استقبل مهنئين بعودته وتلقى اتصالات من الجميل والسنيورة وسلام .. الشعار: لبنان سيؤول الى العافية والأمان بقيادة سليمان (المستقبل)
نشر بتاريخ 10/10/2013

استقبل مهنئين بعودته وتلقى اتصالات من الجميل والسنيورة وسلام .. الشعار: لبنان سيؤول الى العافية والأمان بقيادة سليمان (المستقبل)

                                                                                                      

تحول منزل مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار في أول يوم على عودته، الى محطة أعاد معها جمع الشمل، مردداً أمام زواره أن "هذا البلد ومهما مر في أيام صعبة فانه لا يموت، وان عكر مياهه الراكدة بعض أبنائه". ووجه المفتي الشعار نداء الى "اخواني وأهلي في لبنان عموماً وفي طرابلس خصوصاً، قال فيه: "ان الذي يجمعنا أكبر بكثير مما نختلف عليه، وطننا هو أغلى من كل ما اختلفنا عليه، لذلك أدعو الى العودة الى الرشد والتعقل والضمير والى وعينا الوطني، وآمل من جميع الفرقاء والمسؤولين أن يتحاوروا من خلال ثقافتهم وأخلاقهم وتربيتهم".

أضاف: "عندما يحاور كل إنسان الآخر من خلال ثقافته وتربيته ومناخه الوطني، يجد أن القاسم المشترك يفوق 90 في المئة مما يختلفان عليه. فالخلاف أمر طبيعي ولا يمكن أن يكون الجميع صورة طبق الأصل عن بعضهم أبداً، والمطلوب الحفاظ على التنوع والتعدد والاختلاف في وجهات النظر، والمطلوب أكثر هو تحكمنا بالضوابط الوطنية والأخلاقية والقيم الوطنية والثقافية والدينية التي نعتز بها جميعاً، وانا آمل من هذا النداء ان يكون مكانه في قلب كل واحد من أبناء بلدي العقلاء الذين أكبر فيهم".

وتابع: "أحمد الله تبارك وتعالى أن أكرمني بالعودة الى وطني لبنان وبلدي طرابلس بين أهلي وإخواني وأحبائي، والشكر لله أولاً وآخراً، والشكر ثانياً لجميع المسؤولين الذين يسروا وعملوا وأكملوا كل الأسباب التي شجعتني وأعادتني الى أرض الوطن وطرابلس، بدءاً من فخامة رئيس البلاد الى رئيس مجلس الوزراء والأمنيين ووزير الداخلية، ولكل هؤلاء تحية وشكر طالما حييت على الجهود التي بذلوها".

وأكد أن "لبنان سيؤول أمره الى العافية والى شاطىء الأمان، وأن السفينة التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية بالتعقل والإنضباط والحكمة لا يمكن على الإطلاق إلا وأن تصل الى شاطىء النجاة، ولن يكون هناك اطمئنان مئة بالمئة، ولكن لا بد من أن نضحي جميعاً وأن نتحمل مسؤولياتنا لأن لبنان بحاجة الى جهد أبنائه ليبقى سيداً ومستقلاً".

وشدد على أن "الحكومة مطلب الجميع ونطمح لها جميعاً، ولكن ما أريد أن أقوله بدقة ولمن يريد أن يدرك ما الذي حدث ويحدث في لبنان والمنطقة، فهو ان نحمد الله ألف مرة لأن لبنان بقي، وان معظم المؤسسات لم تزل موجودة وفاعلة الى حد كبير، ولا يجوز لنا أن ننظر الى تأخير تشكيل الحكومة بصورة مجردة عن الظروف والملابسات والعواصف التي مر بها هذا الوطن والتي من شأنها أن تزيل بلاد عن الخارطة الجغرافية"، معتبراً أن لبنان لديه "المناعة والعنفوان والتماسك والوحدة الوطنية ما يجعله بإذن الله معافى دائماً، وسيصل قريباً الى شاطىء النجاة والتفاهم، وسيدرك جميع الأفرقاء ان لبنان أكبر من الجميع، وهو رسالة كما قال البابا الراحل، لبنان وطن تميز بهذا التعدد والتنوع ليبقى أملاً للسلم العالمي".

ورداً على سؤال عن الخلافات في دار الفتوى، قال: "رغبتي وندائي أن يقدم كل واحد منا المصلحة العامة على مصلحته الشخصية وأن يعود الى ضميره ويدرك ان دار الفتوى ليست ملكاً لأحد، لا لفرد ولا لمجموعة وإنما ملك للوطن. ودار الفتوى ينبغي ان تكون صمام أمان للوطن، ما يعني أن تكون أكبر من النزاعات والخلافات لأنها هي الحضن الذي تصدر منه العافية والمساهمة الإيجابية لحلحلة كل المشكلات في المجتمع الذي نعيش فيه". ودعا الى "العودة الى التعقل والرشد لتأمين المصلحة العامة، وأن لا يشعر أحد بالتحدي أو انه أقوى من الآخر، فالقوي هو الحق، والقوي هو الوطن والمصلحة العامة والمصلحة الوطنية".

وأعلن أنه سيعاود اللقاءات والتواصل مع الجميع، لافتاً الى أن "الجميع سيلتقون من دون جهد لأن الخلافات في المدينة هي عرضية وليست جذرية".

وتلقى المفتي الشعار سلسلة اتصالات أبرزها من رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس امين الجميل، رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس المكلف تمام سلام، وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناظم الخوري، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، النائب محمد كبارة، النائب سامر سعادة، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض، ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن.

واستقبل المفتي الشعار في منزله في طرابلس: النائب بدر ونوس، النائب السابق محمود طبو، محافظ الشمال ناصيف قالوش، مطران طرابلس والشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر، رئيس المحاكم السنية الشرعية القاضي ناصر الصالح، نقيب المهندسين بشير ذوق، نقيب المحامين السابق بسام الداية، رشيد درباس، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية توفيق دبوسي، رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري ورئيس "الرابطة الثقافية" أمين عويضة.

كما زاره راعي أبرشية طرابلس المارونية جورج بوجودة على رأس وفد من المطرانية. وقال بوجودة: "جئنا نعبّر عن سرورنا بلقاء سماحته المعروف عنه اعتداله ودوره المميز في طرابلس والشمال، واللذان كنا نفتقدهما في الظروف الصعبة. والعلاقة التي تربطنا به مميزة وتعمل على نشر الأمن والسلام في طرابلس، واليوم عاد الى مدينته الذي له دور فيها ومسؤولية في المساهمة بنشر الأمن والسلام فيها، وكم نحن بحاجة الى أمثاله، لما يتمتع به من روح العطاء والتضحية لأهله ومدينته طرابلس".
*وفي حديث الى تلفزيون "المستقبل" اعتبر الشعار أن "الوطن اكبر منا جميعا وما نختلف عليه تارة لا يستحق ان نتدابر مقابل الذي نتفق عليه في رحاب هذا الوطن".

وتوجه بالتحية الكبيرة الى جمهورية فرنسا ودولة الامارات العربية المتحدة و "مملكة الخير التي استضافتني وكرمتني وقضيت فيها حوالي الشهر والعشرين يوما وجدت فيها كل التكريم".

اضاف: "كل ذلك كان برعاية ومتابعة شبه يومية من شاب الا انه امير اخذ ارثا كبيرا عن والده هو ابن رفيق الحريري الشيخ سعد. بقي يكالمني الى ان طارت الطائرة وما كادت تهبط الطائرة الا وسعد الحريري يطمئن عليه. اقولها بغصة لأنه بعيد عن هذا الوطن . كان يشجعني على العودة في كل اسبوع ويضع كل امكانياته وقال لي قريطم وبيت الوسط موجودين وطائرته موجودة وهو مستعد. لا استطيع ان انسى هذه المواقف التي تدل على النبل لكن اذا عرفنا ان هذا ابن رفيق الحريري ينتهي العجب".

وأردف: "لا يفوتني ان احيي رئيس الجمهورية الذي رعاني بمتابعة وارسل الي رسول والرئيس كان له اثر كبير في تشجيعي على العودة واعتبرت رغبته قرار جمهوري".

ولفت الى أن "الغياب كان اضطراريا وانا عزمت على العودة اكثر من مرة لكن كانت تأتينا بعض النصائح من جهات مسؤولة كان رأيها ان اتريث". وقال: "لا ابطل احتمال ان الهدف كان اخراجي من لبنان ولكن لا يمكن ان اجزم بهذا الاحتمال، خرجت بسبب الضغوط التي لم يستطع الامن تحملها" مؤكداً أنه "لم تصلني معلومة من الشيخ عبد السلام جليل لكن اعتقد ان هناك شيئاً ما حدث وانا سمعته من اهم المسؤولين في لبنان. هذا الشيء ليس بعيداً عن ملف سماحة مملوك".

وشدد على "انني لا شك تلقيت تطمينات اراحتني ولولا ذلك ما استطعت العودة بهذه الطريقة، اكثر من مسؤول قالوا لي الظروف التي كانت موجودة زالت".

ولفت الى ان "هناك أفراداً يتصرفون بعض الأحيان برعونة، والتطرف هو أمر غريب وبعيد ومُستهجَن لدى أهلنا في طرابلس".

واوضح انه "ليس لدينا معركة مع "حزب الله" بالمطلق، ولكن المشكلة الان تتحدد باستخدام السلاح في غير موضعه"، لافتا الى ان "حزب الله من حقه ان يعمل في لبنان ضمن الاطار السياسي، ولكن ما عدا ذلك تقع المشكلة بيننا وبينه"، مؤكدا ان "حزب الله لم يتصل به خلال فترة غيابه، ولا يوجد اي علاقة او زيارة معه، ولكن لا يوجد لديه عداء تجاه الحزب"، معتبرا انه "ينبغي ان نعتمد الحوار وان نبقى عليه".

واعتبر ان "المحافظة على الامن في لبنان وامن اللبنانيين هو واجب ديني"، معربا عن "اعتقاده ان لا احد يقاتل في سوريا من اجل لبنان"، معلنا "انه لا يجيز لأحد القتال في سوريا ولا في غير سوريا، وكل ما يجلب السوء والضرر للبنان فعله محرم"، وشدد على انه "يجب على جميع اللبنانيين إلتزام سياسة النأي بالنفس".

واعرب عن انزعاجه " من تمسُّك حزب ـ الله بالمتهمين في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعدم تسليمهم للدولة".

ووجه نداء الى "اخواني وأهلي في لبنان عموما وفي طرابلس خصوصا، قال فيه: "ان الذي يجمعنا أكبر بكثير مما نختلف عليه، وطننا هو أغلى من كل ما اختلفنا عليه، لذلك أدعو الى العودة الى الرشد والتعقل والضمير والى وعينا الوطني، وآمل من جميع الفرقاء والمسؤولين أن يتحاوروا من خلال ثقافتهم وأخلاقهم وتربيتهم".

واذ اعتبر أن "الحكومة مطلب الجميع ونطمح لها جميعا"، لفت الى انه "لا يجوز لنا أن ننظر الى تأخير تشكيل الحكومة بصورة مجردة عن الظروف والملابسات والعواصف التي مر بها هذا الوطن والتي من شأنها أن تزيل بلاداً عن الخارطة الجغرافية".

وشدد على ان "لبنان لديه المناعة والعنفوان والتماسك والوحدة الوطنية ما يجعله بإذن الله معافى دائما وسيصل قريبا الى شاطئ النجاة والتفاهم، وسيدرك جميع الأفرقاء ان لبنان أكبر من الجميع، وهو رسالة كما قال البابا الراحل، لبنان وطن تميز بهذا التعدد والتنوع ليبقى أملا للسلم العالمي".

وعن الخلافات في دار الفتوى، قال: "رغبتي وندائي أن يقدم كل واحد منا المصلحة العامة على مصلحته الشخصية وأن يعود الى ضميره ويدرك ان دار الفتوى ليست ملكا لأحد لا لفرد ولا لمجموعة وإنما ملك للوطن. ودار الفتوى ينبغي ان تكون صمام أمان للوطن".

ولفت الى ان "هناك أزمة كبيرة في كل دوائر الأوقاف في لبنان بسبب أزمة دار الفتوى وأحوال الناس ومعاملاتهم الدينية تتعرقل وتتأخر".