استقالة قريبة لرئيس بلدية طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 20/12/2012
استقالة قريبة لرئيس بلدية طرابلس (السفير)

هل تشهد بلدية طرابلس فراغا رئاسيا مطلع العام المقبل، يضع القيادات السياسية في المدينة أمام معضلة اختيار رئيس جديد؟

هو سؤال بدأ يخرج من الدوائر البلدية الضيقة الى مختلف الأوساط الطرابلسية، بعدما كشف الدكتور نادر غزال أمام عدد من المقربين عن نيته تقديم استقالته من رئاسة البلدية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتشير المعلومات الى أن غزال أبلغ الوزير فيصل كرامي بقراره، وأن كرامي وضع القيادات السياسية في هذه الأجواء، وقد أربكها قرار غزال المفاجئ، خصوصا في ظل الانقسام الحاصل في المدينة، وصعوبة التوافق على بديل يستطيع إكمال فترة السنوات الثلاث ونصف السنة من عمر المجلس البلدي الذي تنتهي ولايته في منتصف العام 2016.

وتركت خطوة غزال سلسلة علامات استفهام لدى أوساط المدينة، لجهة: هل أراد رئيس بلدية طرابلس إحراج القيادات السياسية والمجلس البلدي معا، قبل أن يحرجوه ويخرجوه في حزيران المقبل في جلسة طرح الثقة التي تعقد بعد إتمام السنوات الثلاث الأولى من ولاية الرئيس؟ أم أن غزال يقوم بمناورة جديدة كالتي قام بها بعد سنة من ولايته بهدف تحسين شروطه؟ أم أن المساكنة التي فرضتها القيادات السياسية بالاكراه بين المجلس البلدي ورئيسه بات استمرارها ضربا من ضروب المستحيل؟ أم أن غزال لم يعد يحتمل فعلا ما يصفه بالتعطيل المتواصل من قبل الأعضاء لعمل المجلس، فأراد أن يعفي نفسه من المسؤولية؟

ويقول مطلعون على أجواء المجلس البلدي إن جلساته تحولت منذ فترة طويلة الى مماحكات واتهامات متبادلة بين الرئيس والأعضاء، ومحاولات تسجيل النقاط، ما يجعل المجلس غير فاعل، واللجان معطلة، والعمل البلدي برمته مشلولا بشكل كامل.

ويضيف هؤلاء أن الأزمة البلدية المزمنة والتي تتجه مع قرار غزال نحو الانفجار، تضع القيادات السياسية أمام مسؤوليتها تجاه أبناء طرابلس، خصوصا أن المجلس البلدي ورئيسه كانا من صنيعتها، فجاءت الانتخابات البلدية في العام 2010 أشبه بالتعيين منها الى الانتخاب، بعدما توافقت كل التيارات على اختلافها على الأسماء.

وعلمت «السفير» أن ثمة استحقاقات كبيرة تواجه بلدية طرابلس اليوم، أبرزها إقرار الموازنة بقيمة 47 مليار ليرة. علما ان الموازنة دخلت كالعادة في إطار التجاذبات ضمن المجلس اذ يتهم بعض الأعضاء الرئيس بقيادة البلدية نحو الافلاس، فيما يعتبر غزال أن الزيادة التي طرأت على الموازنة لا تتعدى 3 في المئة عن موازنة العام الماضي، في حين أن الزيادات في كل المؤسسات وبحسب المعايير الدولية تصل الى أكثر من 10 في المئة في كل عام.

ويلفت النظر الى استقدام ثلاثة مكاتب متخصصة للتدقيق بالموازنة إنطلاقا من الشفافية في العمل، بالاضافة الى معضلة مكب النفايات في طرابلس الذي ينتهي العمل فيه مطلع العام الحالي، وإنشاء لجان لمساعدة المواطنين في المناطق المنكوبة في التبانة والقبة والتبانة وجبل محسن، فضلا عن مسألة بدل التمثيل لرئيس البلدية الذي يعترض عليه الأعضاء بالرغم من توصية وزير الداخلية والبلديات بقانونيته، عدا الخدمات اليومية المطلوبة للمدينة..

ويقول غزال لـ«السفير» إن «واقعنا مرير جدا، وانا لم أعد أستطيع أن أكون شاهد زور على ما يحصل». ويضيف: نجحنا على مستوى الاتحاد بتحقيق إنجازات كبيرة، في حين نخفق مرة بعد مرة في بلدية طرابلس نتيجة التعطيل المستمر والذي لم يعد مقبولا، إضافة إلى الغياب التام للقيادات السياسية عن التعاون معنا أو عن وضع حد لما يجري.

وقال: «اتخذت قراري بالاستقالة، لكي أريح ضميري، ولأضع الجميع أمام مسؤولياتهم، فإما أن تعالج الأمور ونجد صيغة معينة تجعلنا فاعلين رئيسا ومجلسا، وإلا فلننزع هذا «المصل» الذي جعلنا أحياء طيلة الفترة الماضية ولكن بلا فاعلية».

قذيفة "ب 7" في سماء طرابلس (النهار)

دوى انفجار شديد في وسط مدينة طرابلس عند الثامة مساء أمس فهرعت على الفور دوريات من الجيش وقوى الامن الداخلي المتواجدة في المدينة، وتبين ان مجهولين اطلقوا قذيفة بـ7 في الهواء في زيتون ابي سمراء بالقرب من بناية المولوي ومزرعة النائب محمد كبارة، وسمعت سيارات اسعاف تجوب في المنطقة تحسبا من سقوط جرحى، وتبين ان الانفجار اختصر على الصوت فقط وسبب الذعر في المدينة. وأفيد لاحقاً عن انتشار قوة عسكرية كبيرة من الجيش في منطقة الانفجار، وذكر ان الاجهزة الامنية باشرت حملة تحقيقات مع بعض سكان المحلة.