اسـتمرار النقـاش حـول «سـلاح الفوضـى»، كرامـي لـ«السـفير»: كلنـا مسـتهدفون فـي طرابلـس (السفير)
نشر بتاريخ 22/01/2013

اسـتمرار النقـاش حـول «سـلاح الفوضـى»، كرامـي لـ«السـفير»: كلنـا مسـتهدفون فـي طرابلـس (السفير)

 

يستمر النقاش في طرابلس حول مستقبل المدينة في ظل تفلّت السلاح من عقاله، وظهوره بشكل علني بين أيدي المواطنين في الشوارع والأحياء، وحضوره السريع في أي إشكال يمكن أن يحصل في أي منطقة وعلى أي خلفية كانت.

 

وفي هذا الاطار لا تزال الأوساط الطرابلسية تفتش عن كثير من التفسيرات لما حصل يوم الجمعة الفائت بين إشارتيّ «الروكسي» و«عزمي» من اعتداء تعرض له موكب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي في اثناء انتقاله من مكتب كرم القلة الى أحد مساجد المدينة لآداء صلاة الجمعة.

 

وإذا كان الجميع قد سلّم بأن الحادث وقع صدفة بفعل تلاقي المواكب وأنه لم يكن مدبرا، وبما أسماه الرئيس عمر كرامي بـ«الغلطة»، فإن ما يثير الاستغراب هو كميات السلاح التي ظهرت فجأة بما في ذلك القنابل اليدوية وقذائف «الانيرغا» في أيدي الشبان المتجهين للمشاركة في اعتصام لجنة الموقوفين الاسلاميين في ساحة عبد الحميد كرامي، وفضلا عن غزارة النيران التي أطلقت والتي لم ينج منها الوزير كرامي فقط، بل نجا منها المئات من المواطنين الذين كانوا يمارسون حياتهم الطبيعية لجهة الانتقال على إشارات السير والتسوق في شارع عزمي الذي يكون في ذروة الازدحام ظهر يوم الجمعة.

 

وتربط الأوساط الطرابلسية بين ما حصل يوم الجمعة، وبين ما تتداوله بعض الجهات الأمنية من معلومات وصلتها منذ مطلع الاسبوع الفائت حصلت عليها «السفير»، ومفادها، أن حدثا أمنيا كبيرا ستشهده طرابلس يوم الجمعة (الفائت) سيكون له انعكاسات خطيرة على المدينة وعلى كل لبنان، ومن شأنه أن يوجه كل أنظار الدولة وأجهزتها الى العاصمة الثانية، ويشكل في الوقت نفسه فرصة للقيام بتمرد واسع في سجن رومية يتخلله هروب عدد من المساجين بتهم مختلفة.

 

وما زاد في تأكيد هذه المعلومات أمس، هو قيام إدارة سجن روميه باحباط محاولة فرار واسعة كان يعدّ لها مساجين ينتمون الى «فتح الاسلام» بواسطة أربعة حبال بطول 17 مترا للحبل الواحد لتسهيل العملية.

 

وقد ترك ذلك سلسلة علامات استفهام حول ترابط الأحداث، وعما إذا كان هناك من مخطط كان معدا لتنفيذ عملية أمنية ما في طرابلس، وجاء إشكال الصدفة مع موكب الوزير كرامي وأفسده، أم أن بعض الجهات كانت تفتش عن إشكال أمني مع أي كان، بهدف الاساءة الى الاعتصام الذي قالت عنه لجنة الموقوفين أنه سلمي ومنتظم، أو استهداف طرابلس عموما، خصوصا بعد عمليات التسخين التي شهدتها المدينة عشية الاعتصام من قطع طرقات ورمي قنابل عند المحاور التقليدية، وبث الشائعات.

 

وفي هذا الاطار ثمة سؤال لم يجد جوابا شافيا حتى الآن لدى كل المتابعين وهو من أين ظهر كل هذا السلاح الذي استخدم في الاشكال، وهل أن المشاركة في اعتصام سلمي لتوجيه الأنظار الى قضية محقة كقضية الموقوفين الاسلاميين، يحتاج الى كل هذا العدد من الشبان المدججين بالسلاح.

 

كرامي

وفي هذا الاطار علمت «السفير» أن الوزير فيصل كرامي سيكون له موقف عالي النبرة خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم حيال سلاح الفوضى المنتشر في طرابلس والذي بات يهدد جميع أبنائها ويعطل دورة الحياة فيها.

 

وقال كرامي لـ«السفير» أمس: إن الحادث فعلا كان محض صدفة، لكنه ناتج عن التسيّب الأمني الحاصل في المدينة، والذي يؤدي الى انتشار السلاح بين أيدي الجميع، ولا شك في أن غياب الدولة عن معالجة الأمور الحياتية الأساسية في المدينة، ستؤدي حتما الى هذا الوضع الخطير الذي لم يعد يحتمل.

 

ولفت كرامي النظر الى أن طرابلس اليوم مستهدفة بأمنها، وهذا يعني أننا كلنا كقيادات سياسية مستهدفون ومعرضون للخطر في أي لحظة، ولا شك أن كميات السلاح الموجودة، والمترافقة مع تحريض سياسي ومذهبي مستمر، سيجعل الجميع في وضع لا يحسد عليه.

 

وأضاف كرامي: إن أكثرية شباب طرابلس يحتاجون الى فرص عمل، وإذا توفرت لهم فإن أحدا منهم لن يحمل السلاح، وأعتقد أن هذا هو العلاج الناجع اليوم لأكثرية مشكلات المدينة، وعلى القيادات جميعا أن تحمل مسؤولياتها في هذا الاطار، خصوصا أن القوى الاسلامية باتت تطالب الدولة والمسؤولين المعنيين في طرابلس أن يحملوا عنها كرة النار، وأعتقد أن هناك فرصة تاريخية للحكومة لأن تأخذ دورها بشكل جدي وأن تنقذ طرابلس من الوضع الخطير المستجد الذي تتخبط فيه.

 

وكان الوزير كرامي تابع لليوم الرابع على التوالي استقبال المهنئين بسلامته في مكتبه في طرابلس حيث استقبل وفداً من «الحزب التقدمي الاشتراكي» برئاسة الدكتور كمال معوض الذي نقل تحيات رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط وتهانيه بالسلامة.

 

كما استقبل وفداً من حركة «حماس» تقدمهم مسؤولها في لبنان علي بركة وعضو مجلس القيادة أبو بكر الصديق ومسؤول الشمال أبو ربيع الشهابي وأحمد أبو جماع، وطالب بركة القوى الموجودة في طرابلس «بأن تحتكم الى لغة الحوار والا تستخدم السلاح في اي أزمة داخلية لأن السلاح لا ينبغي أن يوجه إلا الى العدو الصهيوني».

 

أضاف: «نحن في حركة «حماس» حريصون كل الحرص على أمن طرابلس والمخيمات في الشمال وعلى أمن لبنان باعتبار أن أمن لبنان واستقراره هو قوة للقضية الفلسطينية».

 

باسيل

وليل أمس الأول زار وزير الطاقة جبران باسيل منزل الرئيس عمر كرامي وعقد معه اجتماعا بحضور نجله فيصل، وأشاد باسيل بموقف الرئيس كرامي الذي سارع الى احتواء الاشكال، من اجل المحافظة على لبنان وعلى استقراره وعلى طرابلس وأمنها، داعيا الى أن يكون ما حصل عبرة للجميع، لأن الاستقرار والحفاظ على البلد يحتاج الى تضحية، ولا يحتاج الى استغلال أي حادثة أو ظرف او اي شعور طائفي او مناطقي، ونحن اذا كان لدينا ما ننشده على مستوى البلد والحكومة فهو الاستقرار والحفاظ عليه.

 

وقال: مسؤوليات الدولة تتطلب أحيانا قرارات جريئة وصعبة للحفاظ على البلد ككل، وهذه ليست مسؤولية بيت سياسي ولا مسؤول سياسي، بل هذه مسؤولية الدولة واجهزتها الامنية لكي تحمي مدينة ومنطقة وبلداً بأكمله، ولقد آن الاوان ان نكون كلنا على حد سواء تحت سقف الدولة، ولا أحد يكون فوق القانون.

 

وأمت مكتب الوزير كرامي وفودٌ شعبية ورياضية وتربوية وكشفية مهنأة بسلامته.

 

كما تلقى الوزير كرامي اتصالاً من وزير الدولة علاء الدين ترو ومن وزير الرياضة القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن.

 

"إنماء طرابلس" لمدينة منزوعة السلاح (النهار)

 

اشادت "جمعية انماء طرابلس والميناء" برئاسة روبير الفرد حبيب "بالمبادرة التي اقدمت عليها حملة طرابلس خالية من السلاح بجمع اربعين الف توقيع في طرابلس من كل الجمعيات وهيئات المجتمع المدني والمذاهب". ورأت الجمعية ان "هذا التحرك منعطف مهم في ظل ما يحدث بين الحين والآخر في الفيحاء التي هي في اكثريتها ضد السلاح والعنف ومع مشروع الدولة". ودعت "جميع المسؤولين الى تأييد هذا التحرك لما فيه مصلحة المدينة"، مشددة على "اهمية خروج المسؤولين من الدعوات النظرية حيال طرابلس منزوعة السلاح الى حيز التنفيذ العملي".

 

تكريم الموسيقار توفيق سكر في طرابلس، إرث فني لآخر موسيقيي "عصبة الخمسة" (النهار)

 

كرمت "مؤسسة الصفدي"، بالتعاون مع "كورال الفيحاء"، الموسيقي اللبناني توفيق سكر تقديراً له على مسيرة فنية استمرت 90 عاماً حفلت بالانجازات، وابرز محطاتها تطوير الارث الفني اللبناني الديني والفولكلوري، المساهمة في نهضة المعهد الوطني للموسيقى - الكونسرفاتوار وتأسيسه الاوركسترا الوطنية لرفع مستوى الاداء الموسيقي في لبنان.

 

وقالت ممثلة "مؤسسة الصفدي" سميرة بغدادي: "عُرفت طرابلس بأنها مدينة الثقافات، هذه المدينة التي اكدت ولا تزال رغم كل الصعوبات والمحن، انها مصرة على الحياة، وان رسالتها الدائمة، هي السلام والمحبة واحترام الآخر"، مشيرةً الى "اننا نفخر في أن يشكل المركز الثقافي، مساحة للابداع والمبدعين في مختلف الحقول المعرفية والثقافية والفنية". أضافت: "موعدنا اليوم، مع آخر موسيقيي "عصبة الخمسة" الموسيقار توفيق سكر، ابن بشري الذي ولد في طرابلس، وعمل خلال مسيرته الفنية الحافلة على تطوير الارث الفني اللبناني الديني والفولكلوري".

 

واعتبر الفنان هتاف خوري ان "توفيق سكر كالصخرة التي بنيت عليها كل المدرسة الموسيقية اللبنانية"، وقال: "ليس من السهل أن نتكلم على إنسان أعطى من حياته، بل كل حياته للموسيقى في لبنان، تسعون عاما من الأمل والحب والنضال، والكثير من الخيبات التي جعلته في كل مرة أقوى من كل الأسماء والأشياء، عميقا متسامحا مع كل من تعامل معه".

 

وتطرق إلى بصماته الفنية في المعهد الوطني العالي للموسيقى- الكونسرفاتوار، والى أعماله المتنوعة والمتعددة.

 

بدوره، لفت النقيب السابق للفنانين احسان صادق الى "ان سكر حمل شعلة مشعل الرسالة ليساهم في ارتقاء الفن الموسيقي، فاستحق بجدارة ان يسكن وجدان الاوفياء ممن واكبوا تاريخه الانساني والفني المشرف"، معتبراً "انه في مراجعة استطلاعية لسيرته الذاتية تتضح لنا اهمية شخصيته الادبية والفنية والوطنية". وختم: "توفيق سكر أنت في حساب المدركين لأهمية عطاءاتك الفنية قيمة تاريخية وعلما يتوج بالعز والفرح أرز لبنان".

 

وقال المكرم سكر: "لا اجيد الكلام لكنني اجيد الموسيقى، وصحيح ان اصولي من بشري، لكنني ولدت في طرابلس وتعلمت في مدارسها".

 

السلامة الإعلامية».. في طرابلس (السفير)

 

انطلقت في طرابلس أمس دورة السلامة الإعلامية الرابعة التي يقيمها «الاتحاد الدولي للصحافيين» بالتعاون مع نقابة محرري الصحافة اللبنانية، ومركز «الأونيسكو» الإقليمي في بيروت، برعاية رئيس البلدية الدكتور نادر الغزال، وذلك في «مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي».

 

واعتبر المدرب اللبناني فادي الغوش أن «هدف الاتحاد من هذه الدورات بناء ثقافة السلامة الاعلامية للصحافيين في العالم العربي». ثمّ شرح المدرب اليمني نشوان العطاب برنامج الدورة ومحاضراتها.

 

بعدها تحدث الزميل غسان ريفي باسم «نقابة المحررين» فأشار إلى أن «هدف الدورة تدريب مجموعة من الإعلاميين العاملين في مختلف وسائل الاعلام على كيفية الوقاية من الأخطار، ليكونوا على بينة من آخر ما توصلت إليه سبل الوقاية في مناطق الحروب والنزاعات».