إطلاق نار على منزل شعبان في طرابلس (النهار)
نشر بتاريخ 13/11/2012
إطلاق نار على منزل شعبان في طرابلس (النهار)

أطلق مسلحون مجهولون النار على منزل الامين العام لـ"حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان عند الثانية والنصف فجر امس، في منطقة ابي سمراء في طرابلس، ولاذوا بالفرار رغم انتشار قوة كبيرة من الجيش في محيط منزله.

وتمكن المسلحون، من اطلاق عدد من العيارت النارية من اسلحة متوسطة وخفيفة في اتجاه منزل شعبان من داخل سيارة كانت مرت عند احد المفترقات الكثيرة المحيطة بالمنزل قبل ان يطلق من في داخلها النار من اسلحة متنوعة وفرّت، ما استدعى استنفارا امنيا من قوى الجيش الموجودة بكثافة في محيط منزل شعبان، منذ ان تم الهجوم على المنزل نفسه بالطريقة نفسها الشهر الماضي وقتل الشيخ عبد الرزاق الاسمر في ذلك الهجوم.

وفيما لم يسفر هجوم الامس عن اي اصابات في الارواح فإن مصدرا مقربا من الشيخ شعبان أكد لمراسل "النهار" في طرابلس ان "الحادث يأتي كنتيجة طبيعية للبيان الذي اصدره نواب وقيادات تيار المستقبل، اثر اجتماعهم مساء الاحد في منزل النائب خالد الضاهر، وهو ما حقن الشارع والقاعدة وترجم الحقن بعد ذلك اطلاقا للنار علينا".

وشدد على ان "هذا العمل اجرامي وشيطاني ومعيب، مطالبا الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية بكشف الفاعلين ومعاقبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يحاول التطاول على الناس واملاكهم وارواحهم".

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي استقبل امس الشيخ شعبان على رأس وفد من المشايخ، عرض معه الوضع في طرابلس والشمال، وأثنوا على الجهود التي يبذلها الجيش لضبط الأمن والاستقرار وطمأنة المواطنين.

التوتر يبلغ ذروته ومخاوف من ترجمته مجدداً في الشارع، طرابلس: هل تطل الفتنة من باب «اللقاء الإسلامي» و«التوحيد»؟ (السفير)

لم يكد يجفّ حبر البيان الصادر عن «اللقاء الاسلامي الوطني» في الشمال والذي تضمن هجوما غير مسبوق على «حركة التوحيد الاسلامي» وصولا الى الدعوة الصريحة لاخراجها نهائيا من طرابلس، حتى تعرض منزل الأمين العام للحركة الشيخ بلال سعيد شعبان لاطلاق نار فجر أمس على أيدي مجهولين، وذلك في حادثة بدأت تتكرر مع ارتفاع مستوى الشحن والتحريض بين الطرفين.

وقد رفع استهداف منزل شعبان منسوب المخاوف الأمنية من إمكان قيام بعض المستفيدين والمصطادين في الماء العكر باستغلال هذا الجو المشحون لاحداث فتنة سنية ـ سنية قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه، خصوصا بعد الهجوم المسلح الذي تعرض له مقر الأمانة العامة لـ«التوحيد» إثر اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وأدى الى مقتل الشيخ عبد الرزاق الأسمر، وقيام عائلته بالتنسيق مع الحركة برفع دعوى قضائية ضد ستة أشخاص من بينهم أمين السر لـ«اللقاء الاسلامي الوطني» عميد حمود وأحد مسؤولي الجماعة الاسلامية.

وقد توقف المراقبون عند موقف «اللقاء الاسلامي» الذي اجتمع استثنائيا في منزل النائب خالد الضاهر، أمس الأول، ودعا الى طرد «حركة التوحيد» من المدينة ورأوا فيه «مؤشرا خطيرا يعيد الى الأذهان عمليات التطهير التي كانت تحصل خلال الحرب الأهلية بهدف خلق «كانتونات» من لون واحد سياسي وطائفي».

وتشير المعلومات الى أن موقف «اللقاء الاسلامي الوطني» جاء من باب إحداث مزيد من الضغط على قيادة «التوحيد» لدفعها الى التراجع عن الدعوى القضائية التي قدمتها على خلفية مقتل الشيخ الأسمر، لأن كل المساعي التي بذلت على مدار الاسبوعين الماضيين لم تؤد الى إيجاد تسوية معينة تقضي باعادة الأمور الى نصابها.

ووفق المعلومات ذاتها، فإن «اللقاء الوطني» يعمل اليوم على خطين لدفع «حركة التوحيد» الى التراجع عن الدعوى القضائية: خط المفاوضات التي يقودها عدد من المشايخ المقربين من الطرفين، وخط الضغط المتمثل بمحاصرة الحركة وتعريتها سياسيا وإظهارها بأنها كائن غريب وغير مرغوب به في المدينة.

وتبدي مصادر «اللقاء» خشيتها من «مؤامرة جديدة تحاك ضد طرابلس، تكون «حركة التوحيد» إحدى أدواتها»، مؤكدة أن «استمرار الحركة بافتراءاتها على بعض أركان «اللقاء» سيؤدي الى فتنة كبرى قد نعرف كيف تبدأ لكن أحدا لا يعرف كيف تنتهي، مشددة على ضرورة الوعي والحكمة والتعقل، والتطلع الى حل لهذه المعضلة لتجنيب المدينة كأسا مرة جديدة لا أحد يريدها».

في المقابل، تشير مصادر الأمانة العامة لـ«حركة التوحيد» الى أن «ما يقوم به «اللقاء الاسلامي» هو دعوى للاستئصال والتطهير السياسي»، وتقول: «هناك جريمة مروعة حصلت بقتل الشيخ عبد الرزاق الأسمر، وهناك تكرار لعمليات إطلاق النار على مقر الأمانة العامة وعلى منزل الشيخ بلال شعبان، ويترافق ذلك مع تحريض غير مسبوق على الحركة وعلى جمهورها، ونحن لا نريد أن ننجر الى أي فتنة، لأننا نؤمن بأن دم المسلم على المسلم حرام، ولو أردنا الفتنة لكان ردنا مباشرا منذ الاعتداء الأول في العام 2005، لذلك لجأنا الى القضاء المختص، وسوف نلجأ إليه مجددا لتقديم شكوى ضد مجهول أو ضد من تثبته معلوماتنا متورطا في عمليات إطلاق النار علينا، لأننا لا نريد أن تسود شريعة الغاب في طرابلس حيث الكل قادر على استهداف الكل».

وتنتقد مصادر «التوحيد» ما تضمنه بيان اللقاء من إشارة الى «المربع الأمني» للحركة، معتبرة «أن هذا قمة التجني والافتراء»، لافتة النظر الى أن «الجيش اللبناني يتمركز في مقر الأمانة العامة وعند مدخلي الشارع المؤدي إليه والمفتوح على مصراعيه أمام الجميع، وباستطاعة أي شخص أن يشاهد ذلك، ولو كان هناك مربع أمني حقيقي لما تمكن أي كان من إطلاق النار وإصابة منزل الأمين العام»، مشددة على «تعاون الحركة مع الجيش اللبناني لحفظ الأمن في المنطقة».

وتضيف المصادر «إن المربعات الأمنية في طرابلس معروفة، وهي التي تعقد فيها الاجتماعات ويرسل منها المسلحون لتنفيذ اعتداءاتهم على الآخرين»، داعية القوى الأمنية على اختلافها الى «أن تأخذ دورها وأن تعمل على وضع حد للتفلت الأمني الحاصل، وذلك قبل فوات الأوان».

وعلمت «السفير» أن تأزم العلاقة بين «اللقاء الاسلامي الوطني» و«حركة التوحيد» قد دفع العديد من سعاة الخير الى الاستنفار مجددا لاحتواء هذه الأزمة بهدف الحؤول دون تطورها، كما باشر عضو «اللقاء» النائب محمد كبارة سلسلة اتصالات بهدف الوصول الى قواسم مشتركة من شأنها أن تؤدي الى التخفيف من حدة الاحتقان، تمهيدا لاجراء مصالحة تساهم في تبريد الأجواء.

وكان وفد من مشايخ «حركة التوحيد» برئاسة الشيخ بلال شعبان قد زار أمس قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة ووضعه في آخر التطورات على الساحة الطرابلسية. وأثنى شعبان على الجهود التي يبذلها الجيش لضبط الأمن وتعزيز الاستقرار وطمأنة المواطنين في الشمال وكل لبنان.

"الوساطة الثقافية" برنامج لـ"الصفدي" في طرابلس لاستكشاف الذاكرة الجماعية لدى الشباب وتعزيزها (النهار)

تنفّذ "مؤسسة الصفدي" برنامج "الوساطة الثقافية" لتعريف الشباب على كيفية استكشاف وكتابة ذاكرة المنطقة وكيفية نقل هذه الذاكرة الى المواطنين من خارجها، من خلال تنفيذ نشاط ثقافي اجتماعي في الشارع، وذلك ضمن مشروع "ادراج الاندماج" الذي تنفّذه بتمويل من وزارة الشؤون الخارجية الايطالية بقيمة 95,035 أورو، لجهة دمج المجتمع المحلي لاحياء طرابلس القديمة، خصوصاً الفئات الاكثر تهميشاً، وذلك بعدما شارفت أعمال التأهيل لإدراج منطقة "عقبة مخلوف" في طرابلس على الانتهاء.

فقد تم تنفيذ أربع حصص ضمن مركز "حارتنا" الاجتماعي التابع لـ"مؤسسة الصفدي" في السرايا العتيقة، بمشاركة عدد من المتطوعين بين 16 و25 سنة من مناطق عدة، بالاضافة الى فريق عمل المشروع.

وأشارت مديرة المشروع مايا الغول، الى ان هذا البرنامج تنوّع بين جلسات تحضيرية ونشاط ثقافي اجتماعي، بحيث تمحورت التدريبات حول اهمية النشاط الثقافي في الشارع، الذاكرة الجماعية، الوساطة الثقافية والسياحة المحلية داخل الاحياء وغيرها.

وقامت المدرّبة ملاك الجندي بتعريف المتطوعين على مفهوم السياحة المحلية وأهميتها في منطقة عقبة مخلوف، مستخدمة تقنيات تقسيم مجموعات، عصف ذهني، تركيب جمل لإيصال المعلومات عن المعالم السياحية الجاذبة، مع التركيز على منطقة عقبة مخلوف.

وضمن نشاطات المشروع، تم الانتهاء من تدريب عدد من الاولاد من "الشرطي البيئي"، بين 10 و12 سنة، وبناء قدراتهم عن المفاهيم البيئية الاساسية ودور المواطن تجاه محيطه. كما قامت المجموعة بجولات استطلاع ميدانية في المنطقة، تم على أثرها تحديد المشكلات البيئية، وزاروا مسؤول دائرة النظافة في الشمال هلال صالح، في حضور المساعدة الاجتماعية ساندي الحسيني، وشرحوا مشروع أدراج الاندماج، والمشكلات البيئية التي يعانون منها.