إيلي سالم ينصف العاصمة الثانية: «طرابلس مدينة لكل العصور» (السفير)
نشر بتاريخ 08/02/2012
إيلي سالم ينصف العاصمة الثانية: «طرابلس مدينة لكل العصور» (السفير)

لخص رئيس «جامعة البلمند» الدكتور إيلي سالم علاقته بطرابلس، طفلا يتلقى علومه في مدارسها، وشاباً يتنقل في شوارعها ويشارك في نضالات أهلها، ومسيحياً يتطلع إليها كمدينة حاضنة للجميع، وسياسياً يشارك في تفعيل دورها الوطني، وأكاديمياً يحرص على حماية تراثها وآثارها، في كتاب تصويري قيّم يقع في 251 صفحة يختزن تاريخ وحاضر ومستقبل مدينة العلم والعلماء، ويشير بصور فوتوغرافية عالية الجودة بعدسة الفنان الراحل ماريو سابا الى عظمة التاريخ الضارب في عمقها آلاف السنين، مع شرح مبسط لكل معلم أثري أو تراثي يحدد العهد الذي بني فيه ونوع العمارة التي يتميز بها.

أطلق إيلي سالم على كتابه اسم «طرابلس مدينة لكل العصور»، تأكيداً منه على إيمانه المطلق بأن المدينة لم تفقد دورها بعد، وأنها ما تزال قادرة على التأثير والحضور والتفاعل مع محيطها القريب والبعيد، وتأتي شهادة ابن بطرام الكورانية «المستقيم الرأي» بمثابة ردّ على كل الاتهامات المجحفة والجاحدة التي تساق بحق المدينة، فيجدد التأكيد على أنها مدينة التعايش الاسلامي ـ المسيحي والانفتاح والسلم الأهلي، والعاصمة التي يتميز أهلها ببساطة أبناء القرية، مع مزيد من الكرم والعنفوان والشموخ، ويجد أن «جامعة البلمند»، التي أسسها البطريرك الأرثوذكسي إغناطيوس الرابع هزيم هي جامعة طرابلسية بامتياز، وإن كانت تستريح على تلة بلمندية مقدسة، إذ أنها تستقطب معظم شبان وشابات الفيحاء.

لا يزال إيلي سالم يتوق إلى زيارة طرابلس التي احتضنت طفولته، وإلى السير في شوارعها وأزقتها وأسواقها المتداخلة، وارتياد مطاعمها الشعبية. وقد عبر عن تلك المشاعر بكتاب حمل رعاية وصياغة وقيمة وأناقة بلمندية، تتكلم صوره ببلاغة الصمت عن طرابلس العريقة المعروفة بنسبها إلى التاريخ، والتي يعتبرها سالم «المدينة الحقة» حيث كان يسمع والده أديب يقول لـ«ننزل إلى المدينة»، ولم يكن هناك حاجة للتسمية، لأن طرابلس هي المدينة.

لم يدخر إيلي سالم العاشق للتراث والطامح لإنشاء متحف بطراز عالمي في «جامعة البلمند»، جهدا في منح كتابه كل أسباب النجاح، فأوكل مهمة تصوير معالم طرابلس التراثية والأثرية الى المبدع الفنان الراحل ماريو سابا الذي تنقل على مدار أشهر عديدة بعدسته بين جنبات المدينة التاريخية، وتولى بنفسه تنظيف بعض المواقع والأزقة كي لا يشوب صورتها إهمال أو انعدام نظافة، حرصا على طرابلس التي أهداها قبل عقدين من الزمن «إعصاره» القائم عند بحرها على كورنيش الميناء.

ومما يحز في قلب سالم أن الجهد الذي بذله المبدع سابا لم يشهد نتائجه حيث وافته المنيّة خلال وجود الكتاب تحت الطبع، كما أوكل سالم التدقيق اللغوي الى أستاذة اللغة العربية في «الجامعة اللبنانية» الدكتورة هند أديب دورليان، والتصميم إلى إلسا دورليان، والترجمة من العربية إلى الانكليزية إلى هلا نجار وآلان خوري، وذلك لكي يسلك الكتاب طريقه إلى العالمية، فيعرف المهتمين في كل الدول إلى طرابلس «مدينة لبنان والعرب والإنسانية»، كما تولى الإشراف الأب جورج مسوح، والدكتور حسن الأبيض، والتحرير رجا خوري وفليب بلير.

يتضمن كتاب إيلي سالم أبوابا عدة أبرزها: مقدمة يتناول فيها أهمية الكتاب ومعانيه، ومشاعره تجاه طرابلس التي كانت عاصمة حقيقية على مدار الزمن، من عاصمة للاتحاد الفينيقي، والمدينة المقدسة في زمن الامبراطور الروماني هادريانوس، ومركز للأسطول الحربي العربي في زمن الأمويين، ومركز الولاية الفاطمية، ودار العلم في عهد بني عمار، وعاصمة الفرنجة (الكونتية) والولاية المملوكية الأبرز التي يحكمها نائب السلطنة، وصولاً إلى العاصمة الثانية منذ الاستقلال اللبناني. ذلك بالإضافة إلى صور وتعريف بالقلاع، ودور العبادة من المساجد والكنائس، الأسواق والخانات والحمامات، الأزقة والأدراج، الأحياء والساحات والحدائق والمنازل، الأبواب والنوافذ، الحرف والمهن، المقاهي، وجوه وسمات، المراكز الثقافية والحرم الجامعية، الميناء وواجهتها البحرية ومشاهد طرابلسية عامة.

كما يتناول الكتاب طرابلس كمركز استقطاب سياحي، وعاداتها وتقاليدها ونمط الحياة فيها، ومجتمعها المتنوع بطوائفه ومذاهبه وفئاته، وموقعها الإداري والتربوي والثقافي، وإداراتها ومؤسساتها التربوية، ودورها كمركز للتبادل والتواصل من خلال موقعها الجغرافي. في كتاب طرابلس «مدينة لكل العصور»، يفي سالم المدينة حقها، خصوصا أنه سيكون هدية قيمة لكل زوار «البلمند». وقد حرص سالم على إطلاقه في لقاء جمعه مع الإعلاميين الشماليين في «بيت الرئيس» في حرم القرية البلمندية بحضور النائب روبير فاضل الذي شكر الدكتور سالم باسم أبناء طرابلس على تصويب صورة المدينة عبر الكتاب الذي ينقل وجهها التاريخي والثقافي، وصورة المحبة بين أبنائها والتعايش، مشددا على ضرورة العمل على معالجة المشكلات التي تواجهها المدينة وفي مقدمتها الفقر. وخلص سالم إلى القول: «نحن نفتخر أننا بجوار هذه المدينة، وطالما كانت الجامعة مسؤولة فكريا عن إبراز كل ما يحيط بها من جمال، وطرابلس بجوارنا هي لؤلؤة، وهمنا الكبير أن نبرزها ونطلقها إلى العالم».

الأحدب لـ"المستقبل": "لقاء الاعتدال" يتبنّى ثوابت ثورة الأرز (المستقبل)

أوضح نائب رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" النائب السابق مصباح الأحدب ان "لقاء الإعتدال الوطني هو تحرك على مستوى مناطقي شمالي يتبنى ثوابت ثورة الأرز وبتنسيق مع حركة التجدد الديموقراطي، ويعد مساحة فكرية على مستوى وطني"، مشيراً الى ان "التجدد" هو حركة مركزية و"لقاء الإعتدال" هو حركة مناطقية، "الهدف منه محاولة تحييد طرابلس عن المواجهات الإقليمية".

ورفض في حديث الى "المستقبل" امس، أن "يكون لبنان ساحة لترجمة الخلافات الموجودة في سوريا لأنها لن تقدم أو تؤخر في الأحداث السورية، بل ستعقد الأمور وتحرم اللاجئين السوريين من ملاذ آمن"، مشدداً على وجوب لأن "يكون للمؤسسة الأمنية دور وطني بحماية المواطن اللبناني، لأن البعض يعتبر ان المؤسسات هدفها حماية أطراف وهذا الأمر يجب معالجته".

وهنا نص الحوار:

[لماذا الإعلان عن "لقاء الإعتدال الوطني" في هذه المرحلة بالذات؟
ـ هذا الموضوع كان مخططاً له منذ فترة شهر وعزمت على تأجيله، ولكن الأخوة في حركة "التجدد الديموقراطي" أصروا على عدم التأجيل لأنه نهج نسيب لحود. التوقيت كان مسبقاً وبالتنسيق مع حركة "التجدد". الوضع في لبنان سيئ وهنالك إنقسام لدى بعض الأجهزة الأمنية، لذلك كان "لقاء الإعتدال" مطلباً ضرورياً لنقول ما نريد وأن طرابلس ترفض الخلاف السني ـ السني. عملياً المنتمون الى "حزب الله" في طرابلس هم أبناء هذه المدينة ولجأوا الى هذا الحزب بسبب المال، وهكذا حال الفريق الآخر في طرابلس الذي أطلق عليه البعض تسمية "القاعدة". هذان الطرفان ليسا "حزب الله" أو "قاعدة" بل هما أولادنا الذين يحتاجون الى عمل. وهنا يتوجب على الدولة الأمنية تأمين الحماية لنا، وهذا الإنقسام في الشارع الطرابلسي الذي يوصلنا الى نزاع سني ـ سني مرفوض جملة وتفصيلاً لأن محاربة "حزب الله" لا تكون بهذه الطريقة، والإنقسام السني ـ العلوي مرفوض طرابلسياً أيضاً، لأنه في النهاية الإنتفاضة في سوريا هي إنتفاضة ضد بشار الأسد ليس لأنه من الطائفة العلوية بل لأنه ديكتاتور ومستأثر بالسلطة وظالم لشعبه.

[ هل هذا إنتماء جديد للأحدب الى قوة جديدة غير حركة "التجدد"؟
ـ لا بالعكس، حركة "التجدد" بالنسبة الي مساحة فكرية على مستوى وطني، ولقاء "الإعتدال" هو تحرك على مستوى مناطقي وشمالي.

[ ما هي علاقة "التجدد" بهذا اللقاء وما هي علاقته بالحلفاء الآخرين؟
ـ جيدة جداً وهنالك تنسيق، ولا يزال مصباح الأحدب في موقعه في حركة "التجدد". أما علاقته بالحلفاء فهي جيدة لأننا نتبنى ثوابت "ثورة الأرز" وهذا ما قلناه، ونعتقد أن التنسيق ضروري في هذه المرحلة وسننسق مع كل الأطراف من دون إستثناء لاسيما مع حلفائنا السابقين الذين لا يزالون ينتمون الى مبادئ "ثورة الأرز".

[ هل الهدف منه إنتخابي تحضيراً لمعركة 2013؟
ـ الإنتخابات بعيدة جداً، والهدف منه محاولة تحييد طرابلس عن المواجهات الإقليمية لأن ما جرى مؤخراً هو تمترس في الداخل الطرابلسي عبر فريق من الشباب العاطلين عن العمل وأصبحوا "حزب الله" وفريقاً آخر لمواجهتهم. لذلك لا نقبل بأي مواجهة بين أهل طرابلس، وسنقوم بتحرك لتحميل أجهزة الدولة المسؤولية.

[ كيف سيكون عليه الوضع في حركة "التجدد" بعد وفاة نسيب لحود؟
ـ يجب أن نجتمع بداية، وعندما نجتمع فأنا واثق أن النتيجة ستكون حتماً إيجابية لأن الأجواء جيدة جداً وطيبة بين كل الأطراف، وهنالك تنسيق ليس بجديد لأنه قائم منذ 12 عاماً بالرغم من مرض الأستاذ لحود. وبعد العزاء سيكون هنالك إجتماع داخل الحركة.

[ عرفت حركة "التجدد" بأنها حركة نخبوية لا شعبوية، فهل ستتغير هذه المعادلة لاسيما وأن العمل السياسي يحتاج الى الأخيرة؟
ـ أعتقد أن حركة "التجدد" تضع الحلول، البدائل والإمكانات الأخرى للتوصل الى حلول عندما يكون هنالك إشكالات، ولم تتوسع على مستوى مركزي لأنه تم تقسيم البلد، لذلك لا بد من وجود حركات في المناطق لكي تتابع أمورها. فالحلول لا تأتي من دون أن يكون هنالك تنسيق بين حركات مناطقية ومركزية. حركة "التجدد" ستبقى الحركة المركزية وحركات المناطق ستبقى ضمن المساحة الفكرية التي وضعتها "التجدد" والتي هي مساحة لكل الأطراف اللبنانية من دون إستثناء بممارسة فعلية بقيت على مدى 12 سنة رغم كل الصعوبات التي عانى منها من تحرك بداية في "ثورة الأرز".

[ "حزب الله" وفيلق القدس في لبنان حماية لخاصرة الأسد بحسب معلومات أفادت عن وصول مجموعات لهذا الفيلق الى البقاع متخفية بأعمال إجتماعية وصحية تابعة للحزب، ما تعليقكم على هذا الأمر؟
ـ هذا الأمر غير مقبول ونحن نعتبر أن سياسة النأي بالنفس يجب أن تكون لطرفين وليس لطرف واحد، فنحن لا نقبل ان يكون لبنان ساحة لترجمة الخلافات الموجودة في سوريا لأنها لن تقدم أو تؤخر في الأحداث السورية، لا بل ستعقد الأمور وتحرم اللاجئين السوريين من ملاذ آمن. لذلك نحن نرفض نقل المواجهات الداخلية السورية الى لبنان.

[ كيف تفسرون تحركات الجيش شمالاً وما هو المطلوب حقيقة منه، وكيف تستطيع قوى 14 آذار حماية الناشطين السوريين الملاحقين من الدولة اللبنانية لتسليمهم الى سوريا؟
ـ قلناها ونقولها مجدداً ان الجيش مؤسسة نريدها أن تقوم بدورها، ولكن اليوم الإنطباع العام أن الجيش والقوى الأمنية منحازون، لذلك يجب أن يكون هنالك تنسيق بين كل القوات المسلحة اللبنانية وأن يكون لها دور وطني في حماية المواطن اللبناني لأن البعض يعتبر ان المؤسسات هدفها حماية أطراف وهذا الأمر يجب معالجته.

[ ماذا عن ذكرى 14 شباط، وهل ستشاركون في مهرجان "البيال"؟
ـ نحن لم ندعَ حتى الآن وإذا دعينا كحركة "التجدد" أو "لقاء الإعتدال" فسنشارك بالطبع. سبق وقلت إنني في 14 شباط سأتوجه الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأقرأ الفاتحة عن روح هذا الرجل العظيم الذي فقده لبنان واستشهد من أجل حرية لبنان وسيادته.

كرامي: لتسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين (السفير)

أكد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي متابعته لـ«قضية الموقوفين الإسلاميين مع المسؤولين في لبنان، حتى إنهاء هذا الملف عبر تسريع المحاكمات، ومعاقبة المرتكبين منهم، وإخلاء سبيل الأبرياء الذين طال سجنهم»، معولاً على دور الجيش والقوى الأمنية «الشرعية» بالتحرك والضرب بيد من حديد «كل من تسوّل له نفسه اللعب بالساحة الداخلية اللبنانية وخاصة الطرابلسية التي لم تعد تحتمل الظلم والغبن».

وقد جاء ذلك خلال استقبال «لجنة الموقوفين الإسلاميين» برئاسة الشيخ نبيل رحيم أمس، التي وضعها في نتائج اتصالاته مع كل من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ووزير العدل شكيب قرطباوي، لافتاً أن «كل المطلوب من القضاء هو تسريع المحاكمات حتى يتم إنهاء هذا الملف، والموضـوع الآن قيد المعالجة وهو في إطار المطالبة اليومية من قبلنا ومتابعة من نقابة المحامين في الشمال ومن لجنة أهالي الموقوفين، ومن كل الأفرقاء السياسيين المعنيين بهذا الشأن وبالاستقرار الأمني في طرابلس».

ورداً على سؤال حول الاستقرار الأمني في المدينة وسعي البعض إلى توتيره عبر إلقاء القنابل المتبادلة بين أحيائها، أكّد كرامي أن «الملاذ الأول والأخير هو القوى الأمنية الشرعية الرسمية في لبنان»، التي طالبها بـ«وضع حد للمواضيع الأمنية التي تحدث في المدينة».

«إينيرغا» بين التبانة وجبل محسن (السفير)

أقدم مجهولون على إطلاق قذيفة «إينيرغا» انفجرت عند طلعة العمري، في المنطقة الفاصلة بين التبانة وجبل محسن («السفير») من دون أن تسفر عن أي إصابات. وضرب الجيش اللبناني على الفور طوقاً أمنيا، وباشر تحقيقاته لمعرفة الفاعلين.

سيامة شمامسة في أبرشية طرابلس المارونية (المستقبل)

احتفلت ابرشية طرابلس المارونية، بسيامة الشدايقة انطونيو نفاع، روبير عيسى، راشد شويري، وشارلي عبدالله، شمامسة على مذابح ابرشية طرابلس المارونية، بوضع يد راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، وذلك خلال قداس احتفالي اقيم في كاتدرائية الملاك ميخائيل في منطقة الزاهرية في طرابلس، عاون المطران بو جوده في القداس، المونسنيور بولس القطريب خادم الرعية، والكهنة جوزيف غبش، جوزيف نفاع، فادي منصور، نسيم قسطون ورئيس لجنة الدعوات في الابرشية الخوري مرسال نسطه، بمشاركة النائب العام المونسنيور بطرس جبور والمونسنيور انطوان مخايل ولفيف من كهنة الابرشية.

والقى بو جوده عظة تناول فيها دور الشمامسة والخدمة التي يطلعون بها.
ثم تقبل الشمامسة الجدد التهاني من الحضور في صالون الكنيسة.