أيـن المجـلـس الأعلـى للدفـاع ووزيـر الداخـليـة.. وقيـادات المـدينـة؟ طـرابلـس متروكـة.. والدولـة تتـفرّج ولا أحـد يوقـف عـدّاد الضحـايـا (السفير)
نشر بتاريخ 07/12/2012
أيـن المجـلـس الأعلـى للدفـاع ووزيـر الداخـليـة.. وقيـادات المـدينـة؟ طـرابلـس متروكـة.. والدولـة تتـفرّج ولا أحـد يوقـف عـدّاد الضحـايـا (السفير)

سقط القرار السياسي بوقف إطلاق النار في مناطق طرابلس الساخنة. الأصح أنه لم ينفذ وبقي حبراً على ورق، فيما تتزايد المخاوف من سقوط العاصمة الثانية في حمام جديد من الدم والدمار، بعدما سقطت هيبة الأمن والسياسيين في مواجهة غطرسة المجموعات المسلحة.

هذا الواقع الأمني المتأزم الذي تعيشه المدينة منذ مطلع الأسبوع، والمترافق مع تصاعد أعداد القتلى والجرحى والأضرار المادية والانعكاسات الاقتصادية، بدأ يطرح علامات استفهام حول مَن الذي يقاتل مَن في طرابلس؟ ولمَن القرار العسكري على الأرض؟ وأية «أجندات» يخدم؟

ويمكن القول إن الطرابلسيين بدأوا يعيشون حالة من الذهول جراء اللامبالاة في التعاطي الرسمي مع مدينتهم القابعة منذ خمسة أيام تحت رحمة مجموعات مسلحة تعيث فساداً في أرجائها، في وقت تغيب المعالجات الحقيقية على الأرض، اللهم إلا من الاجتماعات التقليدية والبيانات المتشابهة.

وما يُضاعف حالة الذهول لدى الطرابلسيين أن الفلتان الأمني يستمرّ في ظل وجود رئيس الحكومة خارج لبنان، وعدم انعقاد مجلس الدفاع الأعلى لاتخاذ قرارات صارمة تضع حداً للدم المراق فيها، والذي فاق الدم الذي أريق في «كمين تلكلخ».

وانتقدت أوساط طرابلسية ما أسمته «التنظير المستمر للحالة الأمنية في المدينة من قبل وزير الداخلية مروان شربل، من دون أن يكلّف نفسه هو وسائر المعنيين بأمن البلاد والعباد، عناء الانتقال الى طرابلس ودعوة مجلس الأمن الفرعي للانعقاد لمتابعة الأوضاع عن قرب، وإعطاء التوجيهات الفعلية للقوى الأمنية للتحرك بشكل جدي وفعلي على الأرض، أسوة بما حصل خلال أحداث صيدا الأخيرة التي استنفرت الدولة اللبنانية بكل أجهزتها لإنهائها، فيما تترك طرابلس اليوم لمصيرها!».

وتطرح الأوساط نفسها أسئلة جديدة: «طالما أن القيادات السياسية توافقت مع «الكوادر الشعبية» على وقف إطلاق النار، فمَن الذي يشعل المحاور ويبث الرعب في قلوب المواطنين؟ من أين تأتي كل هذه الكميات من الأسلحة؟ وإذا كان نجاح الاتصالات التي جرت بين السلطتين اللبنانية والسورية في الاتفاق على إعادة جثامين الشبان الذي قتلوا في تلكلخ، لم يسهم في تخفيف الاحتقان وحدة الاشتباكات، فكيف سيكون الوضع عندما تصل هذه الجثامين الى طرابلس؟ ومن يضمن عدم تفجير الوضع أكثر فأكثر ودخول مجموعات جديدة على خط المواجهات؟ وإذا كان التسليم سيتم على ثلاث دفعات، فهل مع كل دفعة ستشهد المدينة جولة عنف قد تكون أكثر ضراوة في ظل التحريض السياسي والشحن المذهبي المستمر؟».

وتتوقف الأوساط الطرابلسية أمام جملة معطيات أبرزها:

أولاً، تزامن أكثرية جولات العنف في طرابلس مع الزيارات التي يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للخارج.

ثانياً، حصول جولات العنف في المدينة عشية الأعياد، وكأن هناك من يسعى عمداً لضرب اقتصاد طرابلس ومؤسساتها التجارية.

ثالثاً، عدم استدراك أي توتر أمني لا من القيادات السياسية ولا من الأجهزة الأمنية، ما يجعل الأمور تتفاقم في كل مرة وصولاً الى اندلاع المعارك.

رابعاً، عدم دعوة مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد بالرغم من مرور أربعة أيام على اندلاع الاشتباكات.

ميدانياً، كان من المفترض بحسب التوافقات التي حصلت أن تضع المعركة أوزارها، لكن الخروق التي استمرت طيلة فترات الليل، وتمثلت باستمرار أعمال القنص، وإطلاق القذائف الصاروخية والاشتباكات بالأسلحة الرشاشة، أسست ليوم رابع من المواجهات بدأت صباحاً بقنص ورشقات نارية متقطعة، وعنفت ظهراً وبعد الظهر وليلاً وعلى مختلف المحاور ما رفع حصيلة الضحايا الى 9 قتلى وأكثر من 70 جريحاً.

ولم تنفع كل الاتصالات التي أجرتها قيادات المدينة في الوصول الى التهدئة وإعادة إحياء قرار وقف إطلاق النار، في حين بقيت الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش قاصرة عن إخماد نيران المعارك بشكل كامل، فاستمرّ الرد على مصادر النيران، لكن اتساع دائرتها وعدم تواني بعض المسلحين عن استهداف العسكريين حالا دون ضبط الوضع وأبقيا الأمور على حالها من السخونة، حيث بقيت أصوات القذائف والطلقات النارية تتردد في مختلف أرجاء المدينة.

كبارة
وليلاً عقد النائب محمد كبارة مؤتمراً صحافياً في منزله، قال فيه «إن قيادة الجيش ما تزال غير جدية في ضبط الوضع الأمني في طرابلس، وإن الدولة بكامل أجهزتها ما تزال غائبة عن المدينة التي تتعرّض لمؤامرة كبرى وتعاقب على مواقفها السياسية».

ورأى أن «استمرار الأوضاع الأمنية على حالها يجعل الأمور مرشحة نحو الأسوأ، في وقت يُراق فيه المزيد من دماء أبناء المدينة».

وحمّل كبارة قيادة الجيش والحكومة مسؤولية ما يجري في طرابلس، مطالباً رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد فوراً لوضع حد «لمؤامرة استهداف طرابلس والشمال أمنياً»، كما طالب رئيس الحكومة بقطع كل زياراته «والعودة الى مدينته التي تتعرّض لمؤامرة كبرى ويقتل أبناؤها مجاناً من قبل عصابات النظام السوري».

وطالب قيادة الجيش «بتوضيح سريع وفوري لما يجري في المدينة أمام الرأي العام»، وشدّد «على أن تقوم بضبط الأمن بالتوازي والتوازن بين التبانة وجبل محسن وسائر المناطق دون تمييز بين فريق وآخر».

في غضون ذلك، بدأت هيئات المجتمع المدني في طرابلس، تحركاً استهلته أمس باجتماع في دار الفتوى برئاسة رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، استنكاراً للتهديدات التي تعرض لها مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار. ويستكمل هذا التحرك بعقد مؤتمر صحافي لفاعليات المدينة يوم غد لإعلان موقف مما يجري، ومن ثم تنفيذ اعتصام أمام سرايا طرابلس يوم الاثنين المقبل احتجاجاً على ما تتعرض له المدينة من فلتان أمني مستمر.

واستنكر غزال مسلسل الأحداث الدامية «التي تشهدها طرابلس بشكل مستمر، فتكون منطقتا باب التبانة وجبل محسن مسرحاً للمعارك وعمليات القنص مما يكبّدهما مزيداً من الخسائر البشرية والمادية». واستغرب «كيف أن هذه الأحداث تترافق دائماً وفترات ما قبل الأعياد مما يوحي بأنها باتت تقليداً بهدف ضرب الاقتصاد وتشويه الحياة في مدينة طرابلس».

وختم بتوجيه دعوة ملحّة للجيش والقوى الأمنية لفرض الأمن والاستقرار، وأخرى لهيئات المجتمع المدني «للضغط على الفاعليات السياسية من أجل العمل على إيقاف المسلسل الروتيني للأحداث التي تعيشها المدينة وأهلها».

من جهته، وصف الوزير فيصل كرامي، الوضع الأمني في طرابلس بالمتأزم، مطالباً بقرار سياسي من الحكومة والدولة مجتمعة لإنهاء هذا الوضع الأمني الشاذ الى غير عودة.

وشدّد على «ضرورة عودة الشباب الأحياء من مجموعة تلكلخ الى لبنان لمحاكمتهم ومعرفة من الذي أرسلهم الى سوريا ومن يورط لبنان ويورط هؤلاء الشباب. إضافة الى معرفة من يورط لبنان بالسياسة».

وقال: «المطلوب أن يكون هناك تركيز من الحكومة ومن وزير الداخلية والدولة اللبنانية والجيش اللبناني لإنهاء هذا الوضع في طرابلس بشكل حاسم». أضاف: «يبدو أن القرار السياسي مفقود، لذلك على الأجهزة الأمنية أن تأخذ قراراً حازماً في إنهاء هذا الوضع الشاذ».

ورداً على سؤال حول اللبنانيين الذين سقطوا في كمين تلكلخ، قال كرامي: حتى الأحياء نريد أن يعودوا الى لبنان ويحاكموا فيه، وتتم معرفة من الذي أرسلهم الى سوريا.

وقال كرامي في أثناء استقباله وفداً من حركة «حماس»، أن انتصار «حماس» ما كان ليحصل لولا مشيئة الله والدعم الشعبي العربي والفلسطيني ولولا دعم قوى المقاومة».

شوارع الفيحاء لآليات الجيش وسيارات الإسعاف (السفير)

استسلمت مدينة طرابلس، أمس، للوضع الأمني المتفجر في ضاحيتها الشمالية ومحيطها، فأعطت لنفسها عطلة قسرية في بحر الأسبوع، حيث أقفلت المؤسسات التجارية والتربوية بشكل تام، وخلت الشوارع إلا من آليات الجيش وسيارات الإسعاف.

لم ينم أبناء طرابلس ليل الأربعاء ــ الخميس، نتيجة أصوات القذائف الصاروخية والرشقات النارية الكثيفة، وتسبب تساقط الرصاص الطائش في بعض أحياء المناطق القريبة من محاور الاشتباكات بحالة هلع في صفوف سكان هذه المناطق، خوفا من اتساع رقعة الاشتباكات.

وانعكست ضراوة المواجهات ليلا، على الحركة صباحا، فتحركت بعض الأحياء بخجل، فيما كانت الحركة معدومة كليا أو محدودة في أحياء أخرى، بحسب قربها أو بعدها عن مناطق الاشتباكات.

أمضى الطرابلسيون اليوم الرابع من التوتر الجديد، متأرجحين بين الخوف الكبير مما يسمعونه ويرونه قريبا منهم، وبين الأمل الضعيف بقرب التوصل إلى اتفاق على التهدئة.

أمس، لم يقتصر الشلل والقلق، على أبناء المدينة فقط، وإنما طال أبناء القرى والبلدات المجاورة، الذين يقصدون طرابلس عادة للعمل أو الدراسة أو التسوق، خصوصا ان رصاص القنص يطال الطريق الدولية التي تربط طرابلس بمحافظة عكار، ما دفع الجيش مرارا إلى قطعها. كما انعدمت الحركة على طريق الضنية القبة، بعدما فضل المارة سلوك طريق قضاء زغرتا التي شهدت زحمة سير خانقة.

لكن ما طمأن سكان طرابلس أمس هو التدابير الأمنية الصارمة التي اتخذها الجيش من خلال الحواجز التي أقامها عند مداخل المدينة وفي بعض طرقاتها، واخضع خلالها المارة للتفتيش والتدقيق في أوراقهم الثبوتية، فضلا عن تسيير دوريات مؤللة تركت ارتياحا لدى المواطنين، خصوصا ان المدينة شهدت في جولات عنف سابقة انفلاتا امنيا واستباحة من قبل المسلحين الذين كانوا الغائب الأبرز عن شوارع طرابلس في مفارقة وصفها الطرابلسيون بالايجابية التي أملوا أن تستكمل بوقف المعارك.

وبعد ليلة مرعبة وعطلة نهارية قسرية، حل مساء أمس من دون أي دليل على وجود مساع للتهدئة، الأمر الذي رفع من منسوب خوف الطرابلسيين من وجود نية مبيتة لإبقاء المدينة ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، علما أن ثمة تقديرات أمنية بازدياد الوضع الأمني صعوبة في غضون الساعات المقبلة.

ويتساءل المواطن جمال السيد: «الى متى ستبقى طرابلس رهينة بيد المسلحين، والى متى سنبقى نعيش في حالات الرعب المتكررة؟»، مطالبا الدولة وأجهزتها أن تضع طرابلس في سلم أولوياتها «قبل أن تنسلخ هذه المدينة بفعل ما يجري فيها، عن لبنان».

ويطالب مالك المصري بإعلان حالة طوارئ في المدينة «فلم نعد نحتمل، لقد طفح الكيل من هذه الممارسات ومن الفوضى. ونشعر بأننا متجهون نحو الهاوية إذا لم يعالج الوضع الأمني المتدهور»، فيما يرى محمد الأسمر أن ما يجري في طرابلس يهدف الى ضرب الاقتصاد والسياحة وكل ما هو متميز في هذه المدينة. ويضيف: «لا يجوز أن تقام المهرجانات في المناطق، ونقبع نحن مع أولادنا في زوايا المنازل خوفا من القذائف وأعمال القنص».

4 قتلى و13 جريحاً (السفير)

ارتفعت حصيلة القتلى والجرحى في طرابلس فسقط يوم أمس أربعة قتلى ونحو 13 جريحا، ليصبح العدد الاجمالي للضحايا منذ انطلاق جولة العنف الرقم 14، عشرة قتلى وأكثر من 75 جريحا.

وقتلى الأمس هم: أحمد الشيخ، حسين عبيدو، يوسف عثمان ومقداد درغام.

وعرف من الجرحى: عراف عبود، عمران درغام، محمود سليمان، عبد الهادي منجد، مروان نشابة، نوال العلي، نبيل دنكور، عمر إسماعيل خضر درغام، مجد أرناؤوط، ماهر أيوب، مروان حلواني ورياض حلوة.

سلطان: عودة الشعار تطفئ الحريق (السفير)

اعتبر توفيق سلطان في تصريح، امس، ان «المؤامرة مستمرة لحرق طرابلس وتدميرها خدمة لأهداف خارجية، وتهجير المفتي (مالك) الشعار هو حلقة من حلقات المؤامرة، فمن يرد الحريق يعطل المطافئ».

وأشار الى ان «اجتماع الفاعليات من المعارضة والموالاة وإصدار البيانات المشتركة مستمر، حتى بتنا لا نقرأ البيان بل نقرأ تاريخه، لأنه مثل البيانات السابقة ولم يتغير فيه شيء لا بأسماء الحضور ولا بالموقف، وكذلك بيانات قيادة الجيش والداخلية وكلها تؤكد أنها ضامنة للسلم الأهلي وستقمع كل مخالف بمنتهى القسوة، وكذلك موقف مجلس الأمن المركزي، ومع ذلك المؤامرة مستمرة».

وأضاف: فلتحزم الدولة أمرها ولتفضح المؤامرة. لا يكفي أن ننصح المفتي مالك الشعار بترك مدينة طرابلس حفاظا على حياته، فلا شك بأن من حذره يملك المعلومات عن المؤامرة وأدواتها، فإذا كان تنبيه المفتي الشعار فضيلة، فتغييبه في هذا الظرف بالذات الذي تحتاجه المدينة هو رذيلة.

وختم: فليبادر الرئيس ميشال سليمان للاتصال بالمفتي الشعار في مكان وجوده ويدعوه للعودة إلى المدينة، وليتكفل قائد الجيش بتوفير الحماية اللازمة له وعلى أعلى المستويات، فطرابلس تستحق حماية مرجعياتها خاصة بغياب القيادة الفاعلة الموحدة.

قلق روسي من اشتباكات طرابلس (النهار)

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها حيال الاشتباكات "الطائفية" في مدينة طرابلس. وأكدت دعم لبنان في الجهود الرامية الى منع تصاعد العنف، من طريق المشاورات والحوار "من دون تدخل عسكري".

وفود تؤم كنيسة مار نقولا للتعزية ببطريرك أنطاكية، المجمـع الأرثـوذكسـي ينعقـد اليـوم: الفترة الانتقالية وترتيبات دفن هزيم (السفير)

استمرت المواقف المعزية برحيل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم، أمس. كما أمت كنيسة مار نقولا، حيث يسجى الجثمان، وفود سياسية وشعبية، قدمت التعازي لمتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة.

بالتوازي، ينشط «المجمع الانطاكي المقدس» تحضيرا لترتيبات الدفن بعد غد الأحد، إضافة إلى التحضير للفترة الانتقالية التي تسبق انتخاب بطريرك جديد.

وفي الإطار نفسه، يعقد المجمع اجتماعاً اليوم في دير سيدة البلمند، حيث سيتم الإعلان عن الترتيبات النهائية للجنازة، إضافة إلى تعيين من سيسير أعمال البطريركية في الفترة المقبلة.

وأجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالات للتعزية بوفاة هزيم بكل من: المطران الياس عودة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، النائب ميشال المر، نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي والوزير السابق الياس المر.

واعتبر النائب وليد جنبلاط أنه برحيل هزيم «فقد لبنان والمنطقة العربية علماً من أعلام الاعتدال والحوار وهو الذي لطالما رفع صوت العقل والتعقل في مواجهة الغرائز والشحن والتوتر، وسعى بكل ما يملك من قوة للتأكيد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لفهم وتفهم الآخر نابذاً العنف بكل أشكاله وأنواعه.

وأسف «اللقاء الأرثوذكسي» في بيان أمس، لـ«غياب علم كبير من أعلام المشرق العربي في لبنان وسوريا». وأكد أن هزيم «حافظ على خصوصية الكنيسة وفرادتها، وسعى تاليا على المستويين السياسي والوطني، الى احتضان الآخرين من مبدأ الحوار بين المسيحيين والمسلمين، فأرسى قواعد حوارية مرنة من حيث الأسلوب، وصلبة في المحافظة على الذات واحترامها».

وأكد اللقاء أنه سوف يكمل «مسيرته في الدفاع عن حضور وحقوق الطائفة الأرثوذكسية في لبنان، وعلى نشر الكلمة في دنيا العرب».

وترأس عودة، قداسا في كنيسة مار نقولا لمناسبة عيد شفيع الطائفة القديس نقولا بحضور حشد من المؤمنين. بعدها تقبل التعازي في صالون الكنيسة. ومن المعزين الرئيس اميل لحود، الرئيس حسين الحسيني، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، الذي اعتبر أن «البطريرك هزيم كان الداعي إلى الدين والتدين المسيحي والسماح والمحبة والتعاطف بين الجميع خصوصاً في المنطقة العربية والعالم، وهو رجل المواقف الجريئة الحاسمة في قضايا الأمة الذي كان يبتسم بابتسامة طبعها الله عليه خصوصا في الأوقات الحاسمة».

واعتبر الحسيني، في بيان، أن «أحسن القول وأبلغه يبقى قاصرا عن إعطاء الراحل الكبير والجليل والحكيم حقه من التقدير والتكريم». وقال إنه «ساهم وجاهد من خلال الاستعانة برصانته وحكمته وسعة أفقه في سبيل إخراج لبنان من محنته الطويلة، حيث كان ركنا أساسيا في مسيرة الوفاق الوطني اللبناني، والوفاء له إنما يكون في ترسيخ ميثاق العيش المشترك».

كما حضر السفير السوري علي عبد الكريم علي يرافقه رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري، ثم قائد الجيش العماد جان قهوجي فوزير الطاقة والمياه جبران باسيل والسفير الإيراني غضنفر ركن أبادي.

ومن المعزين برحيل هزيم كل من: الوزراء حسان دياب وفادي عبود وناظم الخوري، النواب ياسين جابر وعلي عسيران وفادي كرم ، رابطة النواب السابقين، الرابطة المارونية، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، الوزير السابق فريد هيكل الخازن، الشيخ نصرالدين الغريب، الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد ورابطة اللاتين في لبنان.