أبي سمراء: النار تحت الرماد (السفير)
نشر بتاريخ 16/04/2013
أبي سمراء: النار تحت الرماد (السفير)

كادت الاستعراضات المسلحة التي جرت أمس الأول بين تنظيم «جند الله» وعائلة حسون، في أكثر من منطقة طرابلسية، وتحديداً في محلة أبي سمراء، أن تطيح بالمساعي التي بذلت منذ ليل الجمعة ـ السبت الماضي، لمنع الفتنة الدموية في المدينة.

وازدادت مخاوف عودة الأمور الى نقطة الصفر، بعد انتشار الشائعات كالنار في الهشيم، وقيام إحدى العائلات في شوارع أبي سمراء بإطلاق النار ابتهاجاً، كاد أن يحرّك بعض المجموعات المسلحة باتجاه بعضها البعض، قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي.

وأظهر الانتشار المسلّح الكثيف بين طرفي النزاع في بعض الشوارع والأحياء وعلى الأسطح وداخل الشقق السكنية، ونوعية السلاح الذي ظهر فجأة بين أيدي المجموعات، أن أبي سمراء السلميّة، تتجه للدخول في سياسة المحاور ووضعها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.

ولا شك في أن أي انفجار من هذا النوع في أبي سمراء المكتظة سكانيا والمتداخلة ديموغرافيا وجغرافيا، سيؤدي الى خسائر بشرية ومادية كثيرة لن يستطيع أي طرف تحمل تبعاتها وتداعياتها.

ولم تعرف أبي سمراء في تاريخها «خطوط تماس» بين أهلها، حتى في عز الحرب الأهلية، باستثناء ما تعرضت له من قصف واقتحامات في العام 1985، عندما دخلت «الأحزاب الوطنية» إلى كل مناطق المدينة بدعم من الجيش السوري لإنهاء سيطرة «حركة التوحيد الاسلامي» عليها. فضلا عن استهدافها بالقصف الصاروخي خلال ما يعرف بـ«حرب أبو عمار»، في العام 1983.

هذه المشاهد التي يجهد أهالي أبي سمراء إلى محوها عادت إلى الأذهان، ليل أمس الأوّل، حينما حصل الانتشار المسلح الكثيف بكامل العتاد الحربية. وهذا ما أدخل الرعب الى قلوب العديد من السكان الذي تركوا منازلهم الموجودة في الأبنية التي احتل المسلحون أسطحها، وذلك في حركة نزوح خفيفة لم تعهدها أبي سمراء منذ 28 عاما.

وقد بينت التطورات الأخيرة أن طرابلس، بمناطقها وأحيائها، ما زالت متروكة لتواجه مصيرها الأسود إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه. فما شهدته أبي سمراء شكّل محاولة فاضحة لاظهار قوة المجموعات المسلحة على حساب حضور الدولة التي يبدو أنها لم تعد تمتلك صفة الردع، خصوصا أن الانتشار المسلح هدفه توجيه رسائل تحذير متبادلة بين الطرفين على حساب أمن المنطقة.

كما تواصلت الاجتماعات في مركز «جند الله»، وشدد المشاركون فيها على ضرورة التهدئة وعدم الركون الى الاستفزازات التي لن تكون لمصلحة أحد.

كما واصلت لجنة المتابعة المؤلفة من: أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، عبد الرزاق قرحاني («تيار العزم») المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الشمال ممتاز بحري، والمشايخ: أمير رعد، نبيل رحيم وحسام الصباغ، اجتماعاتها بهدف التخفيف من حدة الاحتقان والتواصل مع الطرفين لتنفيذ المقررات التي اتخذت في الاجتماع الموسع، الذي عقد في مركز «الجماعة» السبت الماضي.

وقالت مصادر عائلة حسون التي ما تزال تتقبل التعازي في بلدة السفيرة في الضنية، لـ«السفير»: إنها ترفض الفتنة، و«مستعدّة لأي تعاون»، وشدّدت على ضرورة تسليم كل المشاركين في جريمة القتل التي أودت بحياة ابنها، مؤكدة استعدادها لتسليم المتورطين بالهجوم المسلح على منزل عائلة مرعب.

أمام هذا الواقع، يقول مطلعون على أجواء الاتصالات إن النار ما تزال تحت الرماد، مشددين على ضرورة إيجاد إطار سريع من التوافق والمصالحة بين الطرفين، وقطع الطريق على كل المصطادين في الماء العكر، لتأجيج هذه النار التي إن اشتعلت، لن توفر ألسنتها أحدا.

الكلفة إلى مرافئ دبا والعقبة وبورسعيد 2850 دولاراً، مباشرة نقل الشاحنات بحراً إلى السعودية بعد الأردن (السفير)

ينتظر أن توقع مذكرة تفاهم بين لبنان ومصر تهدف الى تفعيل الخط البحري بين مرفأي طرابلس وبورسعيد لنقل شاحنات النقل الخارجي والبرادات التي بات يتعذر عليها عبور الأراضي السورية نحو دول الخليج العربي بفعل إنهيار الجسر الذي يربط دمشق بدرعا، والمخاطر الأمنية التي باتت تهدد عملية النقل البريّ برمتها.

ويتابع وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي تفاصيل مذكرة التفاهم مع السلطات المصرية، تمهيدا لاقرارها في أسرع وقت ممكن، فضلا عن متابعة موضوع النقل البحري مع كل من السعودية والأردن، حيث بوشر العمل على خط طرابلس ـ دبا في السعودية، وطرابلس ـ العقبة في الأردن، بهدف التخفيف من تفاقم الأزمة التي استجدت على المصدرين والمزارعين والتجّار وشركات النقل بتوقف الخط البري الى الخليج عبر سوريا.

تسيير 4 بواخر بحراً
وعلمت «السفير» أنه خلال الأيام العشرة الماضية جرى تسيير أربع بواخر من مرفأ طرابلس الى كل من مرافئ دبا والعقبة وبورسعيد، وذلك كخطوة أولى على صعيد التجربة، بعد المساعي التي بذلت من قبل أمين عام «اتحاد الغرف اللبنانية» توفيق دبوسي، ورئيس «جمعية الصناعيين» نعمة افرام، ومدير المرفأ أحمد تامر، والغرف اللبنانية ونقابات المصدرين وشاحنات النقل الخارجي والشاحنات المبردة، الذين وضعوا اللمسات الأخيرة على تشغيل الخط البحري في مرفأ طرابلس خلال الاجتماع الموسع الذي عقد الاسبوع الماضي في «غرفة طرابلس».

استدراج عروض لشركات النقل
وتنقل كل باخرة حوالي 50 شاحنة محملة بشتى أنواع المنتوجات الزراعية والمواد الغذائية، بتكلفة تبلغ 2850 دولاراً على كل شاحنة الى مرفأ دبا في السعودية، ومثلها الى مرفأ بور سعيد، ونحو 2200 دولار الى مرفأ العقبة في الأردن.

ويجري حالياً استدراج العروض من قبل عدد من شركات النقل، تمهيداً لخلق منافسة تساهم في تقديم أفضل عروض الأسعار لأصحاب الشاحنات، في وقت يتواصل فيه المعنيون مع السلطات الأردنية للتخفيف من رسوم الترانزيت بما يساهم في ديمومة حركة التصدير من لبنان التي كادت أن تتعرض إلى نكسة كبرى لو لم تتضافر الجهود سريعاًً لإيجاد حلول ناجعة ساهمت بحلّ جزئي لأزمة الشاحنات، ومنحت مرفأ طرابلس فرصة تطوير جديدة بإيجاد خطوط بحرية إضافية لنقل البضائع، يمكن أن يصار الى تفعيلها في المستقبل القريب واستخدامها للركّاب على غرار خط طرابلس ـ مرسين في تركيا.

وتوضح المصادر لـ«السفير» أن الخطوط البحرية لا تزال حتى الآن تستخدم بحسب الحاجة، أي أنه لا يوجد رحلات دورية منظمة للبواخر التي تستقدم بناء لطلب مسبق من المصدّرين وأصحاب الشاحنات عندما تتوافر مجموعة من الشاحنات المحمّلة بالبضائع لنقلها الى أحد المرافئ الثلاثة العاملة.

وتشير هذه المصادر الى أنه من حسن حظ أصحاب الشاحنات أن الباخرة التي تنطلق من طرابلس الى مرفأ العقبة تفرغ حمولتها هناك، ومن ثم تحمّل بالبضائع من جديد وتنتقل الى ليبيا، ومن ثم تعود الى طرابلس، لافتة الانتباه إلى أن هذا الأمر ساهم بتوفير أموال طائلة على المصدرين.

ويقول أمين عام «اتحاد الغرف اللبنانية» توفيق دبوسي لـ«السفير»: لقد أجرينا سلسلة اتصالات مع الجانب المصري لتسهيل الحصول على تأشيرات الدخول، ومع الجانب الأردني أيضاً، لإلغاء رسوم الترانزيت، كما فعلنا مع الجانب التركي، وذلك بهدف الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للتصدير في لبنان، وقد نجحنا في إقناع الوكلاء البحريين بخفض الرسم على نقل الشاحنات.

«الطريق لم تعد آمنة»
ويبدي مطلعون على عمل مرفأ طرابلس خشيتهم من استمرار عمليات اعتراض الشاحنات التي تنقل البضائع الى العراق عبر طرابلس وسوريا والاعتداء عليها أو على سائقيها، لافتين الانتباه الى أن الطريق إلى العراق عبر سوريا ما يزال آمنا، إلا أن الطريق في طرابلس لم تعد آمنة، بسبب المسلحين الذين يعترضون الشاحنات عند مستديرة أبو علي، وفي محلة الملولة عند المدخل الشمالي للمدينة.

ويقول مطلعون إن حجم البضائع التي تصل الى مرفأ طرابلس والمعدّة للنقل إلى العراق تفوق قدرة أسطول الشاحنات اللبناني على استيعابها، ما يدفع المعنيين الى الاستعانة بالشاحنات السورية التي تتعرض للاعتداء لدى مرورها في طرابلس، ظناً من المعتدين بأنها تنقل المحروقات الى النظام في سوريا، في حين أنها تمر في سوريا ترانزيت نحو العراق.

ويشير هؤلاء الى أن ما يحصل في طرابلس بدأ يهدد حركة قدوم البضائع الى المرفأ، مشيرين إلى أن استمرار الاعتداءات على الشاحنات قد يدفع المصدرين والتجّار إلى اعتماد مرفأ بديل، وهذا يعتبر كارثة اقتصادية في حق مرفأ المدينة.

وتشير مصادر مرفئية الى «إمكانية أن يصار الى التحرك في المرفأ وصولا الى إعلان يوم للإضراب احتجاجاً على ما تتعرض له الشاحنات المتوجهة الى العراق في طرابلس»، مؤكدة أن «أيّ توقف لهذه البضائع سيؤدي الى تعطيل المرفأ، ما من شأنه أن ينعكس بطالة على كثير من العاملين فيه، وهذا ما لا يمكن لأيّ كان أن يقبل به».

مهرجان الربيع 2013 في طرابلس، موسيقى ومسرح ونشاطات تثقيفية (النهار)

اختتمت "مؤسسة الصفدي" بالشركة مع المعهد الوطني العالي للموسيقى (الكونسرفاتوار) والمعهد الفرنسي في طرابلس، نشاطات "مهرجان الربيع 2013" بعدد من النشاطات التثقيفية والترفيهية.

وتضمن معرض المهرجان أشغالاً يدوية وحرفية ومأكولات تقليدية (مونة)، وبورسلان ومعرضين للزهور، اضافة الى مشاركة لأعمال نساء من اللاجئات السوريات تدربن ضمن برامج المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في شمال UNHCR. كما قدم شباب الصليب الأحمر اللبناني للأولاد مسابقة ترفيهية تثقيفية على التراس بالتزامن مع المعرض، تمحورت حول تعريفهم الى حقوق الولد.

ثم انتقل الزوار إلى قاعة المسرح لحضور الحفل الشرقي الذي قدمه أساتذة الكونسرفاتوار: ابرهيم فرشوخ وخالد نجار (عود)، بهدت سلهب (كمان)، جرجس داود (كلارينيت)، وليد بو سرحال (أورغ) وعامر خياط (ايقاع). وتضمن الاحتفال برنامجاً منوعاً لأهم الموسيقيين اللبنانيين والعرب: محمد فوزي، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، روميو لحود، الأخوين رحباني، نجيب حنكش، رياض السنباطي، حلمي بكر وبليغ حمدي.

وكان للأولاد حصة من المهرجان، اذ قدم مسرح الدمى اللبناني - خيال، مسرحية بعنوان "كراكيب"، استهدفت الأولاد من عمر 4 إلى 10 سنوات، وعلى مدى 55 دقيقة. ويعتمد هذا العمل المسرحي الغنائي التمثيل وتحريك الدمى لإيصال رسالة تدعو الأولاد الى ضرورة احترام ألعابهم وعدم التفريط بأشيائهم، وكذلك الى التفكير في اولاد آخرين لا يملكون ألعاباً، ومن تمثيل، كاترين دكروب، ماريليز عاد وفؤاد يمين، سيناريو كريم دكروب واخراجه وفكرة وحوار فاتنة وهبي، اما الموسيقى فلأحمد قعبور.

انفجار أمام نادي الضباط في القبة (النهار)

انفجرت قنبلة يدوية أمام نادي الضباط في منطقة القبة في طرابلس من دون تسجيل اي أضرار مادية أو جسدية.

وتعمل الشرطة العسكرية والقوى الامنية المعنية على التحقيق في الحادث لمعرفة ملابساته.

قطع طريق باب الرمل احتجاجاً على توقيف مطلوب (النهار)

قطع عدد من الشبان الطريق في منطقة باب الرمل في طرابلس احتجاجاً على توقيف المطلوب المدعو احمد مبسوط. وعملت القوى الأمنية بعد ذلك على اعادة فتحها.