«اللقاء الوطني» ينعقد اليوم استثنائياً في دارة كبارة، طرابلس: من يريد إشعال المحاور مجددا.. ولماذا؟ (السفير)
نشر بتاريخ 26/09/2012
«اللقاء الوطني» ينعقد اليوم استثنائياً في دارة كبارة، طرابلس: من يريد إشعال المحاور مجددا.. ولماذا؟ (السفير)

لم تتحقق الشائعات التي انتشرت قبل نحو أسبوع في طرابلس وتحدثت عن تجدد المعارك بين التبانة والقبة وجبل محسن والمنكوبين، مع أن المحاولات استمرت حثيثة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الأول بهدف إشعال بعض المحاور في أكثر من منطقة. لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بفعل التدخل السريع للجيش اللبناني الذي عمل على إعادة ضبط الوضع.

وبدا واضحا لدى المواطنين الذين غادر قسم كبير منهم منازلهم القائمة على خطوط التماس أن ثمة جهات تمتلك أجندة معينة تسعى نحو فلتان أمني جديد في طرابلس، خصوصا أن أحدا من كوادر المناطق الساخنة وحتى في جبل محسن لم يكن يعلم ماذا يحصل، أو يعرف الأسباب الكامنة خلف إطلاق النار الكثيف ورمي القنابل اليدوية وإطلاق أكثر من قذيفة "إنيرغا".

وإذا كان أبناء تلك المناطق لا يستغربون تزايد الاشكالات الفردية التي يتخللها إطلاق نار، فقد أذهلهم ما يرافق كل إشكال يحصل من إطلاق نار باتجاه جبل محسن من محاور بعيدة عنه ولا علاقة لها به. هذا الأمر أكد لهم أن هناك من يرصد أي خلل أمني مهما كان بسيطا، لتحريك بعض المحاور بين الطرفين المتنازعين.

والأكثر إثارة للاستغراب هو أن أول الاشكالات التي بدأت، ليل أمس الأول، كان بين أشخاص سوريين وفي منطقة "السقي"، الأمر الذي ترك سلسلة علامات استفهام، لجهة ماذا يفعل هؤلاء في "سقي طرابلس" ليلا؟ ولماذا يمتلكون السلاح؟ ولماذا أطلق هؤلاء النار باتجاه "جبل محسن" خلال توجههم الى "محلة السقي"؟ وكيف انتقلت الاشكالات الى محلة المنكوبين ومنها الى الملولة وطلعة الشمال وأخيرا الى بعل الدراويش في شارع سوريا؟

وتشير المعلومات الى أن الجيش اللبناني ألقى القبض على اثنين من مفتعلي الإشكال في "سقي طرابلس"، الأمر الذي ترك ارتياحا في صفوف المواطنين.

ويرى مراقبون أن ما يحصل في مناطق التبانة والقبة وجبل محسن والمنكوبين له تفسيرات أبرزها:

أولا: تزامن التوترات الأمنية مع وجود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الخارج بهدف التشويش على زياراته الخارجية، على جاري معظم جولات طرابلس.

ثانيا: التصويب على الإنجازات التي يحققها الجيش اللبناني في مناطق لبنانية أخرى، ومحاولة توريطه مع أبناء هذه المناطق.

ثالثا: محاولة عدد من أبناء جبل محسن لفت أنظار الأجهزة الأمنية الى حالة الحصار التي يعيشونها، والاعتداءات المتكررة التي تطالهم عند خطوط التماس لدى خروجهم ودخولهم من الجبل واليه.

رابعا: إبقاء الأرضية الطرابلسية ساخنة بإشكالات أمنية متفرقة تجعلها جاهزة للاستخدام عندما تدعو الحاجة، وتحويل تلك المناطق الى ساحات دائمة لتصفية الحسابات وتعطيل كل أنواع الحياة فيها، ومحاولة ربطها بما يحصل في سوريا.

فضلا عما تعكسه التوترات اليومية من آثار سلبية على مجمل الوضع العام في طرابلس التي كادت أن تتعطل مؤسساتها أمس بفعل الإشكالات الأمنية عند مدخلها الشمالي ليلا.

وتقول مصادر عسكرية لـ"السفير" إن الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن، وفي التصدي لكل المحاولات الرامية لزعزعة الأمن والاستقرار، وإنه من خلال تكثيف وجوده في المناطق التي تشهد توترات يستطيع إعادة الأمور الى طبيعتها وهذا ما حصل خلال الليلتين الماضيتين، مؤكدة أن الجيش لا يتهاون مع أي مخل بالأمن.

ويؤكد عدد من "كوادر التبانة" أن الوضع السياسي العام في لبنان لا يسمح بأية توترات أمنية، وأن من يحاول إشعال أي معركة الآن كأنه يأخذ بنفسه وبمن معه نحو الانتحار.

في غضون ذلك علمت "السفير" أنه نتيجة للتطورات الأمنية التي شهدتها تلك المناطق دعا النائب محمد كبارة "اللقاء الوطني الاسلامي" الى الانعقاد استثنائيا، في دارته اليوم للبحث في المستجدات وبذل الجهود للحؤول دون انفلات الأمور من جديد.

«جـزر النخـل» تطـوي موسمهـا الصيفـي.. علـى أمـل التطـويـر (السفير)

تطوي محمية جزر النخل قبالة شاطئ ميناء طرابلس نهاية الأسبوع الحالي موسمها الصيفي، على أمل أن ينالها نصيب من الإنماء في الموسم المقبل، يساهم في تطوير مقدراتها وإمكانياتها السياحية والبيئية، وفي جعلها قبلة أنظار السياح العرب والاجانب.

وقد سجلت لجنة المحمية بالتعاون مع «لجنة رعاية البيئة»، على مدار ثلاثة أشهر المئات من الزيارات للسكان المحليين ولمجموعات سياحية لبنانية وعربية وأجنبية، أتوا للتمتع بما تختزنه المحمية من خصائص على كل صعيد، بالرغم من عدم توفر أبسط الخدمات، الأمر الذي يدفع بلجنة المحمية إلى رفع الصوت مطالبة بأن يكون لها نصيب من المشاريع الإنمائية المخصصة لطرابلس. وفي ختام موسمها الصيفي نظمت «رابطة البيئة» في «نقابة المهندسين» في الشمال، رحلة إلى محمية جزر النخل ضمت نحو 250 شخصاً بعضهم من نقابة بيروت. وكانت مناسبة للاطلاع على طبيعتها وعلى ما تحتويه من آثار صليبية وخصائص بيئية فريدة من نوعها. وألقى رئيس الرابطة المهندس عامر حداد، رئيس «لجنة رعاية البيئة»، كلمة أشار فيها إلى أهمية محمية جزر النخل ضمن المنظومة السياحية في طرابلس والشمال، لافتا النظر إلى أن بعض الدول المحيطة بنا تدفع مليارات الدولارات لإنشاء جزر اصطناعية، في حين ان الله وهبنا سبع جزر موزعة قبالة شاطئ الميناء، ثلاث منها تشكل محمية جزر النخل (الأرانب وسنني ورامكين) وذلك منذ العام 1992، وما زلنا ننتظر أن يشملها الإنماء بشكل يساعد على تفعيل الحركة السياحية باتجاهها. وأشار حداد إلى أن «لجنة المحمية تقدمت بأكثر من مشروع لتطويرها وتحسين ظروف الانتقال إليها»، متمنياً «أن يكون للمحمية حصة من المئة مليون دولار التي خصصتها الحكومة لطرابلس»، مؤكداً أن «أي تطوير لمقدرات وإمكانيات المحيمة من شأنه أن يساهم في تأمين فرص عمل لمئات الشبان، وفي تحريك العجلة الاقتصادية والتجارية في الميناء».

ودعا حداد المهندسين المشاركين في الرحلة الى إعداد تصوراتهم لتطوير المحمية، وللتخلص من جبل النفايات المتمثل بالمكب القائم على البحر، والذي لم يعد يستوعب المزيد، لافتاً إلى مسؤولية المهندسين في أعمال تطوير وتحديث المدن.