«التبانة» تطالب بالتعويض على متضرري الأحداث الأخيرة (السفير)
نشر بتاريخ 14/02/2012
«التبانة» تطالب بالتعويض على متضرري الأحداث الأخيرة (السفير)

بحثت لجنة المتابعة لحقوق أصحاب المحال الصناعية والتجارية والحرفية في التبانة في اجتماع عقدته أمس، في مكتب رئيسها محمد كردوفاكي، تأثير الوضع الأمني على الحركة التجارية، خصوصاً بعد الاشتباكات التي حصلت في اليومين الماضيين في المنطقة.

وأوضح كردوفاكي بعد الاجتماع «بحثنا في الأضرار التي وقعت وخلفت دماراً بالمنازل والمحال والسيارات، حيث سقط ضحايا أبرياء»، وطالب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بـ«الايعاز إلى الهيئة العليا للاغاثة لمسح الأضرار الحاصلة في منطقة التبانة، والتعويض الفوري على المتضررين والضحايا»، آملا أن يكون «التعويض مقطوعاً لجميع المحلات في التبانة من دون استثناء (عطل وضرر) ما يوازي خمسة ملايين ليرة لبنانية، لأنها لم تعد تحتمل الاستمرار في ظل الوضع الأمني غير المستقر منذ مدة طويلة، وبالتالي لم يعد بمقدور أصحاب المحلات دفع الايجار أو فاتورة الكهرباء والضرائب الأخرى، نظراً لعدم مجيء الزبائن إلى التبانة خوفاً على حياتهم».

كما طالب ميقاتي بإعفاء المنطقة من جميع الضرائب والرسوم من كهرباء ومياه وبلدية وبمفعول رجعي، «على اعتبار أنها منطقة منكوبة منذ أحداث صيف 2008»، مشددا على أهمية «دعم التبانة اقتصادياً عبر وزارتي الاقتصاد والمال من أجل استمرار الحياة التجارية فيها».

التبانة وجبل محسن: تجدد الخسائر والخوف يدفعان المواطنين الى اليأس والنزوح (السفير)

لا شيء على خطوط المواجهات المتعارف عليها بين منطقتي التبانة وجبل محسن يوحي أمس، بعودة الحياة إلى طبيعتها أو يبشّر بعودتها قريباً إلى ما كانت عليه أقله في المدى المنظور. ويبقى الوضع حذراً ومقلقاً رغم التطمينات السياسية العديدة التي صدرت على لسان أكثر من مسؤول، والتحسن الأمني اللافت الذي شهدته المنطقة خلال الـ48 ساعة الماضية، نتيجة التدابير الأمنية الصارمة التي يتخذها الجيش اللبناني منذ تعزيز انتشاره فيها والتي أفضت إلى وضع حد لدورة العنف الدموي الذي عاشته تلك المناطق وأسفرت في الشكل عن خسائر مادية، لكنها في المضمون تركت أثرا بالغا في نفوس أبناء تلك المناطق الذين يبدون تريثا في عودتهم لممارسة حياتهم المعتادة.

وبدا شارع سوريا نقطة الفصل بين المنطقتين جغرافيا وعسكريا بالأمس مقفرا، ولا يمر فيه إلا قاصده من أبناء المنطقة وأصحاب المحال الذين فتح بعضهم أبواب مؤسساتهم لوقت قصير، علهم يصطادون زبونا من هنا أو هناك، ليعوضوا الخسائر التي تكبدوها خلال الأيام الماضية، في حين بدت الأحياء الخلفية للشارع باتجاه جبل محسن والتبانة خالية الا من سكانها، الذين بلغ التذمر عندهم مما آلت إليه الأمور مرحلة الذروة، خصوصا ان أحدا منهم غير مطمئن للهدنة الحاصلة، وينتظر جولة جديدة من المواجهات قد لا يتمناها لكنه يراها بعين «الملوّع» من تجارب الماضي.

أسئلة كثيرة يطرحها القسم الأكبر من أبناء المنطقتين ولا يجدون أجوبة شافية لها، ولعل أبرزها يتعلق بالأسباب التي أدت إلى اندلاع المواجهات والآلية التي اعتمدت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما يعزز شكوك الاهالي الذين تحولوا الى رهائن للخوف واسرى للشائعات التي تتحكم بمصائرهم وترسم لهم معالم حياتهم المستقبلية، وتحديدا بالنسبة لاصحاب المحلات التجارية في سوق القمح المركز الوحيد الذي ما زال يجمع بعض أبناء المنطقتين تحت سقف واحد بعدما فرقتهم الاصطفافات السياسية في أماكن أخرى. ولم يعد إلى السوق الا جزءاً بسيطاً من اصحاب المحلات، ومنهم من جاء لتفقد متجره والاطمئنان للإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش داخل السوق، منعا من حصول عمليات سرقة او ما شابه من تعديات كما حصل في مرات سابقة.

لا إحصاءات رسمية عن حجم الأضرار حتى اليوم، والتي تتفاوت بين منطقة وأخرى، لكن الظاهر منها لا يوحي بخسائر كبيرة مقارنة بالمواجهات السابقة، حيث تؤكد مصادر غير رسمية على ان عدد المنازل المتضررة في كلا المنطقتين لا يتجاوز الـ30 منزلا وإصابة بعضها طفيفة، في حين تعرضت بعض السيارات لأضرار تمثلت بتحطم نوافذها وكذلك واجهات بعض المحال، فضلا عن تضرر شبكة الكهرباء العامة، والتي أنهت الورش التابعة لمؤسسات كهرباء لبنان عملية صيانتها.

يقول ابو خالد من التبانة لـ«السفير» انا املك منزلا في الحي الخلفي لشارع سوريا، وقد أصيب بقذيفة ادت الى تضرر اساساته، كما املك متجرا لبيع المواد الغذائية، لم يصب بأي أضرار، لكنني قمت خلال الايام الماضية التي سبقت المواجهات بإفراغه من بعض محتوياته خشية حصول مواجهات كنا نسمع عنها».

ويتابع «صحيح ان الجيش استلم زمام الامور، ولكن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وانا وغيري من ابناء المنطقة، نخشى في اي لحظة انفلات الأمور، وبالتالي لست مضطراً أن أضع بضائع في المتجر، فيكفيني خسائر».

من جهته قال ابو شادي من جبل محسن: «لقد اصيب منزلي بقذيفة وهذه هي المرة الثانية، وكدت اخسر عائلتي خلال محاولتنا الهرب الى منطقة اخرى بسبب كثافة النيران، عندما احصل على التعويضات سأبحث عن منزل في مكان اخر، لكي اوفر لعائلتي حياة اكثر امناً».

وأضاف «عائلتي اليوم لم تعد الى المنزل، ولست مستعجلا في ذلك، عندما تستقر الأمور بشكل نهائي سأفكر بالعودة ولكني متشائم لأقصى درجة، لان معالجة القضية اقتصرت على الشكليات ولم تركز على اساس المشكلة».

بدوره اكد ابو علي الاشرفي صاحب محل لبيع الادوات الكهربائية في شارع سوريا «ان الاوضاع عادت الى الوراء كثيرا، ونحن سندفع ثمن هذه المواجهات، لان الزبون من خارج المنطقة والذي نعتمد عليه بشكل مباشر لن يعود بسرعة الى المنطقة»، مشيرا الى «ان غالبية التجار هنا يعانون اوضاعا سيئة، بسبب تكرار المواجهات، والتي ادت الى هجرة البعض منهم، في حين ينتظر الاخرون الفرصة المناسبة لكي يرحلوا».

فاليرو: قلقون حيال العنف في طرابلس (النهار)

أعربت فرنسا عن قلقها حيال اعمال العنف التي أوقعت ثلاثة قتلى في طرابلس نهاية الاسبوع الماضي، ناقلة تعازيها الى عائلات الضحايا.

وأفاد الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والاوروبية برنار فاليرو في بيان وزعته السفارة الفرنسية في بيروت: "في اطار تفاقم القمع في سوريا، تقف فرنسا الى جانب السلطات اللبنانية في تصميمها على تخفيف التشنج الداخلي، وتحيي دور القوى المسلحة اللبنانية الهادف الى وضع حدّ للمواجهات عبر التوسط الشجاع وعلى حساب سقوط عشرات الجرحى في صفوفها".

وأشار الى تذكير وزير الخارجية آلان جوبيه بأن فرنسا "تتولى قياس المخاوف اللبنانية ازاء الاحداث المأسوية في سوريا"، مؤكداً ان "رسالة فرنسا الى اللبنانيين واضحة وهي ان عليهم جميعاً تغليب الحوار والوحدة الوطنية والسلم الاهلي كي يتفادوا استيراد نزاع ليس نزاعهم الى بلادهم".

كبارة لـ"المستقبل": هل ينقذ ميقاتي أهله ومدينته من سلاح عيد؟ (المستقبل)

جدد النائب الطرابلسي محمد كبارة تأكيده ان "ليس لدى اهالي المدينة في مناطقها كلها سلاح ليقوموا من خلاله بأي معركة او انفجار امني"، ناقلا "استياء كبيرا من ممارسات عصابة رفعت عيد ضد اهالي جبل محسن المصادر قراره". وشدد على أن "هناك اشخاصاً متعلمين ومثقفين ويؤمنون بالعلاقة المتينة بين اهلهم وطرابلس، يرفضون الممارسات ضد الشعب السوري، ويرفضون ايضا العصابة المسلحة التي تتبع النظام وتفتعل الاحداث في المدينة".

واشار في حديث الى "المستقبل" امس، الى ان "الطرابلسيين يؤمنون بدور الجيش وبأنه الملاذ والسلطة الشرعية الوحيدة القادرة على حفظ أمن المواطن والمناطق على السواء". ودعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى ضرورة اتخاذه "موقفا جريئا وتاريخيا بسحب السلاح الثقيل والمتوسط من جبل محسن"، سائلاً "هل الرئيس ميقاتي قادر على ان يأخذ هذا القرار فينقذ اهله ومدينته من هذا السيف المصلت عليهم؟".

وهنا نص الحوار:

[ هل تقولون ان الاحداث في طرابلس انتهت؟
ـ بالنسبة الى فريق 14 آذار والى ما يعنينا نحن في طرابلس، نقول ان الموضوع منته. اساسا، ليس لدى اهالي المدينة في مناطقها كلها سلاح ليقوموا من خلاله بأي معركة او اي انفجار امني. ان انظار المدينة اليوم هي الى الشعب السوري الخاضع لكثير من الاجرام، والقتل والارهاب. ان المئات منهم يستشهدون كل يوم بمدافع النظام السوري الاجرامي وراجماته. في المقابل، يحاول البعض ان يوجه الانظار عن هذا الاجرام الى الشمال عموما وطرابلس خصوصا لأنها متعاطفة فعلا مع الشعب السوري. اليوم، هناك مجموعة من اخواننا العلويين مصادر قرارها من مجموعة تابعة للنظام السوري، تصادر قرار الجبل حيث هناك استياء كبير من ممارساتهم سواء ضد اهالي الجبل او الاختراقات التي يفتعلونها ليوتروا اجواء المدينة. وعندما تتوتر الاوضاع في طرابلس تتوتر اوضاع لبنان كله، بلا ريب.

[ كيف لمستم الاستياء في جبل محسن من "مجموعة" رفعت علي عيد؟
ـ هناك اشخاص متعلمون ومثقفون يؤمنون بالعلاقة المتينة بين اهلهم وطرابلس، ويرفضون الممارسات ضد الشعب السوري في سوريا، ويرفضون ايضا العصابة المسلحة التي تتبع النظام وتفتعل الاحداث في المدينة.

[ هل يراجعكم هؤلاء الاشخاص او هل أنتم على اتصال بهم؟
ـ نسمع ذلك بالتواتر. عندما قمت بالمبادرة منذ يومين واستضفت في دارتي اجتماعا ضم كوادر المدينة، ونوابها ووزراءها، كان هناك شعور بأن ثمة مندسين يتعاونون مع العصابة في جبل محسن ويحاولون توتير الاجواء ليوحوا وكأن تبادل اطلاق النار شارك فيه اهالي طرابلس الذين يراهنون اساسا على الجيش والدولة. في الاجتماع التقى الافرقاء كلهم حتى ان الرئيس ميقاتي كان ممثلا بالوزير احمد كرامي والوزير الصفدي ممثلا بشقيقه. واقول ان الافرقاء الطرابلسيين كافة يؤمنون بدور الجيش وبأنه الملاذ والسلطة الشرعية الوحيدة القادرة على حفظ أمن المواطن وأمن المناطق على السواء، والجهة التي تقف في وجه هذه الفئة الشاذة عن جوّنا وجو اهالي المدينة بنسيجها المختلط فتضع حدا للارتكابات التي تمارسها.

[ قال لكم مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" في مؤتمره الصحافي ان ولاءه هو للنظامين السوري والايراني وللامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. ماذا تفهمون من ذلك؟
ـ انه زعيم عصابة حقيقية، ويقول بوقاحة انه لا يعترف بالدولة او السلطة اللبنانية، ولا يعني له مجلس النواب ولا الدستور ولا رئيس الجمهورية، وانه تابع لـ(الرئيس الايراني محمود) احمدي نجاد والسيد حسن ولـ(الرئيس السوري) بشار الاسد. وهذا يؤكد انه مرتبط بهذا النظام الارهابي وتابع له وينفذ تعليماته ويأخذ اوامره منه. نحن مع طرابلس منزوعة السلاح، والمقصود به الثقيل والمتوسط غير الموجود الا عندهم لأن شاحنات محملة بهذا السلاح كانت تصلهم من طريق سوريا وعبر "حزب الله".

[ كنتم شكلتم وفداً لطرابلس منزوعة السلاح. هل ستتابعون عملكم؟
ـ طبعا. اليوم يجب ان يصادر السلاح من منطقتهم لأن اهالي المدينة مستاؤون من السلاح الثقيل والمتوسط لديهم. لا يجوز ان يبقى هذا السلاح مصلتاً على رؤوس اهالي المدينة في وقت لا تأخذ الدولة اي اجراء مانع.

[ ولكن الجيش اللبناني تدخل مانعاً تطور الاوضاع.
ـ لعب الجيش دورا ايجابيا. فهو كان يعي المخططات المشبوهة ويسيّر دوريات. واليوم، بعد ما حصل، رفع الغطاء عن اي مخل بالامن الذي يشكل خطا احمر. فالبلد لا يتحمل واوضاعه الاقتصادية والحياتية صعبة جدا، وأي طلق ناري فيه يشله لأسابيع.

[ قال رفعت عيد ان مخزن الاسلحة هو لـ"تيار المستقبل".
ـ التحقيق يوضح لمن هو المخزن ولا معلومات اضافية لدي.

[ من سيسحب السلاح من جبل محسن في وقت تسيطر سياسة النأي بالنفس على حركة الحكومة داخليا وخارجيا؟ ألن ندخل في التمييع مجددا؟
ـ ان ذلك يحتاج الى موقف جريء وتاريخي من رئيس الحكومة. كلنا يعرف ان الحكومة يديرها بشار الاسد و"حزب الله" المرتبطان مباشرة بالنظام الايراني. هل الرئيس ميقاتي قادر على ان يأخذ هذا القرار فينقذ اهله ومدينته من هذا السيف المصلت عليهم فيحول دون انهيار اقتصاد مدينته وتشريد اهلها وبيوت من انتخبه ودعمه؟.

[ ألم تواجهوا ممثله بهذا كله عندما اجتمعتم قبل ايام؟
ـ كان يهمنا ان نتوصل الى وقف هذا الصراع. واجتماعنا كان لوضع حد لما يحصل في طرابلس بالاتفاق مع فرقاء المدينة واهلها.

[ اي لا نزال في مرحلة المهدئات؟
ـ ليس المشكل لدينا انما الحاجة هي الى قرار جريء من ميقاتي الذي يرى مدينته تذبح وتدمر، ومن الحكومة لمصادرة السلاح في جبل محسن وخصوصا عند "الحزب العربي الديموقراطي".

[ قال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان الاحداث في طرابلس لم تنته بعد. متى برأيكم ستنتهي وكيف؟
ـ هذه الاحداث لم تنته ما دام الحزب التابع للنظامين السوري والايراني مسلحاً.

[ الى اي مدى سيصر الطرابلسيون او بالاحرى سيستمعون اليكم تهدئونهم؟
ـ انهم مجبرون على الهدوء فليس لديهم سلاح. رهاننا على الدولة، والسلطة والجيش اللبناني والقوى الامنية التي ستحمي مناطقنا ومدينتنا من تسلط هذه العصابة في جبل محسن.

[ ان الشعب السوري يصبر منذ اشهر حتى بات على طريق التسلح.
ـ الوضع في سوريا شيء وهنا شيء آخر. نحن اكثر ارتباطا بالدولة ومؤسساتها، ونعيش في بلد ديموقراطي حيث التعددية لا كما في سوريا حيث الحزب الواحد المتسلط والحكم المخابراتي.

[ هل ثمة ضمانة للعلوي في جبل محسن انه، في اي حال من الاحوال، لن يهجر من منطقته، كما يشاع يمنة ويسرة؟
ـ تربطنا بالاهالي في الجبل علاقة قرابة والنسيج على هذا النحو منذ مئات السنين. لم يكن الطرابلسيون يسمعون اساساً بعلوي او سني، هذا كله جديد. حين حل هذا النظام في ديارنا وزرع العصابة في جبل محسن بدأت تقوم بهذه الممارسات، وحين حكم المدينة راح يمارس فيها الارتكابات الرهيبة.

مواقف تستنكر أحداث طرابلس وتستغرب توقيتها (المستقبل)

أجمعت المواقف السياسية الصادرة امس، على ان "ما يحصل في طرابلس ليس جديداً، وقد يكون لالهاء الجيش اللبناني عن القيام بمهامه على الحدود السورية لحمايتها ومنع الاعتداءات المتكررة من النظام السوري، ومحاولة لحرف الأنظار عما يجري فيها من مجازر يقوم بها النظام ضد الشعب". واعتبرت ان "السلاح الموجود في جبل محسن هو سلاح اقليمي، و"حزب الله" يسلّح المقاتلين فيه خدمة للنظام السوري".

سعادة
رأى عضو كتلة "الكتائب" النائب سامر سعادة، ان "ما يحصل في طرابلس ليس جديداً والحكومة اللبنانية تتبع سياسة النعامة لأن الخلاف في سوريا سينتقل الى لبنان إذا لم تضرب الحكومة بيدٍ من حديد، وتعطي الأوامر الى الجيش بالدخول الى المخازن وتجريد السلاح وتفكيك المنظمات العسكرية" .
ولفت في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، ان "الولاءات الموجودة ليست لبنانية، فالحزب "العربي الديموقراطي" أعلن علناً إلتزامه بسوريا وإيران"، مبدياً "خشيته من إنفجار الأوضاع في لبنان لتحييد الأنظار عما يجري في سوريا".

زهرمان
وتمنى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لاذاعة "صوت لبنان"، على فريق المقاومة "رفع الغطاء عن بعض الأفرقاء في طرابلس، في مقابل رفع قوى 14 اذار الغطاء عن كل مخل بالأمن ليقوم الجيش بعمله وينزع السلاح من جميع المواطنين على جميع الاراضي اللبنانية".
واكد ان "بقاء السلاح في الشارع من شأنه زيادة توتر الأجواء خصوصا في ظل الوضع المتأزم في سوريا". مشيرا الى "وجود مناطق في طرابلس تحولت الى ترسانة للأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ما يدعو الى ضرورة التحرك في اتجاه جعل مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح، لأن أي اهتزاز أمني يمكنه ان يشل المدينة".

الشعار
واعتبر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أن "اشتباكات طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة هي مشكلة على مستوى الوطن من أوله الى آخره، فالموضوع لم ينته حتى لو استتب الأمن بالأمس واليوم، لأن السلاح لا يزال موجوداً والخاصرة لا تزال رخوة".
ورأى في حديث لقناة "الجديد" أمس، أن هذه "المنطقة من أكثر المناطق التي يعشش فيها الفقر وهي قابلة للإشتعال والإنفجار أكثر من أي منطقة أخرى"، وناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، العمل على "نزع السلاح من كل مواطن ليس له مبرر شرعي لحمله، وفرض هيبة الجيش وقوى الأمن الداخلي".

الأحدب
ورفض نائب رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" النائب السابق مصباح الأحدب، "محاولة زج لبنان واللبنانيين في أتون الولاءات الخارجية، وتعريض المواطنين الابرياء الى الخطر، الى أي طائفة انتموا، وخصوصا أبناء الطائفة العلوية الكريمة، وذلك من خلال استخدامهم متراسا للدفاع عن الانظمة القمعية المتهاوية، أو عن محاور التسلط والهيمنة الاقليمية".
وأكد في بيان أمس، أن "مدينة طرابلس تدفع اليوم ثمن المساومات غير المسؤولة، والتسويات غير المتكافئة التي ابرمت في السنوات الاخيرة، التي كرست انتشار السلاح بين أيدي مجموعات معينة، تحت ذريعة المقاومة، فيما هو في الواقع يستخدم من أجل ترويع عاصمة لبنان الثانية، وأهلها الشرفاء، وحرف الانظار عما يجري من مجازر بشعة يندى لها الجبين ضد المواطنين الابرياء المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا الشقيقة".

علوش
واعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، ان "ما يحصل في طرابلس قد يكون إلهاءً للجيش اللبناني عن القيام بمهامه على الحدود السورية وهي حماية هذه الحدود ومنع الاعتداءات المتكررة من النظام السوري.
وأعرب عن اعتقاده ان "ما يحصل في طرابلس هو محاولة لحرف الأنظار عما يجري في سوريا من مجازر يقوم بها النظام ضد الشعب السوري، فالمعالجات التي تجري لضبط الوضع في طرابلس على المستوى السياسي والمصالحة هي خارج المنطق لأن المجموعات الموجودة في جبل محسن هي مرتبطة بالاستخبارات السورية وتتحرك بإمرة هذا النظام"، مطالباً الجيش اللبناني والقوى الأمنية بـ"متابعة العملية العسكرية التي قام بها في اليومين الأخيرين بعد الاشتباكات ومنع تجددها".

المرعبي
وقال النائب السابق طلال المرعبي خلال جولة في عكار، ان "حالة التحريض السياسي والمواقف المتشنجة من هنا وهناك توصل البلاد الى حالة امنية هشة كالذي حصل في طرابلس، ويمكن أن يحصل في أي منطقة أخرى"، مؤكدا رفضه "المضي بما يسمى الامن بالتراضي او الامن الاستنسابي، فالامن يجب ان يكون خطا أحمر، وأثبتت المؤسسة العسكرية أنها عندما تعطى الغطاء السياسي تضع الامور في نصابها"، داعيا الى "إبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية".

قاطيشا
ورأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة وهبي قاطيشا، أن "الازمة في طرابلس هي تصدير من الخارج الى لبنان، فالنظام السوري كان قد هدد منذ فترة بتفجير الشرق الاوسط وهو يحاول من خلال لبنان لانه نقطة ضعيفة.
ونفى في حديث لتلفزيون "الجديد"، اتهامات بعضهم لقوى "14 آذار" بـ"افتعال حوادث طرابلس لابعاد الجيش عن الحدود"، مشيرا الى انه "يتفهم قول مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت علي عيد ان ولاءه هو لأمين عام "حزب الله" حسن نصرالله كونه لبنانيا ولكنه لا يفهم ولاءه للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الاسد. وهذا يثبت ان لبنان اصبح بالنسبة اليه ساحة لتأمين مصالح النظامين السوري والايراني، محملا فريقه مسؤولية الحوادث في طرابلس".
ولفت الى ان "السلاح الموجود في جبل محسن هو سلاح اقليمي، متهما "حزب الله" بتسليح المقاتلين. فهو يمنع قيام الدولة ويخدم المصلحة الاقليمية في ايران وسوريا".

الراعي يزور طرابلس في 18 الجاري (النهار)

اعلن المطران جورج بو جودة ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيزور طرابلس في 18 الجاري و19 منه، وذلك في مؤتمر صحافي عقداه في دار المطرانية المارونية بطرابلس.

وأوضح بوجودة ان الزيارة كان مقررا ان تتم في 12 تشرين الثاني الفائت، وارجئت الى حين عودة المفتي الشعار من الحج، مشيرا الى "أن الزيارة راعوية وتصب في خانة تأكيد العيش المشترك". وقال: "ان اللجنة المنظمة التقت البطريرك عشية سفره الى قبرص، وتم وضع اللمسات الاخيرة على برنامج الزيارة الذي يتضمن لقاء مع مستقبليه في دار المطرانية وجولة على الكنائس".

واعتبر الشعار ان "الضيف استثنائي وسيكون الاستقبال بما يليق بمقامه وبدوره وقيمه الوطنية". وعن احتمال تعديل البرنامج ووجود محاذير امنية تحدث بوجودة عن اتصالات مع الاجهزة "وجل ما هنالك حتى الآن تلميحات وليس تأكيدات، والزيارة ستتم في موعدها".

«فلانتاين» المناطق: صور تحجم... طرابلس مثقلة بالهموم... والبقاع يقنن (السفير)

(...) حركة شبه معدومة في طرابلس
وعودة إلى طرابلس، يجمع العديد من أصحاب محال الورد والهدايا، على أن الحركة هذا العام شبه معدومة، وهم الذين اعتادوا التحضير لهذه المناسبة التي كانت توفر لهم دخلا ماليا لا بأس به، قبل أن تشهد تراجعا تدريجيا بلغ ذروته هذا العام، على نحو دفع بالعديد منهم إلى الإحجام عن شراء كميات كبيرة من البضائع والاكتفاء بعرض جزء بسيط منها، فـ«الوضع هذه الأيام لا يطمئن، ولا نستطيع أن نتورط بشراء كميات ونضع أنفسنا تحت الديون للتجار».

وعلى الرغم من ذلك، باشر تجّار المدنية استعداداتهم للمناسبة عبر تزيين المحال باللون الأحمر، كما درجت العادة، مع التركيز على البضائع التي تتناسب أسعارها مع دخل الشريحة الأكبر للمواطنين.

ويقول مروان إبراهيم (صاحب محل لبيع المجوهرات في طرابلس): «إن الحركة لا تزال خجولة مقارنة بالعام الماضي، الذي لم يكن أحسن حالا مقارنة مع الأعوام السابقة، فنحن الآن نعيش تحت سندان الوضع الاقتصادي الصعب ومطرقة الأوضاع الأمنية التي تعيشها المدينة». يتابع: «في هذه المناسبة نركز على البضائع ذات اللون الأحمر، والصغيرة الحجم وسعرها مناسب، حيث يكثر الإقبال من قبل الشباب وفي بعض الأحيان من قبل المتزوجين الذين يرغبون بتقديم هدايا لزوجاتهم، وهم طلبهم معروف بالنسبة لنا، فالسعر يجب ألا يتجاوز الـ 150 دولارا أميركيا».

التركيز على السعر أمر ضروري، يقول هيثم الخير (صاحب محل لبيع الزهور)، «لقد زينت المحل وعرض بعض الهدايا مع الزهور، لألفت نظر الزبائن، فالوضع صعب، وعليك أن توفر تشكيلة من البضاعة لكي تعوض الخسائر في مكان آخر».

ويشير إلى أن السوق شهد في العام الماضي حركة لافتة قبل العيد، «لكن إلى اليوم ما زالت الحركة خجولة، ونتوقع أن تستمر على هذا المنوال، فالزبون من خارج المدينة متردد بعد الإشكالات التي شهدتها طرابلس، والتركيز حاليا على ابن المدينة، وهو بطبيعة الحال وضعه الاقتصادي معروف للجميع». ويوضح أن «الأسعار تبدأ بـ15 ألف ليرة وصولا إلى 40 ألفا لـ «بوكيه الورد».