«العربي الديموقراطي» و«كوادر التبانة» مع الالتزام بالتهدئة، طرابلس: تزايد الخروق يهدد بجولة عنف جديدة (السفير)
نشر بتاريخ 25/09/2012
«العربي الديموقراطي» و«كوادر التبانة» مع الالتزام بالتهدئة، طرابلس: تزايد الخروق يهدد بجولة عنف جديدة (السفير)

صدّق أو لا تصدّق. الشائعات التي حددت منذ أسبوع، الثالث والعشرين من أيلول، موعداً لتجدد المعارك بين التبانة والقبة وجبل محسن، تحوّلت إلى حقيقة.

الدليل أن «معركة موضعية» بالأسلحة الخفيفة حصلت على محور الريفا ـ جبل محسن لجهة القبة ليل أمس الأول، وما لبثت أن ترافقت مع إطلاق نار على بعض المحاور القريبة، وذلك على خلفية قيام أشخاص في منطقة الريفا بالاعتداء على شخصين من جبل محسن بالعصي والآلات الحادة.

وإذا كان الجيش اللبناني قد نجح وبسرعة قياسية في ضبط الوضع ومنع اتساع رقعة الحادث، برغم محاولات توسيع دائرة إطلاق النار، فإن ما ترسخ في أذهان المواطنين أن الشائعات التي تبث بين الحين والآخر ترتبط بجهات محددة تسعى لإبقاء تلك المناطق على سخونتها، وتهيئ الأجواء لجولات عنف جديدة ستخلف المزيد من الضحايا والدمار.

ويفرض ما يجري اليوم سلسلة من الأسئلة:

- من يريد تجدد الاقتتال بين التبانة والقبة وجبل محسن، وتحت أي عنوان، ولمصلحة من، ومن هي الجهة التي تلعب بدماء المواطنين في تلك المناطق حرقاً للممتلكات تارة واعتداء على أشخاص تارة أخرى لتبقي النفوس مشتعلة والاصبع على الزناد؟

- من حاول إشعال باقي المحاور بعدما تمكن الجيش من ضبط محور الريفا ـ جبل محسن، ومن يعيد المواطنين الى منازلهم ومن يعيد الحركة الاقتصادية الى طبيعتها في ظل الحرق والحرق المضاد؟

- من يطمئن المواطنين في جبل محسن على أبنائهم الذين ما زالوا يحجمون عن فتح مؤسساتهم في طرابلس وجوارها أو الالتحاق بأعمالهم ومن يحمي طلاب الجبل والتبانة والقبة الذين من المفترض أن يتجولوا ذهاباً وإياباً من مدارسهم وإليها داخل تلك المناطق وخارجها، ومن يمكن أن يحمي كل هؤلاء من عبث الموتورين أو المدفوعين لإحداث الفتنة؟

- هل تتجه طرابلس نحو جولة ثالثة عشرة من جولات الحديد والنار؟

بعد مرور شهر على وقف إطلاق نار تلا جولة عنف حملت الرقم 12، يبدو أن ما حصل لا يعدو كونه هدنة هشة قد تسقط في أي وقت، خصوصا أن ثمة جهات مجهولة تعمل ليل نهار على إسقاطها من خلال الإمعان في رمي الشائعات وتسخين الأرض برمي القنابل اليدوية وأعمال القنص المتفرقة وإطلاق النار المستمر في كل ليلة، ما يجعل الأمور تحتاج الى «شعرة» تقصم ظهر البعير ليتكرر مشهد الفلتان الأمني.

هذا الواقع يضع القيادات السياسية والأمنية الطرابلسية أمام مسؤولية البحث عن حلول ناجعة تخرج مناطق التماس المحظورة على سكانها، والتي تشكل خطراً على جيرانها، من واقعها المأزوم في اتجاه واقع جديد يشعر معه المواطنون أنهم قادرون على التحرك بحرية من دون تهديد.

وثمة ملف جديد نشأ عن هذه المعضلة وهو ملف اللاجئين المحليين الذين غادروا منازلهم القائمة على خطوط التماس لا سيما في المناطق المتاخمة بين القبة وجبل محسن، الى منازل أقاربهم أو الى منازل بإيجارات مرتفعة من دون أن يجدوا من يعوض عليهم أو يعينهم على مواجهة الأعباء الجديدة، أو يطمئنهم لعودة آمنة ومستقرة من دون خروق يومية، في وقت ما تزال أعمال «الهيئة العليا للإغاثة» بطيئة في الكشف على الأضرار، علماً أن أي تعويضات قد تصرف ستذهب هباء طالما أن خطر تجدّد المعارك يطل برأسه يومياً.

كل ذلك يضع هذه المناطق على فوهة بركان قد تنطلق حممه في أي لحظة، في وقت ضاق فيه الأهالي ذرعاً بحالة الرعب اليومية التي يعيشونها.

وتقول مصادر «الحزب العربي الديموقراطي» أن الحزب يبذل جهوداً مضنية لضبط الشارع الذي يغلي بفعل الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أبناء جبل محسن، مؤكداً أن الجيش «يتعامل بحكمة فائقة لفض الاشكالات التي تحصل يومياً جراء ذلك».

وتشدد المصادر على أن الحزب يركن الى قيادة الجيش اللبناني، وهو لن ينجر الى أي فتنة يريدها البعض، لكنه في الوقت نفسه يدق ناقوس الخطر حيال الاعتداءات المتكررة التي قد تؤدي في حال تماديها الى ما لا تحمد عقباه.

ودعت المصادر القيادات السياسية والأمنية الى تحمل مسؤوليتها والضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن، لافتة النظر الى أن الحزب تقدم بدعوى قضائية ضد من قام بالاعتداء على شخصين من جبل محسن أمس الأول وهو ينتظر أن تقوم القوى الأمنية بواجباتها.

في المقابل، أكد قيادي محلي ينضوي في إطار «كوادر القبة والتبانة» استمرار الالتزام بالتهدئة ووقف النار والسعي الى اعادة الحياة الى طبيعتها، مؤكداً أن الجيش يقوم بواجباته في ملاحقة المخلين بالأمن الى أي جهة انتموا..

الادعاء على 45 في حادث « KFC» (السفير)

ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 45 شخصا بينهم 15 موقوفا، لاقدامهم في طرابلس واثناء التظاهرة احتجاجا على فيلم «براءة المسلمين» على معاملة عناصر قوى الامن بالشدة والعنف وتهديدهما بالسكاكين والعصي، واحداث اضرار بآلياتها وحرق مطعم «KFC»، واقدام من يظهره التحقيق على اطلاق النار تهديدا، ما ادى الى اصابة احد المتظاهرين والتسبب بوفاته، واحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول.