انفجر القرار الأمني بقمع مخالفات البناء في منطقة البداوي في طرابلس مواجهات مسلحة بين الأهالي والقوى الأمنية أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى و13 جريحاً، إضافة إلى إحراق آليتين عسكريتين وتحطيم ثلاث أخرى وسيارات لضباط. كذلك، قطعت طرقات المنطقة التي شهدت ظهوراً مسلحاً كثيفاً.

وفي التفاصيل أنّه، وخلال قيام دورية لقوى الامن الداخلي معززة بدورية من الجيش بإزالة مخالفات البناء، حصلت مواجهة مع عدد من أبناء المنطقة الذين حاولوا منع الدورية من مواصلة عملها ورشقوها بالحجارة، ما أدّى إلى تحطّم ثلاث آليات قبل أن يتطور الأمر إلى اشتباكات مسلحة عنيفة أدّت إلى سقوط قتيل يدعى محمد عبدالله سيف وجرح 15 آخرين، بينهم عناصر أمنية، وقد توفي منهم لاحقاً اثنان متأثرين بجراحهما، وهما: العريف في قوى الأمن الداخلي علي صقر، ومحمود ريّا.

وأقدم عدد من الغاضبين على إحراق آليتين عسكريتين وتحطيم عدد من السيارات العسكرية. وعلى الفور عززت القوى الأمنية انتشارها في محيط المكان، في حين تجمّع أبناء المنطقة وقطعوا الطرقات الداخلية بالإطارات المشتعلة، بينما نزل مسلحون إلى الطريق العام وقطعوه بالشاحنات وسط حال من التوتر الشديد.

وضرب الجيش طوقاً أمنياً في المنطقة، وتجمعت قوة من التدخل الرابع في فصيلة البداوي في محيط المكان، تمهيداً للدخول إلى المنطقة.

وقد عرف من الجرحى: عبدالله عبود سيف (والد الشاب القتيل محمد عبدالله سيف)، محمد محمود سيف، هارون محمد سيف، محمد ريا، فواز احمد سيف، عمر مهدي سيف، مصطفى ياسين سيف، عــــبود جزار سيـــف، وحسين شحادة سيف. إضافة الى عدد من الجرحى في صفـــوف القوى الأمنــية.

وكان عناصر قوى الأمن الداخــــلي والجيش أعــــادوا انتشارهــم في محيط المناطق التي تشهد أعمال البناء المخالف، بعدما انسحبوا من داخلها، بعد تحركات نظّمها الأهالي لمنع القوى الأمنية من اعتراض عمال ورش البناء. وأعادت عناصر قوى الأمن نصب حاجز ثابت على مقربة من المكان بهدف منع الشاحنات من نقل مستلزمات البناء إلى تلك المناطق، في حين واصل الجيش تسيير دورياته على طول الطريق الرئيسية لمدينة البداوي وعلى أطراف المناطق التي يواصل أبناؤها ما بدأوه من إعمار.

وكان «اللقاء الوطني الإسلامي» عقد اجتماعاً استثنائياً في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس بمشاركة الوزير أحمد كرامي، أحمد الصفدي ممثلاً الوزير محمد الصفدي، والنواب سمير الجسر وخالد ضاهر ومعين المرعبي، وعدد من رجال الدين، وحضر جانباً من الاجتماع مسؤول فرع مخابرات الجيش اللبناني في الشمال العميد عامر الحسن، وقائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي. وبحث المجتمعون في حالة الفلتان غير المسبوق على صعيــد انتشار مخالفات البناء واستفـحالها لتطال أملاكاً خاصة وأخرى للدولة.

واستنكروا قيام المخالفين بمواجهة القوى الأمنية وإطلاق النار عليها، مشدّدين على وجوب أن تأخذ هذه القوى دورها وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في التصدي لهؤلاء.

الجيش طوّق اشتباكاً مسلحاً في الميناء (النهار)

وقع اشتباك محدود بين مسلحين في محلة الزراعة في منطقة الميناء، جرى خلاله تبادل لإطلاق النار بين مجموعتين لم تحدد اتجاهاتهما. وتدخلت قوة من الجيش فرضت طوقاً امنياً حول المنطقة ونفذت انتشاراً في المحلة، وسيّرت دوريات راجلة ومؤللة.