اشتباكات جبل محسن وباب التبانة استمرت ليلاً ورئيس الجمهورية يطلب الحزم في قمع المخلين (النهار)
نشر بتاريخ 11/02/2012
اشتباكات جبل محسن وباب التبانة استمرت ليلاً ورئيس الجمهورية يطلب الحزم في قمع المخلين (النهار)

عملت قوى الجيش والجهود السياسية على تطويق الاشتباكات المحدودة التي وقعت امس بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، بعدما كاد تدرج تبادل القاء القنابل على الجانبين صعودا وتبادل اطلاق النار في المنطقة، يفجر الاوضاع مجددا بين المنطقتين. وأدت الاشتباكات الى جرح 3 هم: جهاد محمد السبع (24 عاما) اصابته متوسطة، ومحمد علي اسعد (46 عاما) اصابته في البطن وخالد صيداوي (25 عاما) اصابته خفيفة.

بدأت المواجهات عقب صلاة الجمعة وأطلقت عند الثالثة بعد الظهر 3 قنابل بين المنطقتين، في حين سمعت رشقات نارية متقطعة بلغت الذروة عندما دوى انفجار ناتج من قذيفة "انيرغا" في محلة التبانة في محيط شارع سوريا، وسُمع دوي انفجار آخر بين حارة السيدة وسوق القمح في التبانة في الوقت نفسه، وعند الرابعة والنصف سقطت قذيفة "إنيرغا" في حي الغرباء بين التبانة والزاهرية، في حين سجل اطلاق نار في محلة سوق القمح والسيدة وجبل محسن بشكل كثيف، وبدأ المواطنون بالنزوح من منازلهم في منطقة التبانة.

وفي الخامسة، بدأ الجيش بنشر وحداته على الخط الفاصل بين المنطقتين، وطلب من الطرفين سحب السلاح تمهيدا لإعادة الانتشار في كل مناطق باب التبانة وجبل محسن، ورد على مصادر النيران بالاسلحة المناسبة، وأجرى اتصالات لإعادة التهدئة.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا القوى العسكرية والامنية الموجودة في طرابلس الى "الحزم في قمع المخلين بالامن والسلم الاهلي، بين جبل محسن وباب التبانة"، مشددا في الوقت نفسه على "ضرورة ان يمتثل الاهالي هناك لتعليمات الجيش والقوى الامنية بما يضمن سلامة الجميع ويحفظ الامن والاستقرار والوحدة الوطنية".

واتّصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من فرنسا بقائد الجيش العماد جان قهوجي وطلب منه اتّخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه الحوادث واعادة الهدوء الى المدينة.

كذلك استنكر وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي "الأحداث المؤسفة في طرابلس والتي تتقاطع في توقيتها وطبيعتها مع المخاوف الجدية من خطط مشبوهة تهدف الى جعل طرابلس ساحة صراع على خلفية الأزمة السورية وصندوق بريد على المستوى السياسي والأمني، وامتدادا لبنانيا ضاغطا لتأجيج حروب أهلية في سوريا ولبنان وكل المنطقة".

■ أصدر الحزب العربي الديموقراطي بيانا مساء امس جاء فيه: "ان منطقة جبل محسن العالي ستبقى عصية على المتآمرين والعملاء مهما حاولوا وفعلوا لأن المنطقة مشهود لها بوطنيتها وبعروبتها التي ستبقى فيه وفية لعرين العرب والمقاومة ولن تصبح مكسر عصا عند اصحاب الضمائر الميتة الذين يتسترون باسم الدين والاسلام، والدين والاسلام ونبي الرحمة منهم براء".

٦ جرحى في مواجهات التبانة والقبة وجبل محسن: من يسعى إلى إشعال نار الفتنة في طرابلس؟ (السفير)

حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم تجد المواجهات المسلّحة التي شهدتها محاور مناطق التبانة والقبة وجبل محسن تبريرا، سوى أن ثمة من يسعى بكل ما أوتي من إمكانيات الى إشعال نار الفتنة في طرابلس، وزجّها في آتون الأزمة السورية، وبالتالي إعادة إحياء صندوق البريد المتمثل بخاصرتها الرخوة.

ولا شك أن استجرار التوتر الأمني الى طرابلس وتحديدا يوم أمس، قد ترك سلسلة تساؤلات لم تجد لها أجوبة شافية، لا سيما لجهة تزامنه مع مغادرة الرئيس نجيب ميقاتي الى فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وتوجيه الرئيس سعد الحريري رسالة تدعو الى الوقوف مع الشعب السوري، وكذلك مع الانتشار الواسع للجيش اللبناني على الحدود اللبنانية ـ السورية شمالا.

هذا بالاضافة الى أسئلة عديدة بدأت تسري كالنار في الهشيم على وقع زخّات الرصاص المتبادلة بين أبناء المنطقة الواحدة، لجهة: هل ثمة من يسعى لاشغال الجيش اللبناني في طرابلس؟ ومن أطلق قذيفتي إنيرغا في الوقت نفسه على التبانة وجبل ومحسن في وقت مبكر غير معهود؟ وأتبعهما باطلاق الرصاص؟ ومن كان يقوم على مدار الأيام العشرة الماضية بتوتير الأجواء من خلال رمي القنابل وإطلاق قذائف الانيرغا على خطوط التماس؟ ومن هي الجهة التي كانت تموّل إعداد الصور المسيئة للرئيس السوري بشار الأسد والتي حاول أحد أبناء التبانة أمس الأول، رفع واحدة منها بمواجهة جبل محسن عند طلعة العمري وكادت أن تؤدي الى مواجهة مسلّحة بين الطرفين، فضلا عن التحركات الشبابية العشوائية التي تنطلق يوميا في شوارع المدينة من دون حسيب أو رقيب؟ وأين هي القوى الأمنية؟

إذا، فقد شكلت المواجهات المسلّحة التي بقيت محدودة حتى مساء أمس، في محاور مناطق التبانة والقبة وجبل محسن بين عناصر من الحزب العربي الديموقراطي ومسلّحين، ترجمة طبيعية لحالة الاحتقان التي بلغت ذروتها في المدينة على خلفية رمي القنابل وإطلاق قذائف الانيرغا الليلية (أطلق أكثر من 12 قنبلة وقذيفة خلال اسبوع)، والتحركات الشعبية المناهضة للنظام السوري والتي كانت تقابلها ردّات فعل في جبل محسن.

وقد جاءت قذيفتا الانيرغا اللتان أطلقتا من جهات مجهولة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، في منطقتي التبانة وجبل محسن، بمثابة الشرارة لتفريغ مخزون هذا الاحتقان، فاندلعت المواجهات على أكثر من محور وجرى تبادل كثيف لاطلاق النار وإطلاق بعض القذائف الصاروخية على مدار ساعة ونصف الساعة، انتقلت بين طلعة العمري، سوق القمح، الحارة البرانية، الشعراني، البقار، جبل محسن، وذلك قبل أن يباشر الجيش اللبناني بمحاولات لاحتواء الموقف، وقد استدعى لهذه الغاية تعزيزات عسكرية إضافية من بينها قوة من مغاوير البحر وصلت من بيروت ليلا الى المناطق الساخنة.

وعلمت «السفير»، أن قيادة الجيش أبلغت ليلا كل من يعنيهم الأمر في التبانة والقبة وجبل محسن بأن عناصرها سيطلقون النار على كل مسلح، لكن كل الجهود الكبيرة التي بذلت على هذا الصعيد لم تسفر عن وضع حد نهائي للمواجهات المسلحة، التي خفّت لساعات قليلة سيطر فيها الهدوء الحذر مع تسجيل إصابة ثلاثة مواطنين هم: جهاد السبع، خالد صيداوي ومحمد علي سعد. اضافة الى ٣ عسكريين حسب بيان لقيادة الجيش.

وعند الساعة الثامنة فتحت المواجهات على مصاريعها وبضراوة حيث شهدت كل المحاور اشتباكات ضارية استخدم فيها المسلحون الذين استغلوا فترة الليل، الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

في هذه الاثناء، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القوى العسكرية والامنية الموجودة على الارض في منطقة طرابلس الى «الحزم في قمع المخلّين بالأمن والسلم الأهلي، خصوصاً في الشمال وتحديداً بين جبل محسن وباب التبانة»، مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة ان يمتثل الاهالي هناك لتعليمات الجيش والقوى الامنية».

كما تابع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الموجود في فرنسا الأحداث الجارية في مدينة طرابلس، وأجرى لهذه الغاية اتصالاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي.

من جهته، حذر الوزير فيصل كرامي من خطط مشبوهة لتحويل طرابلس الى صندوق بريد امني.

الى ذلك، عقد وزراء طرابلس ونوابها وممثلوهم اجتماعا في منزل النائب محمد كبارة، بمشاركة الوزير أحمد كرامي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، ونائبي عكار معين مرعبي وخضر حبيب وممثلين عن الاحزاب.

وتوجه المجتمعون الى كافة المسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والى القيادات الأمنية باستعمال الحزم المطلوب مؤكدين على تضامنهم في رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بالأمن.

كما نفذت حملة «طرابلس خالية من السلاح» اعتصاماً أمام سرايا طرابلس لوقف الرصاص في المدينة.

سليمان يدعو الى الحزم في قمع المخلّين بالأمن، "الغيظ" ينهمر "إينيرغا" في التبانة ويوقع جرحى (المستقبل)

لم تلتزم الأوضاع الأمنية شمالاً بسياسة النأي بالنفس، فجاءت أحداث التبانة بالأمس تأكيداً على نية خالصة بنقل الاضطرابات المجاورة الى الداخل اللبناني، لا سيما وأن البعض يأبى وعلى الرغم من فظاعة الجرائم الوحشية للنظام الأسدي، الانسلاخ عنه، فتفجر غيظه قنابل "إينيرغا" تساقطت على رؤوس المواطنين الآمنين في باب التبانة مسفرة، بحسب المعلومات الأولية، عن إصابة ثلاثة مواطنين نقلوا على أثرها الى المستشفى.

إزاء هذه التطورات دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان القوى العسكرية والأمنية الموجودة على الأرض في منطقة طرابلس الى "الحزم في قمع المخلين بالأمن والسلم الأهلي، خصوصاً في الشمال وتحديداً بين جبل محسن وباب التبانة"، مشدداً في الوقت نفسه على "ضرورة أن يمتثل الأهالي هناك لتعليمات الجيش والقوى الأمنية بما يؤمن سلامة الجميع ويحفظ الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية".

من جهته، تابع الرئيس نجيب ميقاتي من فرنسا الأحداث الجارية في مدينة طرابلس، وأجرى لهذه الغاية اتصالاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي وطلب منه "اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأحداث الجارية وإعادة الهدوء الى المدينة".

وبناء عليه انتشرت عناصر الجيش بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة على الخط الفاصل بينهما، كما طلب الجيش سحب السلاح تمهيدا لإعادة الإنتشار في مختلف مناطق باب التبانة وجبل محسن. وكان الجيش رد على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، وجرت اتصالات على كل المستويات لإعادة التهدئة، في الوقت الذي نفى فيه المسؤول في الحزب "العربي الديموقراطي" عبداللطيف صالح ان "يكون عناصر الحزب أطلقوا النار"، مؤكدا "الإرتهان لقرار الجيش اللبناني وسلطته".

وفي التفاصيل، توترت الاجواء الامنية في باب التبانة ومحيطها بعد ظهر أمس، بشكل مريب بعد إلقاء قنابل يدوية اثناء عودة المتظاهرين من المشاركة بالتظاهرة التي نظمت في قلب مدينة طرابلس عقب صلاة الجمعة، انتصارا للشعب السوري وتضامنا مع أبناء حمص ضد المجازر التي يرتكبها النظام بحقهم، حيث سُمع دوي انفجار في محلة التبانة في محيط شارع سوريا رجح انه ناتج عن قنبلة يدوية او قذيفة "اينيرغا".

كما سُمع دوي انفجار آخر ما بين حارة السيدة وسوق القمح في التبانة في طرابلس. واختلط دوي القنابل مع رصاص عشوائي اطلق من أسلحة حربية في اتجاهات عدة أسفرت، بحسب الإحصاءات الأولية، عن إصابة اربعة مواطنين هم وفق إفادة إدارة "المستشفى الإسلامي الخيري" جهاد محمد السبع (مواليد 1988) خضع لعملية جراحية كون إصابته متوسطة، محمد علي أسعد (مواليد 1966) إصابته في البطن، وخالد صيداوي (مواليد 1987) إصابته خفيفة وغادر المستشفى. نعمان دالاتي وصل الى قسم الطوارىء في المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس وهومصاب بطلقات نارية عدة، وخضع لعملية جراحية.

ويأتي توتر باب التبانة استكمالاً، لما حصل قبل أيام عندما رفع أبناء المنطقة صورة كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد وكتبوا تحتها عبارة "السفّاح" الأمر الذي أغاظ العناصر المؤيدة للحزب "العربي الديموقراطي" في منطقة جبل محسن والمؤيد للنظام السوري، وحاولوا تخطي أحياءهم لإزالة الصورة إلا أن تدخل عناصر الجيش اللبناني حالت دون حصول التداخل، والذي كان بنتيجته إلقاء العديد من القنابل اليدوية وقنابل الاينيرغا على التبانة. الأمر الذي تسبب بحال من الخوف لدى أهالي المنطقة، التي نزح منها الكثير من عائلاتها وخصوصاً تلك التي تسكن بين ما بات يعرف بالخط الفاصل بين أحياء التبانة وجبل محسن تحسباً لعودة الاشتباكات بين الطرفين.

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن الاشتباكات التي دارت بين التبانة وجبل محسن منذ بعد الظهر، خفت حدتها بشكل كبير بعد أن بدات وحدات من الجيش اللبناني بالانتشار في شارع سوريا، الذي يفصل بين منطقتي التبانة وجبل محسن، كما تستعد للانتشار في المنطقتين. وأن إطلاق نار متقطع يحصل بين الحين والآخر بين جبل محسن وباب التبانة، رغم انتشار الجيش حيث سجل، سقوط قذيفة في منطقة الزاهرية بعيد السابعة مساء لتشتد بعدها الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن.

أضافت "الوطنية" أن "انفجاراً كبيراً وقع مساء اليوم "أمس"، قرب جامعة الجنان في طرابلس، وأعقب ذلك سماع أصوات انفجارات متتالية. وشب حريق كبير في المكان سرعان ما امتد إلى حرم الجامعة، وتبين أنه ناجم عن انفجار مخزن أسلحة لصاحبه (غالب .ب).

وأصدرت قيادة الجيش - مديرية التوجيه بياناً جاء فيه: "على إثر حصول تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة بعد ظهر اليوم (أمس) بين عناصر مسلحة في منطقة باب التبانة - جبل محسن، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة وقامت بالرد على مصادر النيران وتنفيذ عمليات دهم واسعة لأماكن مطلقي النار، كما سيرت دوريات مكثفة في شارع سوريا. وقد أصيب من جراء هذه الاشتباكات ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة.

تم توقيف عدد من المتورطين في الحادث وضبط كمية من الأسلحة والذخائر، فيما تستمر وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية لتوقيف باقي الفاعلين وإجراء اللازم بشأنهم".

اضاف البيان:" تؤكد القيادة أن الوضع الأمني هادئ وطبيعي في كافة مدينة طرابلس وخصوصاً في شارع المئتين، بعكس ما روجت له بعض وسائل الإعلام"

وكانت أطلقت عشرات قنابل الاينيرغا باتجاه التبانة خلال الأيام الثلاثة الماضية والعديد من القنابل اليدوية في محور الاميركان، حي البقار في القبة، واستمر اطلاق الرصاص من أسلحة حربية رشاشة بشكل متقطع حتى ليل امس، الامر الذي يؤشر الى تصاعد في اجواء التوتر في المنطقة التي تعيش بين خطين لا يلتقيان، خط شعبي مؤيد لثورة الشعب السوري، وخط آخر يقوده الحزب "العربي الديمقراطي" المؤيد للنظام السوري ويرفع صور الاسد في حي جبل محسن. وقد سيّر الجيش اللبناني دوريات، وفرق التجمعات وقمع حملة السلاح، محاولا عدم ترك الامور تفلت من عقالها وهو الذي كان طوال الفترة الماضية مسيطرا على الاوضاع باسطا سلطته وسيطرته، في الوقت الذي كانت تنشط فيه الاتصالات بين جميع القيادات والمرجعيات للحيلولة دون أن يأخذ الصراع بعده الخارجي، حيث دعي جميع علماء المدينة الى عقد لقاء موسع عند الحادية عشرة من بعد ظهر غد الاحد في دار الفتوى في طرابلس، لتجنيب المدينة الارباكات الامنية وللتضامن والنصرة للشعب السوري.

مواقف
الى ذلك، أجرى مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار سلسلة اتصالات مع المعنيين ومع القيادات الامنية. وأوضح أن "لا صراع مذهبيا في المدينة، لان الكل يعيش في الاطار الديني والوطني الواحد"، مؤكدا أن "الجميع في طرابلس متلاقون على أمر واحد، هو من حق كل انسان أن تكون له علاقة مع الخارج، ولكن ليس من حق أحد أن يجرّ المدينة الى الخارج". وقال: "ليس هناك صراع بين السنّة والعلويين في طرابلس، فهم يعيشون في اطار وطني ونحن على تواصل دائم بعضنا مع بعض"، مؤكدا ان "ما حدث في السابق وما يحدث لم يكن ثمرة خلاف اعتقاد، هناك يد خارجية، يدرك كل العاملين في الحقل العام انها تريد العبث بالامن لتحقيق مآربها". وأعرب عن أسفه لـ "وجود طابور خامس يعمل في الليل والنهار لجر المدينة الى التوتر"، جازما انها "جهات خارجية تعمل لتقوية جانبها وموقفها السياسي في منطقة ما على المستوى الاقليمي أو المحلي".

وأعرب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي عن استنكاره "الشديد للأحداث المؤسفة، والتي تتقاطع في توقيتها وفي طبيعتها مع المخاوف الجدية من خطط مشبوهة تهدف الى جعل طرابلس ساحة صراع على خلفية الأزمة السورية وصندوق بريد على المستوى السياسي والأمني وامتداداً لبنانياً ضاغطاً لتأجيج حروب أهلية في سوريا ولبنان وكل المنطقة". وأعلن بلا أي تحفظ دعمه لـ "الاجراءات والتدابير التي يقوم بها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية"، داعياً الى "المعالجة الحاسمة لنزع فتيل الفتنة ومنع العابثين، لأية جهة انتموا، من تحقيق أهدافهم الخبيثة". ودعا الحكومة اللبنانية بشخص رئيسها وبكل مكوناتها الى "الترفع عن الخلافات الصغيرة والعابرة والى التراجع عن تعليق جلسات مجلس الوزراء والتصدي بمسؤولية وشجاعة للتحديات".

من جانبه، دعا المسؤول السياسي لـ "الجماعة الإسلامية" في طرابلس حسن خيال في بيان، إلى ضرورة "اتخاذ القوى الأمنية المختلفة دورها في منع التلاعب بالورقة الأمنية وعدم تحويل المدينة صندوق رسائل بين الأطراف المتصارعة الإقليمية والمحلية"، داعياً كل المرجعيات السياسية والحزبية إلى "العمل سوية لمنع أي تدهور أمني في المدينة".

وزراء ونواب وفاعليات طرابلس يدعون الى عدم الانجرار وراء الفتنة (المستقبل)

عقد وزراء طرابلس ونوابها وممثلوهم ونائبا عكار معين مرعبي وخضر حبيب وممثل الجماعة الإسلامية وعلماء وممثلون عن الفعاليات الشعبية، اجتماًعا طارئاً في منزل النائب محمد كبارة مساء أمس، حيث تداولوا في محاولات الإخلال بالأمن التي طرأت في بعض أنحاء المدينة، والتي سبقها على مدى ليال ثلاث إطلاق قذائف الاينرغا وإلقاء بعض المتفجرات وكأن ذلك كان تمهيداً لخلق مناخ متوتر في المدينة توطئة لمحاولات التفجير الأمني.

ورأى المجتمعون في بيان "أن أي محاولة إخلال بالأمن، تُرتكب عن قصد أو غير قصد، إنما هي مشروع فتنة يُراد بها أذية المدينة بسمعتها وإغراقها في الفوضى وطعن منظومة قيم التسامح والانفتاح والعيش المشترك التي طبعت هذه المدينة على مدى تاريخها وفي النهاية مطاولة الناس، وخصوصاً المستضعفين منهم، في أرزاقهم وعيشهم، بل وأكثر من ذلك وكأنما يراد صرف انظار اللبنانيين وأنظار العالم عن متابعة التحولات التي أطلقها الربيع العربي".

وشدد البيان على "ان أهل المدينة بأجمعهم وخصوصاً أهل التبانة وجبل محسن هم أبناء نسيج واحد وتجمعهم قيم واحدة تحترم التعددية وحق الاختلاف في الرأي والمعتقد، ويرون في الاحتكام الى السلاح بين أبناء الوطن الواحد تنكراً لتاريخ المدينة ولنضال أبنائها". مهيباً بالجميع "عدم الإنصات الى الإشاعات والانجرار وراء الفتنة والحفاظ على وحدة المدينة والتعاون مع القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي لوأد الفتنة وفرض الأمن".

وتوجه البيان الى كافة المسؤولين الحكوميين وفي مقدمهم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والى القيادات الأمنية "باستعمال الحزم المطلوب لإحلال الأمن والحؤول دون الانفلات الأمني، وذلك عن طريق نشر الجيش وتفعيل الأمن الوقائي، مؤكدين جميعاً على تضامنهم في رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بالأمن.

وقرر المجتمعون اعتبار اجتماعاتهم مفتوحة لتدارك أي خلل ولمعالجته.

تكريم رئيسة لجنة الاونيسكو في طرابلس: المدينة فضاء رحب للحوار والتلاقي (النهار)

شهد مركز العزم الثقافي – بيت الفن في طرابلس، حضورا نخبويا واسعا، للمشاركة في حفل تكريم الدكتورة زهيدة درويش جبور لمناسبة تعيينها الامينة العامة للجنة الوطنية للاونيسكو، في رعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ممثلا بالوزير احمد كرامي.

وتحدث الدكتور مصطفى الحلوة عن جبور "التي قدمت الكثير في مختلف الميادين، واعرب عن فخر ابناء طرابلس والشمال بوجودها في هذا الموقع المهم". وقال رئيس مركز العزم الثقافي – بيت الفن عبد القادر علم الدين: "عرفناها ناشطة في حقول التعليم الجامعي والمواسم الثقافية وفي الادب والشعر، وهي تستحق هذا الموقع، علما انها تتمتع بخبرة طويلة وتجربة غنية في مجال الثقافة والعلوم والتربية".

وقال شفيق حيدر باسم الهيئات الثقافية والاكاديمية والاجتماعية في طرابلس والشمال التي دعت الى الاحتفال ان طرابلس تشكر الحكومة ورئيسها ووزير الثقافة غابي ليون على انصافها للمرة الاولى باسناد هذا الموقع الثقافي الى احدى اهم مثقيفها، كون هذا التعيين لم يرتج الا وجه الحق والانتصار للعدل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بعيدا من المنطق الذي تعودناه في هذا البلد منطق الزبانية البغيض".

واعتبرت الدكتورة درويش جبور ان التكريم هو لاهل العلم والقلم والادب والثقافة، واستذكرت مسيرتها في التعليم الجامعي بدءا من اول محاضرة مرورا بالرابطة الثقافية واصدار مجلة "منارات وغيرها من النشاطات ولا بد من الاشارة الى ان طرابلس مدينة زاخرة بالطاقات والمواهب وهي في حد ذاتها فضاء رحب للتلاقي والحوار ومختبر للعيش الواحد، وانا على ثقة بانها ستستعيد دورها مدينة للعلم لها دور محوري".

الشعار يقيم صلاة الغائب على شهداء سوريا (المستقبل)

أقيمت صلاة الغائب في مساجد طرابلس وجوارها أمس، بدعوة من دار الفتوى في طرابلس على أرواح الذين سقطوا في سوريا ولم يتم الصلاة على جثامينهم خلال دفنهم.

وقد أدى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار صلاة الغائب في مسجد الصديق قبالة سرايا طرابلس.

إخراج الأفلام الوثائقية في "الصفدي" (النهار)

استضاف "مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس ورشة عمل سلطت الضوء فيها على أسلوب المخرج الهولندي روب رومبوت في إخراج الأفلام الوثائقية، متناولة كتابها والاخراج الوثائقي ومناهج صناعة السينما. نظمت الورشة جامعة AUT والسفارة الهولندية ومؤسسة الصفدي، في حضور رئيس بلدية الميناء محمد عيسى، ممثلة مؤسسة الصفدي ايفونا صافي، المخرج روب رومبوت، نائب رئيسة الجامعة للعلاقات الخارجية مرسال حنين، ووفد من الجامعة مع ما يقارب ثلاثين طالباً وطالبة.

ضباع في بساتين الميناء! (السفير)

انشغلت مدينة الميناء بالحديث عن وجود عدد من الضباع في «منطقة الضم والفرز»، المطلة على الكورنيش البحري خلال اليومين الماضيين، خصوصاً بعد تمكن المواطن عزام الأيوبي، الذي يعمل حارسا لأحد المساجد، قرب «الملعب الأولمبي» من قتل ضبع هاجمه عند الأولى من فجر أمس الأول، حيث نجح في إطلاق النار عليه من بندقية صيد «بومب أكشن»، وإصابته إصابات قاتلة.

وتبين أن الضبع هو من الحجم الكبير ويبلغ طوله نحو مترين، حيث أشار الأيوبي إلى أنه شعر بتحركات غريبة في البساتين الموجودة خلف المسجد، الذي ما يزال قيد الإنشاء، وترافق ذلك مع عواء غير طبيعي لكلاب في المنطقة، ولدى استطلاعه المكان فوجئ بأكثر من ضبع من مختلف الأحجام، فسارع إلى غرفته لإحضار بندقية الصيد، ولدى خروجه فوجئ بأحد الضباع يهمّ بمهاجمته، فسارع إلى إطلاق النار عليه ما أدى الى نفوقه على الفور.

واستغربت مصادر بيئية وجود الضباع عند شاطئ البحر، مشيرة إلى إمكانية قدوم عدد منهم من الجرود بفعل البرد الشديد، وعدم قدرتها على العودة، فوصلت عن طريق الخطأ إلى بساتين الميناء.