اشتباكات طرابلس: طارت الخطة الأمنية؟ (السفير)
نشر بتاريخ 23/10/2013

اشتباكات طرابلس: طارت الخطة الأمنية؟ (السفير)

                               

لم يفاجأ أبناء طرابلس بالمواجهات المسلحة التي شهدتها المحاور التقليدية الساخنة في التبانة والقبة وجبل محسن ليل أمس الأول، وامتدادها حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، كونها جاءت نتيجة طبيعية للفلتان الأمني الأفقي الذي تشهده طرابلس وللشائعات التي تحاصرها منذ فترة، وترجمة للتسخين المتواصل على تلك المحاور، سواء عبر الاشتباكات المحدودة أو بأعمال القنص أو برمي القنابل اليدوية.

لكن ما فاجأ أبناء المدينة، هو أن يتفلت الأمن من عقاله، في وقت تنتظر فيه طرابلس انطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي كان من المفترض أن تبدأ قبل عيد الأضحى، وتضع حداً لانتشار السلاح في كل المناطق ومنها المحاور الساخنة، فضلا عن عدم المبالاة من قبل من يعنيهم الأمر حيال ما شهدته العاصمة الثانية، فلا مجلس الأمن الفرعي انعقد، ولا مجلس الدفاع الأعلى حرك ساكنا، ولا أمن العاصمة الثانية كان في سلم أولويات أي من المسؤولين، ليترك أمر معالجة التدهور الأمني للجيش اللبناني وحده والذي نجح في لجمه مؤقتا، باستثناء أعمال القنص التي استمرت طيلة يوم أمس وعطلت كل أشكال الحياة وحصدت جرحى من الطرفين، وبعض الخروق التي تمثلت بتجدد الاشتباكات على بعض المحاور.

وإذا كان ما شهدته طرابلس حتى مساء أمس كان أكبر من «مناوشات» وأقل من «جولة عنف»، لكنه أعطى جملة مؤشرات أبرزها أن المدينة ستبقى صندوق بريد للرسائل المتفجرة، وساحة مفتوحة لتصفية الحسابات المحلية والاقليمية، ما لم يكن هناك قرار رسمي بضبط الوضع الأمني فيها، وبالحد من نفوذ المجموعات المسلحة التي تخطف مناطقها وأحياءها وتفرض قوانينها على أهلها، والتي بدأ بعضها يشعر بفائض من القوة يجعلها تتمرد على القيادات السياسية والأمنية في آن.

كما طرح التدهور الأمني في طرابلس مزيدا من علامات الاستفهام حول ما إذا كان هناك قرار بإبقاء المدينة على خط التوتر الدائم تمهيدا لمعركة أكبر ربطاً باحتمال انطلاق معركة جبال القلمون في ريف دمشق، وستستمر مفاعيلها لأيام، خصوصا أن بعض المحاور شهدت تجددا للاشتباكات مساء أمس، ورد الجيش اللبناني فيها على مصادر النيران.

تعطّلت الخطة الموعودة، وضاعت معها الوعود بزيادة عديد قوى الأمن الداخلي في المدينة، ولا يدري أحد إذا كانت الصعوبات التي تحدث عنها وزير الداخلية مروان شربل ستؤدي الى غض النظر عن استكمال هذه الخطة.

تكوّنت قناعة لدى أبناء طرابلس، بأن كل يوم تأخير في معالجة الوضع الأمني في مدينتهم يساهم في تعقيد الأمور أكثر فأكثر، ويضاعف من الكلفة التي قد تدفعها المدينة وأهلها إذا قررت الدولة تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية.

وكانت المحاور التقليدية قد شهدت تدهورا أمنيا على خلفية قيام شبان من جبل محسن بإطلاق النار ابتهاجا بالإطلالة التلفزيونية للرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء التبانة، خصوصا بعد إصابة شخص من المنطقة برصاصة في رجله.

وقد تطور ذلك الى اشتباكات على بعض المحاور استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، إضافة الى أعمال القنص.

وقد تدخل الجيش بقوة ورد على مصادر النيران وعمل على تهدئة الوضع وسير دوريات مؤللة.

لكن أعمال القنص التي استمرت وأدت الى رفع حصيلة الجرحى، ساهمت في شحن النفوس، فتجددت الاشتباكات بعنف ليلا وامتدت حتى الثانية فجرا واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والقذائف الصاروخية وتركزت على محاور: البازار، بعل الدراويش، ستاركو، طلعة العمري، الحارة البرانية، البقار والريفا.

وقد استقدم الجيش تعزيزات إضافية وأطلق بعض القنابل المضيئة في سماء المنطقة ورد برشاشاته الثقيلة على المسلحين وأجبرهم على الانكفاء، لكنه لم ينجح في الحد من أعمال القنص التي استمرت طيلة يوم أمس.

في غضون ذلك، حمّل النائب محمد كبارة مسؤولية ما يجري في طرابلس الى الدولة التي تتفرج ولا تتخذ أية تدابير جدية لإنقاذ العاصمة الثانية، وطالب رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بإعطاء الأوامر للأجهزة الأمنية كافة للقيام بواجباتها تجاه طرابلس وأمنها وسلامة أهلها، وليس من خلال استقباله القادة الأمنيين ومعالجة ما يحصل عن بعد. تفضل يا فخامة الرئيس ولتنهِ عهدك بتعزيز الامن والاستقرار في العاصمة الثانية لكي يذكر الطرابلسيون عهدك بالخير».

وعند الخامسة مساء تجددت الاشتباكات على محور البقار ـ الأميركان واستخدمت الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، فيما استمرت المناوشات وأعمال القنص على مختلف المحاور حتى ساعة متأخّرة من الليل.

وأدت الاشتباكات الى مقتل دانيال أحمد من جبل محسن، وإصابة أكثر من 15 شخصا بجروح عرف منهم: بلال خضير، أسامة قشقوش، فادي الديك، نعيم بكور، محمد ظافر، خضر منصور، جمال صيداوي، محمد أيوب، إضافة الى ثلاثة عسكريين هم: مهدي مصطفى، حسن الأسمر، محمود بردو.

وليلا نقل مسلحون جريحا الى طوارئ مستشفى طرابلس الحكومي، وحصل إشكال بينهم وبين عدد الممرضين فقام أحد المسلحين بطعن الممرض خالد ابو عريضة. وعلى الأثر سرت شائعات عن إقفال قسم الطوارئ احتجاجا.

وفي اتصال مع مدير المستشفى ناصر عدرة أكد لـ«السفير» ان قسم الطوارئ يعمل طبيعيا، ولا يمكن إقفاله في ظل هذه الظروف الامنية الصعبة.

 

50 مليون ليرة لشركة «داو تك» (السفير)

 

سلمت «جمعية تجار بيروت» ممثلة برئيسها نقولا شماس، وبنك «عوده ـ مجموعة عوده سرادار» الفريق الفائز في الجولة الثالثة من مباراة «Grow My Business » و«MIT Enterprise Forum » للعالم العربي، وهي شركة « Dawtec »، شيكا بمبلغ 50 مليون ليرة، في مؤتمر صحافي عقد امس في «بنك عوده بلازا» في باب إدريس. والمباراة هي عبارة عن منافسة بين عددٍ من أصحاب المؤسّسات اللبنانيّة لوضع أفضل خطّة تطوير لشركاتهم وتقديمها إلى لجنة تحكيميّة مؤلّفة من أعضاء ذوي خبرة من جمعيّة تجّار بيروت ومن MIT Enterprise Forum للعالم العربي و«بنك عوده»...

وقد حضر المرشّحون الخمسة والعشرون الأوَل ورشة عمل أحياها عددٌ من الخبراء في هذا المجال ومن الأساتذة الجامعيّين البارزين في مجال تطوير الأعمال تركّزت على كيفيّة إعداد خطّة إنمائيّة ناجحة. ثمّ عرض هؤلاء المرشّحون خطّة إنمائيّة نهائيّة على اللجنة التحكيميّة المؤهّلة التي قبلت 12 مرشّحاً تمّ تقييم خططهم النهائيّة من خلال عروض شفهيّة. وفي هذه المناسبة، قال رئيس جمعيّة تجّار بيروت نقولا شمّاش إنّ «هدف المباراة هو إعطاء الشركات الصغيرة والمتوّسطة الحجم قيمة مضافة ملموسة، وتحسين معايير القطاع التجاري المهنيّة، والمساهمة المستدامة في نموّ الاقتصاد الوطني». وأضاف أنّه «كما في الجولتَين الأوليَين من المباراة، أظهرت الطلبات اشتراك شركات ناشئة واعدة وأصحاب مشاريع لبنانيّين ممّن ينتظرهم مستقبل باهر. وبرهنت نوعيّة الخطط الإنمائيّة عن نجاح ورشة العمل الرفيعة المستوى التي حضرها المرشّحون.» ولفت شمّاس إلى أنّه، على غرار السنتَين الماضيتَين، جذبت المباراة طلبات من قطاعات عدّة، من تقنيّة المعلومات إلى التصميم الفنّي والتطبيقات التقنيّة، مروراً بقطاع الطعام والبناء والاستشارات والسياحة، وغيرها».

أمّا رئيسة MIT Enterprise Forum للعالم العربي، هلا فاضل أيّدت هذا المنحى قائلةً: «للسنة الثالثة على التوالي، يسرّنا أن نكون ساعدنا أصحاب المشاريع بواسطة التدريب والإرشاد، وقدّمنا لهم فرص التواصل مع لاعبين أساسيّين في عالم المال والأعمال.

واختتم المؤتمر رئيس مجلس إدارة ومـــدير عـــام بنـــك عوده ش م ل ـــ مجموعة عوده ســرادار، ريمــون عوده، مؤكّداً أنّه «على الرغم من المرحلة الدقيقــة التي مرّ بـــها لبنان هذا العـــام، لم يتــغيّر التـــزام المصرف بمرافقــة الشـركات الصــغيرة والمتوّســطة».

وأضاف: «نحن على قناعة تامّة بأنّ هذه الشركات تشكّل دعامة الاقتصاد السليم، وهذا ما يدفعنا إلى التخطيط لإطلاق منتجات جديدة تهدف إلى تلبية حاجات الشركات الصغيرة والمتوّسطة اللبنانيّة وإلى إعطائها فرصة تنمية قدراتها».

 

اجتماع أمني في السرايا لمتابعة خطة طرابلس ميقاتي يدعو إلى التمسك بالعيش المشترك (النهار)

 

قال رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي خلال تسلمه دعوة لحضور"المؤتمر الأول لمسيحيي الشرق": "ان انعقاد المؤتمر في لبنان حاجة أساسية في هذه الفترة التي تكثر فيها اعمال التطرف والتقوقع، ونحن مدعوون جميعا الى التمسك بعيشنا المشترك، لأن فيه ضماناً لمستقبل اللبنانيين من دون تمييز، وضرورة أيضا لمحيطهم العربي، وارادة طوعية لتجاوز المرحلة الدقيقة في المنطقة. فالتجربة اللبنانية ليست فقط للداخل اللبناني، بل هي من خلال صيغتها المتجددة، النموذج الذي يمكن العالم العربي الافادة منه لأنه حاجة للمجتمعات التي تتميز بالتنوع والتعدد".

وأمل في "أن تتضافر الجهود من اجل المحافظة على المنعة الوطنية التي تبقى الاساس في كل عمل سياسي هادف وبناء يرضي اللبنانيين ويتجاوب مع طموحاتهم بالعيش الآمن والهانئ، فيما نحن نرى من حولنا اهتزازات ومتغيرات نخشى جميعا انعكاساتها السلبية التي لا يمكن مواجهتها الا بتحصين جبهتنا الداخلية من اي خروق سياسية كانت ام غير سياسية".

وحذر من "تغليب الانتماء الطائفي على الانتماء الوطني، لأن في هذا السلوك، تغليبا للولاء للطائفة على الولاء للوطن الذي شكل اتفاق الطائف القاعدة المتينة له، في اطار من الديموقراطية التوافقية القائمة على الحرية والعدالة والمساواة".

ودان "أعمال القتل والاعتداءات على الكنائس ودور العبادة ولا سيما في مصر اخيراً، داعيا الى "الوقوف صفا واحدا في مواجهتها لأنها تسيء الى صورة الاديان السماوية وتشكل تهديدا للعيش الواحد بين جميع المؤمنين".

وكان ميقاتي استقبل في السرايا الأمين العام لـ"لقاء مسيحيي المشرق" النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم على رأس وفد.

وأوضح مظلوم ان "لقاء مسيحيي المشرق يمثل كل الكنائس في الشرق الأوسط، وينظم مؤتمرا يومي السبت والأحد المقبلين تحت عنوان "الوجود المسيحي في المشرق" يهدف الى طرح ما نعيشه في هذه المنطقة للتفكير ومحاولة ايجاد الحلول قدر الامكان نظرا الى الصعوبات التي يمر بها المسيحيون في هذه المنطقة من العالم، وللتذكير أكثر بضرورة التكاتف والتكامل بين أبناء المنطقة، الى اي دين أو طائفة انتموا، وضرورة بث روح التعاون والمحبة والقبول لبعضنا البعض ومحاربة كل تطرف يمكن ان يدخل عنصر بلبلة على هذا الوجود والتاريخ المشترك الذي عشناه معاً، مسيحيين ومسلمين منذ 1400 سنة".

وعقد ميقاتي اجتماعا مع لجنة المتابعة لتنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، والتي يرأسها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في حضور وزير الدولة أحمد كرامي لمتابعة تنفيذ الخطة الأمنية والاطلاع على تفاصيلها ومعالجة الثغرات التي ظهرت اثناء التطبيق.

وفي السرايا، وزير العدل شكيب قرطباوي على رأس وفد ضم رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد، رئيس ديوان المحاسبة عوني رمضان، رئيس مجلس الشورى شكري صادر، رئيس معهد القضاة القاضي سامي منصور، والمدير العام لوزارة العدل عمر الناطور. وتلقى ميقاتي من الوفد دعوة للمشاركة في احتفال الذكرى الخمسين لـتأسيس معهد القضاة الذي سيقام في قصر العدل في الخامس من الشهر المقبل برعاية رئيس الجمهورية.

واستقبل لاحقاً وزير الدولة أحمد كرامي، ثم السفير البريطاني طوم فليتشر يرافقه المسؤول الاداري الدائم في وكالة التنمية الدولية مارك لوكوك الذي يزور لبنان للاطلاع على أوضاع النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، ثم سفير نروج سفين آس.