اجتماع لفاعليات طرابلسية لتنشيط الحركة الإقتصادية في «رمضان»، لتفعيل الأداء الإقتصادي وإعطاء الصورة الحقيقية عن طرابلس (اللواء)
نشر بتاريخ 22/06/2013

اجتماع لفاعليات طرابلسية لتنشيط الحركة الإقتصادية في «رمضان»، لتفعيل الأداء الإقتصادي وإعطاء الصورة الحقيقية عن طرابلس (اللواء)

 

تداعت فاعليات هيئات إقتصادية وتجارية وإجتماعية وأمنية وممثلو وتجمعات أهلية ومدنية ونشطاء في الحقل العام في مدينة طرابلس وجوارها لعقد إجتماع موسع إستضافته غرفة طرابلس والشمال بهدف البحث في السبل الممكنة التي من شأنها إتاحة الفرصة لأوسع مشاركة لكافة مكونات المجتمعين الطرابلسي والشمالي لتنشيط الحركة الاقتصادية خلال شهر رمضان المبارك في مدينة طرابلس بحيث تمت الموافقة خلال الإجتماع على إطلاق تسمية «شهر الخير».

وكان الإجتماع قد ضم توفيق دبوسي عن غرفة طرابلس والشمال، النائب روبير فاضل، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، العميد بسام الايوبي، فواز الحلوة رئيس جمعية تجار طرابلس، طلال بارودي رئيس جمعية تجار شارع عزمي ومتفرعاته ورئيس وأعضاء إتحاد أرباب العمل يتقدمهم الحاج عبدالله المير وفضيلة الشيخ سالم الرافعي رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان وإمام مسجد التقوى في طرابلس ومجموعة من رجال الأعمال والتجار من مختلف مناطق وأحياء طرابلس لا سيما الداخلية والقديمة منها .

وكان المشاركون في الإجتماع قد ادلوا بعدد من المداخلات بدأها توفيق دبوسي مرحباً بكافة الحاضرين معرباً عن بالغ سعادته في أن تتضافر جهود أبناء المدينة بكافة مكونتها الى تهيئة الأجواء المناسبة لإستقبال شهر رمضان المبارك .

ومن ثم توالى على الكلام النائب روبير فاضل حيث شدد على أهمية إستخدام الإعلام في وجهه الإيجابي التنويري وليس في وجهه السلبي كأداة تضليل كما هو الواقع الإعلامي المؤلم تجاه طرابلس وقضاياها وأنه من الضرورة بمكان أن يتم إعداد حملة إعلامية هادفة ومنظمة من شأنها إظهار طرابلس على حقيقتها .

وتحدث الدكتور الغزال فأشار الى أن الأداء في بلدية طرابلس سيختلف في المرحلة الراهنة عما كان عليه في السنوات السابقة لأن التجارب أكدت على أن ما تحتاجه المدينة هو أهم من جمود القوانين والإجراءات والتدابير واننا سنتوسل العملانية في كل توجهاتنا وإنما سنعمل على إستلهام روحية القوانين لأننا لا نريد أن نكون أسرى القوانين الجامدة وإذا كانت تطبيقات روحية القانون سيصفها البعض بأنها مخالفات فنحن على إستعداد وبمسؤولية كاملة أن يكون لدينا هذا الخيار .

وتحدث العميد بسام الأيوبي عارضاً التدابير والخطط التي يمكن أن يتم إعتمادها للقيام بتنظيم حركة السير وأن كل ما يمكن القيام به في هذا المضمار ستخيم عليه روح التجربة والإختبار وأن أية خطة نتخذها ولا تثبت فاعليتها على أرض الواقع سنقوم بإبدالها بخطط أخرة أكثر عملية .

وتحدث الشيخ الرافعي حيث أعرب في كلمته عن بالغ اغتباطه بأن تتداعى هذه الوجوه الخيرة للتعاون من أجل النهوض بطرابلس، المدينة التي تعاني الكثير وعلى مختلف المستويات .

 


خريطة الجزر الأمنية في عاصمة الشمال
، خريطة الجزر الأمنية في طرابلس (السفير)

 

يخشى أبناء طرابلس من أن يؤدي الاشتباك السياسي في لبنان والمعارك المستمرة في سوريا، وما يرافقهما من تحريض مذهبي بلغ ذروته، الى تحويل مدينتهم الى جزر أمنية أو «إمارات» تجتاحها فوضى السلاح وترسم بينها حواجز خوف نفسية ومعنوية تعزلها عن بعضها البعض .

لم تعد المحاور الساخنة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن هي العنوان الأمني الوحيد في طرابلس، بل ان جولات العنف المتلاحقة وخروج قادة المحاور عن سلطة القيادات السياسية والأمنية، وصراع النفوذ بين أمراء الأحياء، أوجدت محاور جديدة في كل مناطق طرابلس بدون استثناء .

كما أدى ذلك الى فرز عسكري حقيقي بين شوارع المدينة التي بات يتقاسمها المشايخ والكوادر والاجنحة العسكرية للعائلات، الذين يتحصنون خلف مجموعات شبابية مسلحة، ويتغذون بالتحريض المذهبي أو بالعناوين السياسية المطروحة، فيفرضون قوانينهم على من حولهم، ويقبضون ثمن حماية الممتلكات، ويخوضون المعارك التي تهدف الى زيادة هيمنتهم وتوسيع رقعة نفوذهم، ما يجعل المدينة بكاملها على أكثر من فوهة بركان قد تنفجر أي منها في أي لحظة .

 

كيف هو الواقع الأمني في طرابلس اليوم؟

 

في التبانة ثمة «اتحاد إمارات» سياسية وإسلامية يضم عشرات المحاور لكل منها قائد له أفكاره وارتباطاته وتوجهاته يشتبكون مع جبل محسن معقل «الحزب العربي الديموقراطي » المحسوب على القيادة السورية، وذلك عبر جولات عنف متتالية بعناوين محلية وإقليمية .

وفي القبة، تنشط المجموعات السلفية المتشددة على المحاور مع جبل محسن، فيما تتمركز في عمقها ضمن مربعات أمنية واضحة، «حركة التوحيد الاسلامي» بزعامة الشيخ بلال شعبان، و«تنظيم جند الله» بزعامة الشيخ كنعان ناجي، إضافة الى مجموعات السلفيين وبعضها مخترق من عناصر «الجيش السوري الحر»، والمجموعات المسلحة الموالية لـ«تيار المستقبل» بما كان يعرف بـ«أفواج طرابلس»، وعدد من العائلات التي ساهمت الفوضى الأمنية بتقوية نفوذها .

أما في أبي سمراء التي تقدمت الواجهة الأمنية مؤخرا، فيبلغ التنوع السياسي والعسكري مداه، حيث المركز التاريخي لـ«حركة التوحيد الاسلامي» في محيط ساحة الشراع منذ العام 1982، يقابله مركز قيادة «الجماعة الاسلامية»، وعلى بعد أمتار قليلة المركز الرئيسي لـ«حزب التحرير»، وعلى مسافة ليست ببعيدة مقر «قوات جند الله» .

وما بين ساحتي سعدون والضناوي، تنتشر عائلة حسون وتتمدد باتجاه زيتون أبي سمراء وصولا الى مستديرة المولوي ومحيط الشلفة (الطريق المؤدية الى مجدليا ـ زغرتا) كما ينتشر في تلك الشوارع سلفيو الشيخ داعي الاسلام الشهال، إضافة الى مجموعات «مستقبلية».

ولا يقتصر الأمر على شوارع أبي سمراء الداخلية، بل يتنامى الحضور السلفي في المنطقة الجديدة لجهة «جامعة المنار» حيث لكل مجموعة شيخ أو قائد وأكبرها تلك التابعة لحسام الصباغ والشيخ سالم الرافعي، يضاف إليها عناصر من «الجيش السوري الحر» ومن السوريين المتشددين الذين يتخذون من «مستشفى الزهراء » و«مجمع الأبرار» مقرا لهم، إضافة الى كثير من الشقق السكنية .

ومن أبي سمراء نزولا الى الأسواق مرورا بكورنيش النهر وصولا الى الحارة البرانية، يحكى عن ترسانة عسكرية موزعة بين «حركة الناصريين العرب» بزعامة الشيخ عبدالكريم النشار الموالي لـ«قوى 8 آذار»، وبين مجموعات شبابية سلفية يقودها الشيخ علي هاجر ومشايخ آخرين، ومجموعات أخرى تابعة لـ«تيار المستقبل»، ولقيادات ميدانية ذات توجهات مختلفة، ولا تزال هذه الأسواق تعيش تداعيات الاشتباكات الأخيرة التي خاضها السلفيون تحت شعار طرد عائلة النشار من المنطقة وإقفال مكاتبها التابعة لـ«حزب الله» .

وفي الزاهرية، تنتشر أيضا خطوط التماس، فتتمركز عائلة الموري المحسوبة على «حزب الله » ، الى جانب «حركة التوحيد الاسلامي» في مسجد أبو القاسم، ويحيط بهما مجموعات سلفية تابعة للشيخ سالم الرافعي وتتخذ من مسجد التقوى مقرا رئيسيا لها. وقد بدأت مؤخرا مجموعات الرافعي تتمدد باتجاه البولفار وساحة عبد الحميد كرامي مرورا بالجميزات حيث المركز التاريخي للقوميين السوريين المقفل موقتا والموجود في عهدة الجيش اللبناني، وصولا الى الميناء التي تشهد تحركات لمجموعات من «المستقبل»، الى جانب عناصر سورية .

تضاف الى هذا الانتشار، مجموعات مسلحة تتوزع في كل المناطق الطرابلسية بدون استثناء تدين بالولاء للمرجعيات السياسية ولعدد من نواب المدينة وجمعيات دينية أخرى، لكن هذه المجموعات لا تظهر إلا في المناسبات .

  

من يضبط الايقاع؟

 

في السنوات الماضية، كان عنوان الاستقرار في طرابلس (باستثناء المحاور التقليدية الساخنة) ينطلق من التنوع السياسي والتوازن العسكري القائم بين القوى التي كانت مقتنعة بأن أحدا لا يستطيع أن يلغي الآخر .

لكن اليوم، وفي ظل التحريض المذهبي والسياسي، تسعى بعض الأطراف للاجهاز على خصومها وطردهم من المناطق التي تفرض نفوذها عليها، تحت شعار: «توحيد البندقية السنية» أو «إزالة المربعات الأمنية التابعة لحزب الله»، ولعل الاشتباكات العنيفة التي شهدتها الأسواق الداخلية في طرابلس على هامش الجولة 16، أكبر دليل على ذلك .

أمام هذا الواقع، يمكن القول إن وحدات الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي المنتشرة في مختلف أرجاء طرابلس تضبط إيقاع المواجهات المسلحة في المحاور التقليدية أو في خطوط التماس المستجدة، من دون أن تتمكن من ضبط الأمن فعليا في المدينة في ظل الجرح السوري المفتوح والانقسام اللبناني المستمر منذ ثماني سنوات وافتقاد طرابلس لمصالحة تاريخية .

وفي هذا الاطار، تبدو طرابلس اليوم متفلتة من أية ضوابط أمنية، فالسلاح المنتشر أفقيا يظهر علنا في الشوارع ويستخدم في مناسبات الفرح والحزن، وفي تصفية الحسابات، وفي الإشكالات العائلية والفردية التي حققت رقما قياسيا بمعدل إشكالين في اليوم الواحد منذ شهر أيار الفائت، فيما الساحات العامة أصبحت عبارة عن «هايد بارك» للتعبير عن المواقف التي تتحكم فيها كل أنواع الغرائز .

كل ذلك، يجعل من طرابلس قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، وهي إذا كانت تنأى بنفسها اليوم عما يجري في مناطق لبنانية أخرى بعدما دفعت ثمنا باهظا لجولة العنف الرقم 16 بشريا وماديا، فانها تبقى جاهزة للاستخدام الأمني عندما تدعو الحاجة، خصوصا أن النار فيها لا تزال تحت الرماد .

 


قتيل بخلاف في سوق الخضر بطرابلس
(النهار)

 

تطور خلاف وقع امس في سوق الخضر بطرابلس الى اطلاق نار، اصيب بنتيجته عامر الصمدي بجروح بالغة، فنقل الى احد مستشفيات المدينة حيث توفى متأثراً بجروحه .

واثر شيوع نبأ الوفاة، أطلق ذوو الصمدي النار على سيارة لقوى الامن الداخلي فأصيبت بـ3 رصاصات.