استقالة الشهال من عضوية بلدية طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 17/04/2012
استقالة الشهال من عضوية بلدية طرابلس (السفير)

تفاعلت أزمة بلدية طرابلس وبدأت تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع قيام عضو المجلس البلدي عبد الله الشهال بتقديم إستقالته لدى محافظ الشمال ناصيف قالوش، وهو من خارج الأعضاء العشرة الذين يهددون بتقديم استقالة جماعية وينتظرون أن يحصلوا على النصف زائدا واحدا لحل المجلس البلدي وإجراء انتخابات بلدية جديدة بمعزل عن رغبة قيادات المدينة.

وأشارت معلومات لـ"السفير" الى أن الأعضاء العشرة قد يبادرون اليوم الى تقديم استقالتهم فعليا لدى محافظ الشمال، لوضع القيادات السياسية أمام الأمر الواقع، والاتجاه لتنفيذ سيناريو الضغط على رئيس البلدية نادر غزال لتقديم استقالته بعدما سحبت الأكثرية ثقتها منه، ليعود بعد ذلك الأعضاء المستقيلون عن استقالتهم ويتم انتخاب بديل لغزال من ضمن المجلس البلدي.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه المعلومات أن اتصالات يجريها "تيار المستقبل" مع العضو المستقيل عبد الله الشهال للعودة عن استقالته، أكد غزال لـ"السفير" أنه مستمر في تحمل مسؤولياته.

"الإخوان" غير راضين عن التعبئة السياسية والشعبية، "الجماعة الإسلامية" تخوض انتخاباتها الداخلية على وقع الحراك السوري (السفير)

ترك الحراك الناشط والمستجد لـ"الجماعة الإسلامية" على مستوى التعبئة السياسية والشعبيه دعماً للثورة السورية انطلاقاً من صيدا وصولاً الى طرابلس، سلسلة تساؤلات في الأوساط اللبنانية حول الاستراتيجية الجديدة للجماعة في التعاطي مع المستجدات الحاصلة في سوريا، لا سيما في ظل بدء تنفيذ خطة المبعوث الدولي ـ العربي كوفي أنان وإرسال المراقبين الدوليين.

وثمة اسئلة تطرح حول ما إذا كانت الجماعة ترغب في المرحلة المقبلة أن تتحول الى رأس حربة إسلامية ضد النظام في سوريا، خصوصاً بعد إعلانها عن سلسلة تحركات تقام إسبوعياً في مختلف المناطق اللبنانية تضامناً مع الشعب السوري، بعدما كانت على مدار عام كامل تشكل احتياطاً لتحركات بعض الهيئات الداعمة للثورة، ويقتصر نشاطها على اعتصامات متقطعة لم تلق التجاوب الشعبي المنتظر، فيما كانت تطلق العنان بشكل واسع لحملاتها الإغاثية والإنسانية.

وليس خافياً على أحد أن مجلس قيادة الجماعة كان يشهد طيلة الفترة الماضية تباينات في وجهات النظر بين أركانه حول كيفية التعاطي مع الثورة في سوريا، حيث كان البعض متحمساً للتصعيد السياسي والشعبي، مقابل من كانوا يريدون الاكتفاء بالنشاط الإغاثي للنازحين السوريين، الأمر الذي جعل التحركات الشعبية للجماعة متقطعة وغير منتظمة، وتخضع لكثير من النقاش وصولاً الى المقاطعة الداخلية، كما حصل في مهرجان لـ"عيونك يا شام" الذي نظمته نهاية العام الماضي في الشمال واقتصر على مكتب طرابلس فقط.

ولعل السؤال الأبرز اليوم هو: الى ماذا ترمي "الجماعة الاسلامية" من تنظيم تحركاتها بشكل اسبوعي ومن تصعيد تعبئتها السياسية والشعبية بعد نيف وعام على انطلاق الثورة في سوريا؟

يقول مصدر مسؤول في قيادة الجماعة لـ"السفير" "إن الفريق المتحمس للتصعيد تلقى جرعة معنوية زائدة من خلال تعبير "الإخوان المسلمين" في سوريا وفي أكثر من مناسبة عن استيائهم وعدم رضاهم عن حراك الجماعة الداعم للثورة السورية على الصعيدين السياسي والشعبي، وخصوصاً في طرابلس والشمال، وأن هذا الاستياء ترجم بدعم مالي الى عدد من الجمعيات الاسلامية الانسانية العاملة خارج نطاق الجماعة واستثنائها منه، فضلا عن قيام بعض الكوادر من هذا الفريق بتحميل مكتب طرابلس مسؤولية هذا التراجع، لجهة عدم القدرة على تنظيم تحركات منتظمة، وغياب المبادرة في قيادة حركة إسلامية متنوعة يكون لها تأثيرها المباشر في دعم الثورة السورية".

وبحسب المصدر المسؤول، فإن ذلك يترافق مع بدء الاستعدادات للانتخابات الداخلية في الجماعة على صعيد الأمانة العامة ومجلس الشورى ومكاتب المحافظات والمناطق، التي من المفترض أن تجري في تشرين الثاني المقبل، ورغبة الأمين العام إبراهيم المصري بعدم التجديد لنفسه وإفساح المجال أمام عنصر الشباب للدخول الى المواقع القيادية.

وتشير المعطيات المتوفرة لـ"السفير" الى أن الفريق المتحمس للتصعيد ضد النظام السوري يحاول إصابة عصفورين بحجر واحد، لجهة إرضاء "الإخوان المسلمين" من خلال النزول الى الشارع ورفع منسوب التعبئة السياسية والشعبية، والرد على كل الانتقادات التي تطاله، والاستفادة بالتالي من هذا الحراك في إيجاد أرضية داعمة لتوجهاته ضمن القاعدة الشعبية للجماعة تمكنه من حصد أكبر قدر ممكن من الأصوات في الانتخابات الداخلية.

وفي المقابل لا يزال الفريق الداعم للدور الفاعل على الصعيد الانساني ضمن قيادة الجماعة متمسكاً بتوجهاته، وهو يرى أن "مقاربة الجماعة للملف السوري وتعبيرها عن التضامن مع الثورة من خلال تحركات رمزية في مناسبات محددة، وعدم التعاطي معها بصيغة سياسية أو شعبية متهورة، على غرار ما تقوم به بعض الهيئات الاسلامية الأخرى، قد أحاط الجماعة بتعاطف شعبي قلَّ نظيره، وساهم في تثبيت حضورها السياسي لا سيما في ظل الأزمات التي ترخي بثقلها على "تيار المستقبل" من الناحية التنظيمية".

ويعتبر قيادي من هذا الفريق أن سلوك الجماعة في التعاطي مع ملف الثورة السورية قد جعل التقارب السياسي مع "تيار المستقبل" على أساس من الندية الكاملة وليس كما كان يحصل سابقاً، وهذا من المفترض أن يترجم في الانتخابات النيابية المقبلة، خصوصاً أن الجماعة اليوم باتت تشكل ضرورة للتيار الأزرق في أي معركة انتخابية وهذا الأمر بدأت بوادره تظهر في نقابات المهن الحرة.

وكانت الجماعة نظمت مسيرة دعماً للثورة السورية في منطقة أبي سمراء في طرابلس بمشاركة عدد من المشايخ وحشد من أبناء المنطقة الذين رفعوا الرايات الخضراء ورددوا الهتافات المنددة بالمجازر التي تحصل في سوريا.

تشجير مدرسة النموذج في طرابلس (النهار)

نظمت "الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل" في اطار مشروع "يلا شباب" الممول من المعهد العربي لإنماء المدن والمنظمة العالمية للشباب ووزارة الشؤون الإجتماعية وبلدية طرابلس و"جمعية الشبان المسيحية"، حملة تشجير تحت شعار "إزرع ولا تقطع" في مدرسة "النموذج الرسمية للبنات"، بالتعاون مع مؤسسة مخزومي.