«هيئة العلماء المسلمين» ترفض مبادرة منقارة (السفير)
نشر بتاريخ 09/09/2013

«هيئة العلماء المسلمين» ترفض مبادرة منقارة (السفير)

 

في النقاشات التي لا تزال دائرة ضمن «هيئة علماء المسلمين» في لبنان حول إطلاق سراح رئيس «مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ هاشم منقارة بسند إقامة على خلفية تفجيرات طرابلس، والمبادرة التي أطلقها في مؤتمره الصحافي لعقد طاولة حوار بين «الهيئة» و«رابطة علماء بلاد الشام»، ثمة أمران أساسيان يتم التركيز عليهما:

الأول، إن الهيئة لم تتهم منقارة بملف التفجيرات، بل على العكس، فهي كانت عبر بعض مشايخها تأمل أن يكون بريئا مما نسب إليه، نظرا لتاريخه الطويل، وكونه أحد مشايخ طرابلس، ولا يمكن لعقل أن يقبل مشاركته في قتل أبناء مدينته.

لكن ما أثار حفيظة «الهيئة » وعلمائها في هذا المجال هو مضمون المؤتمر الصحافي لمنقارة في ما يتعلق بالدفاع عن النظام السوري وتتويج الأمين العام لـ«حزب الله» ملكا على عرش المقاومة في البلاد الشامية.

ويشير عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ بلال بارودي في هذا الاطار الى أنه «كان من الأفضل لمنقارة أن يحصر كلامه في الشق القضائي والقانوني وفي الدفاع عن نفسه وتأكيد براءته، بدل أن يضع نفسه في شبهة التدخل والضغط على القضاء للإفراج عنه، كما تم الإفراج سابقا عن الداعية عمر بكري ويشكر من قام بذلك، وأن يضع نفسه في موقع الشريك من خلال تأكيد التزامه بالخط الذي يقتل ويرتكب المجازر، بحق السوريين واللبنانيين على حد سواء، ويستفز بذلك مشاعر الطرابلسيين المجروحين بمئات الشهداء والجرحى الذين سقطوا في التفجيرين الارهابيين».

ثانيا: عدم أخذ «هيئة العلماء المسلمين» لمبادرة الشيخ منقارة على محمل الجد، لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، وبالتالي رد اليد الممدودة من خلالها، وليس رفضا لمبدأ الحوار.

فمن حيث الشكل يعتبر بعض مشايخ الهيئة أن المبادرة كانت عبارة عن «بالون إعلامي» حاول التغطية على بعض ما جاء في المؤتمر الصحافي، ومن ثم إيجاد دور جديد لمنقارة بعد خروجه من السجن.

أما من حيث المضمون فيرى المشايخ أن هذه المبادرة غير قابلة للحياة أصلا، خصوصا أن «رابطة علماء بلاد الشام» لم تعد تمثل كل علماء سوريا الذين انقسموا الى ثلاثة أقسام : قسم يسير في ركب النظام ويصدر فتاوى القتل إما عمالة وإما خوفا، وآخر خرج من سوريا بعد أن أعلن وقوفه الى جانب الثورة، وقسم يرفض ما يقوم به النظام والمعارضة على حد سواء ويعتبر أن الطرفين يسرفان في القتل.

لذلك فإن ثمة استحالة لعقد طاولة حوار بين «الهيئة» و«الرابطة» الموجودة في سوريا في ظل الظروف الأمنية القائمة، وفي ظل استمرار القتل وصولا الى لبنان والى طرابلس تحديدا، وفي ظل الخلاف الكبير بين الطرفين حول جوهر الصراع في سوريا، والموقف من نظام بشار الأسد.

ويقول المشايخ: «من هذا المنطلق تم رفض هذه المبادرة ورد اليد الممدودة، لأنه لا يمكن لـ«هيئة علماء المسلمين » أن تحاور من يصدرون فتاوى قتل الأبرياء وينسجون الأغطية الشرعية لنظام الأسد، قبل أن يعودوا عن ذلك، وقد كان الأجدر بالشيخ هاشم منقارة بدل أن يذهب بعيدا الى «رابطة علماء بلاد الشام»، أن يطرح بما يمثل وبمن يمثل على حد قوله، مبادرات محلية جدية للحوار، مع هيئات وأحزاب إسلامية تخالفنا الرأي بما يضمن أمن وسلامة لبنان وتحييده عن الصراع القائم في سوريا والتوافق على عدم التدخل بما يجري هناك، عندها يمكن التفكير في قبول اليد الممدودة للحوار».

وفي الوقت الذي لا يزال فيه رئيس «هيئة العلماء المسلمين في لبنان» الشيخ سالم الرافعي صائما عن الكلام في هذا الموضوع، كلفت «الهيئة» الشيخ بلال بارودي الرد على ما جاء في مؤتمر منقارة.

ويقول بارودي لـ«السفير»: «لا حوار مع القتلة، وخصوصا مفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون الذي يُشرّع القتل الذي يقوم به بشار الأسد، وهو المسؤول عن «رابطة علماء بلاد الشام». وإذا كان كلامنا إيجابيا تجاه هاشم منقارة، ولم نتّهمه لأننا نعرف تاريخه، فإن الهدف من كلامنا هو أن يعود إلى رشده وأن يكف عن الدفاع عن هؤلاء لأنهم يورطونه، ولا قدّر الله لو صدّقنا أنه مشارك في التفجيرات لكان أهله أول من قتلوه».

ويضيف بارودي: «على الشيخ منقارة أن يمد يده إلى علماء طرابلس وأن يعود إلى أهله وتاريخه، ويعود إلى نضاله وجهاده، وليتذكّر الأسباب التي بموجبها سُجن 14 سنة ظلماً في سوريا، وليتبرأ من هؤلاء القتلة الذين لا دين لهم، والذين أخرجوه ليستغلوه وليوقعوا به، وعندها سيسمع منا أفضل ردّ للتحية وسيجد أيدينا ممدودة له، وسيكون مكانه محفوظا بيننا».

 

كورنيش الميناء: المخالفات تهدد بتحويله إلى «عشوائية» (السفير)

 

سقط مجلس بلدية الميناء «نتيجة سوء الإدارة»، أو بسبب «التجاذبات السياسية وتضارب المصالح». الأمر سيان بالنسبة لمدينة لم تكن واجهتها البحرية يوما مدرجة بشكل جدي على لائحة اهتمامات المسؤولين أو الجهات المختصة من سياسيين وأمنيين وسلطة محلية لرفع الحرمان والإهمال وإطلاق المشاريع السياحية، التي تساهم في إنعاشها مع كورنيشها الغارق في بحر من الفوضى والعشوائية، وغياب التنظيم والأمن.

ذلك بفعل تنامي ظاهرة انتشار البسطات والأكشاك والمخالفات على أنواعها.

وعلى الرغم من كل المحاولات التي بذلت على مدى السنوات الماضية بهدف تنظيم هذا الكورنيش بما ينعكس إيجابا على المدينة التي كانت تعتبر من بين أجمل مدن لبنان، نظرا لموقعها الجغرافي من جهة وما تختزنه من مبان وأحياء أثرية، كان بعضها شهد سابقا عمليات ترميم وصيانة، إلا ان ذلك لم يكن ليتعدى الحملات الإعلامية من قبل منفذيها، حيث كانت الأمور تعود الى ما كانت عليه، نتيجة التدخلات السياسية وتلكؤ الأجهزة المعنية، تحت شعار «الوضع الاجتماعي».

لكن الميناء بالرغم من كل الفوضى التي كانت تغرق بها سابقا، «تعيش اليوم مرحلة من أسوأ المراحل»، خصوصا بعدما حُلّ المجلس البلدي فيها قبل أسبوع، وتكليف محافظ الشمال ناصيف قالوش عملية إدارة شؤونها، ما جعلها خارجة عن الرقابة بشكل كلي. وأدى ذلك إلى تحويل كورنيشها البحري إلى سوق بسطات كبير، ومساحات لبناء المخالفات من اكشاك وإنشاء مقاه يخشى أبناء الميناء من أن تتحول إلى أمر واقع.

ويعاني كورنيش الميناء وهو الواجهة البحرية المتقدمة لمدينة طرابلس منذ فترة غياباً تاماً لأي شكل من التنظيم، بسبب الاعتداءات الواسعة التي يتعرض لها من قبل مواطنين لبنانيين وسوريين، عمدوا بغطاء سياسي وأمني إلى وضع أكشاكهم بطريقة غير قانونية وتحويل مساحات واسعة من الواجهة البحرية إلى مقاه خاصة بهم، تنافس مثيلاتها من المقاهي النظامية الموجودة في المنطقة. والتي كلفت أصحابها ملايين الدولارات. وهو ما دفع أصحاب تلك المؤسسات السياحية إلى رفع الصوت مراراً، مطالبين بوضع حد للمشكلة التي تهدد مستقبل مؤسساتهم وتدفعهم إلى إقفالها والعدول عن افتتاح مؤسسات جديدة. خصوصا أن المنطقة تشهد فورة غير مسبوقة من قبل مستثمرين بدأوا منذ فترة بافتتاح مؤسسات سياحية، على أن عقبات كثيرة بدأت تهدد هذه الفورة، والتي تبدا بمسألة الأكشاك ولا تنتهي عند الفلتان الأخلاقي والأمني وما بينهما من تفاصيل أخرى حولت الكورنيش، وهو المنفذ الوحيد لابناء طرابلس والميناء وبقية اقضية الشمال إلى منطقة غير مرغوب بها للكثيرين ممن يخشون التوجه إليه لا سيما في أوقات الليل، خصوصا بعد كشف اللثام عن عصابة كانت تقوم بتخدير المواطنين على الكورنيش البحري بهدف السرقة، وتم القبض على بعض أفرادها.

لكن الفوضى الحاصلة اليوم ربما ليست السمة الأبرز للقضية، مقارنة بعدم وجود أي جهة مخولة يمكن لها أن تتدخل لمعالجة المسألة، فضلاً عن أن المحافظ المسؤول عن إدارة شؤونها تقع على عاتقه مسؤولية إدارة محافظتي بيروت والشمال وبلديات أخرى، الامر الذي قد يزيد من تفاقم الوضع، خصوصاً أن معلومات تحدثت عن عوامل عديدة «تصعب الحل، منها استخدام بعض المتضررين من حل المجلس البلدي لهذه الورقة للضغط من أجل العودة إلى البلدية»، بالإضافة إلى «منافسات بين السياسيين والنافذين على إرضاء جمهورهم الانتخابي، وخلفهم أشخاص يطمحون لإنشاء مشاريع سياحية تلقى رفضا من المجتمع المدني في المدينة». وتعتبر الفوضى «دافعا للمعترضين كي يعدلوا في موقفهم ويوافقوا على قيام هذه المشاريع تحت حجة تنظيم وتجميل الكورنيش».

وعلمت «السفير » بأن سلسلة اتصالات أجرتها فعاليات من الميناء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية مروان شربل، ووزير النقل والأشغال العامة غازي العريضي وقيادة الجيش وطالبتهم بايجاد حل سريع لأزمة المخالفات التي تنتشر كالفطر على الكورنيش البحري قبل أن تتحول إلى أمر واقع، تنعكس سلبا على الواجهة البحرية لمدينة الموج والأفق.

كما أشارت معلومات الى أن أوضاع الكورنيش البحري سيكون أحد البنود التي سيتم بحثها في الاجتماع السياسي والأمني والإداري الموسع الذي دعا إليه الرئيس نجيب ميقاتي اليوم في السرايا الكبيرة.

 

انفجار قنبلة في سيارة شيخ في طرابلس (النهار)

 

انفجرت قنبلة يدوية مساء امس بسيارة رباعية الدفع للشيخ سعد الدين غية، وقبل ان يترجل منها في محلة البحصة في طرابلس، فأصيب في ساقه بجروح طفيفة ونقل الى مستشفى في زغرتا.

لم تتضح ظروف الانفجار وهل ان القنبلة دُست او القيت عليها. لكن معلومات أولية ذكرت ان الشيخ غية قريب من رئيس مجلس قيادة "حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ هاشم منقارة. وان الانفجار ناجم عن عبوة متفجرة زنتها نحو 200 غرام قد تكون القيت على السيارة او وضعت فيها . وحضرت قوة امنية وطوقت المكان وباشرت التحقيق.

 

ترشيح "كورال الفيحاء" لجائزة المجلس الدولي للحقوق الموسيقية (النهار)

 

أعلن قائد أوركسترا كورال الفيحاء المايسترو باركيف تسلاكيان، أن "المؤسسة الأوروبية للغناء الجماعي رشحت كورال الفيحاء لجائزة المجلس الدولي للموسيقى للحقوق الموسيقية، وذلك ضمن نشاطات المعرض العالمي للموسيقى الخامس الذي سيجرى من 21 وحتى 24 تشرين الثاني المقبل في بريسبان اوستراليا".

وأوضح في بيان، أن "هذه المسابقة تجرى كل سنتين، ويحق لكل مؤسسة عضو في المجلس ترشيح مشروعين لنيل الجائزة، وتشكل لجنة تحكيم تضم خبراء موسيقيين من العالم لاختيار المشروع الأنسب الذي يخدم الحقوق الموسيقية الخمسة المتعارف عليها عالميا".

وأشار إلى أن "المؤسسة الاوروبية للغناء الجماعي هي عضو في المجلس الدولي للموسيقى، وتعتبر أعظم مؤسسة كورالية في العالم، وتضم أكثر من مليوني عضو بين فرق غنائية وموسيقيين متخصصين في مجال الغناء الجماعي في العالم، ورشحت كورال الفيحاء، العضو العربي الوحيد في المؤسسة، من لبنان، لنيل هذه الجائزة".

وقال تسلاكيان: "بالرغم من أهمية هذه الجائزة التي تعلن نتائجها في تشرين الثاني 2013 ، غير ان الإنجاز الكبير للفريق يكمن في ترشيحه من بين أكثر من مليوني مشروع لأعضاء من أشهر الفرق الغنائية في المؤسسة الاوروبية للغناء الجماعي من كل انحاء العالم، بينما كورال الفيحاء هو العضو العربي الوحيد فيها".