«التوحيد» تدعي على حـمود و6 آخريـن بقتل الأسمر (السفير)
نشر بتاريخ 02/11/2012
«التوحيد» تدعي على حـمود و6 آخريـن بقتل الأسمر (السفير)

تفاعلت قضية مقتل مسؤول برامج التثقيف الديني في «حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ عبد الرزاق الأسمر أمام مقر الأمانة العامة للحركة في أبي سمراء، على يد مجموعة مسلحة هاجمت مقر الحركة إثر استشهاد اللواء وسام الحسن، وذلك بعد قيام عائلة الأسمر، بالتنسيق مع قيادة «التوحيد»، برفع دعوى قضائية على سبعة أشخاص بتهمة التحريض والمشاركة في القتل أبرزهم أمين سر «اللقاء الوطني الإسلامي» عميد حمود.

وقد أدى لجوء «حركة التوحيد» الى القضاء الى حالة إرباك في صفوف الجهة المناوئة لها سياسيا، تمثلت ببيان شديد اللهجة وغير مسبوق تجاه أي طرف داخل طرابلس أصدره «اللقاء الوطني الاسلامي» اتهم فيه الحركة بأنها تابعة لـ«حزب الله»، داعيا الى إزالة «البؤرة التي تشغلها».

وقد ضاعف هذا الواقع من حجم المخاوف في طرابلس من إمكان ترجمة هذا الاحتقان بمواجهات جديدة في الشارع، مع ما يمكن أن ينجم عنه من فتنة داخلية، مع توقف كل اللقاءات الاسلامية التي كانت تعقد تحت مسميات عدة، لمعالجة أي خلل أو تباين في وجهات النظر يمكن أن يحصل بين مكوناتها.

ولم تنفع المعالجات التي بذلت حتى الآن في الوصول الى قاسم مشترك بين «اللقاء الوطني الاسلامي» الذي يرى أن رفع دعوى قضائية على أمين سره يأتي ضمن سياق الاستهداف السياسي من قبل «حزب الله»، وبين «حركة التوحيد» التي تعتبر أنها تعرضت لاعتداء بالأسلحة الرشاشة والصاروخية أدى الى مقتل أحد أبرز كوادرها، وهو شيخ معمم ومنسق التعليم الديني في دار الفتوى في الضنية.

ويبدو واضحا أن المعالجات على هذا الصعيد في طرابلس لا تزال تسير بخطى بطيئة جدا، وهذا ما بدأ يقلق كثيرا من المشايخ الذين يعتبرون أن ما استجد لا يبشر بالخير خصوصا في ظل حالة التحريض القائمة في الشارع والتي بلغت حدا خطيرا.

وعلمت «السفير» أن لجنة المساعي الحميدة وعددا من المشايخ باشروا اتصالاتهم للتخفيف من حالة الشحن القائمة والتي تترجم سجالا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي قد تلجأ الى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي عاد أمس من أداء مناسك الحج، للدخول على خط مساعي التهدئة بما في ذلك إمكان جمع الطرفين والحؤول دون حصول أي تداعيات سلبية للنزاع.

وتؤكد مصادر الأمانة العامة لـ«حركة التوحيد» لـ«السفير»ان لجوء عائلة الأسمر الى القضاء، يؤكد انها تحت سقف القانون، وانها تريد أن تسحب الخلاف القائم من الشارع الى الدوائر القضائية المختصة، وذلك منعا من الفتنة وحقنا لدماء المسلمين من أبناء المدينة الواحدة.

واعتبرت هذه المصادر أن الحركة ليست مكسر عصا لأي كان، وهي تعرضت خلال السنوات الماضية لهجمات مسلحة أوقعت عددا من الضحايا. وتضيف: «اليوم تم استهداف الشيخ عبد الرزاق الأسمر أحد المشايخ المناضلين والمقاومين ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو ليس أقل شأنا من الشيخ أحمد عبد الواحد»، مؤكدة أن ثمة عتبا على دار الفتوى «كونها لم تتعامل مع استشهاد الشيخ كما يجب، أو كما تعاملت مع استشهاد الشيخ عبد الواحد».

وأسفت مصادر الحركة ان يشارك في الهجوم على مقرها ممثلون لحركات وتيارات إسلامية، «وذلك لسفك دم حرام في الشهر الحرام»، مؤكدة أن القضية أصبحت في عهدة القضاء، فإما أن يأخذ حق المظلوم من الظالم، وإما أن تسود شريعة الغاب، وعندها لكل من الأطراف أسلوبه في الدفاع عن نفسه.

«اللقاء الوطني»
من جهته، عقد «اللقاء الوطني والاسلامي» اجتماعاً في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس بحضورالنائبين معين المرعبي وخالد الضاهر والنائب السابق مصطفى علوش ورئيس المكتب السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» عزام الايوبي والمشايخ بلال بارودي وسالم الرافعي وزكريا المصري.

وبحث المجتمعون بـ«الادعاء المشبوه على سبعة مواطنين بينهم امين سر اللقاء العقيد عميد حمود، بتهمة المشاركة في قتل عبد الرزاق الاسمر امام مقر «حركة التوحيد الاسلامي» فرع بلال شعبان والتابع لقيادة حزب السلاح».

ورأى المجتمعون ان «هذا الاتهام المشبوه يأتي في اطار حملة سياسية واعلامية وامنية تحاول النيل من العقيد حمود وتدخل في اطار التغطية على تورط حزب السلاح في الاعتداء على الثوار في سوريا ولتغطية جريمة اغتيال الشهيد وسام الحسن».

وجاء في البيان: ان الوقائع تؤكد عدم تواجد المدعى عليهم زوراً في موقع الجريمة، كما ان المعلومات تربط مقتل المغدور بصراع داخلي ضمن تنظيم بلال شعبان لاتهامه بانه تجاوز شعبان للتعامل مباشرة مع حزب السلاح. ومن الوقائع ايضاً ان مسلحي شعبان منعوا سيارة الاسعاف من نقل المغدور وبالتالي من امكانية إسعافه او إنقاذ حياته. وما يزيد في الريبة هو ان الاتهام قائم على شاهد واحد وهو من اصحاب السوابق ومعروف انه من رواد المخفر لكثرة مشاكله وهو الذي لفق وركب اتهامات مفبركة لاستهداف العقيد حمود وستة مواطنين آخرين.

وطالب المسؤولين «بمعالجة هذه القضية التي يقصد منها إثارة فتنة في طرابلس والإيعاز بالبحث عن القتلة الحقيقيين. كما ان هذه البؤرة الفاسدة التي تسببت حتى الآن بعشرات الضحايا قتلاً وجرحاً تجب ازالتها نهائياً حتى لا تتسبب بأحداث مماثلة».