«استطلاع مركز الفيحاء» يبرز زيادة التعاطف مع رئيس الحكومة، طرابلس: الغالبية مع ميقاتي.. وغير راضية عن حكومته! (السفير)
نشر بتاريخ 23/04/2012
«استطلاع مركز الفيحاء» يبرز زيادة التعاطف مع رئيس الحكومة، طرابلس: الغالبية مع ميقاتي.. وغير راضية عن حكومته! (السفير)

على وقع جلسات مناقشة الحكومة، كان «مركز الفيحاء للأبحاث والتخطيط في طرابلس» يجري استطلاعاً متزامناً أيام 17 و18 و19 نيسان، شمل عينة من 600 شخص مناصفة بين الذكور والإناث من فئات عمرية متنوعة، ومن مختلف أقلام طرابلس الانتخابية، ينتمون الى الطائفة السنية في المدينة.

اعتمد «المركز» في استطلاعه تقنية الاختيار العشوائي من دون تقسيم المستطلعين من حيث تركيبتهم الاجتماعية، وتم بعد ذلك التحليل الإحصائي للبيانات باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية وتطبيقاته (بنسبة خطأ لا تتعدى 2 في المئة).

وأظهر الاستطلاع ارتفاع حالة التعاطف الشعبي في المدينة مع ميقاتي، وكشفت الأرقام تراجع حالة «تيار المستقبل» كتنظيم، باستثناء زعيمه الرئيس سعد الحريري الذي ما زال يحظى بتأييد خاص ضمن المدينة في حال ترشح عن دائرة طرابلس (38,3 في المئة) لكن هذا التأييد بدا أقل من التأييد الذي حظي به ميقاتي (68,6 في المئة)، علما أن نسبة (39,5 في المئة) من العينة المستطلعة أيدت خيارات ميقاتي السياسية.

كما أظهر الاستطلاع أن (22,4 في المئة) من مؤيدي ميقاتي لن يعطوا أصواتهم لمرشحي «تيار المستقبل» في الانتخابات المقبلة حتى ولو جمعتهم لائحة واحدة.

وتضمن الاستطلاع الذي نفذه شبان جامعيون تسعة أسئلة حول: الأداء السياسي لميقاتي في رئاسة الحكومة، الرضى عن أداء وزراء طرابلس في العمل الحكومي، المشاريع الحيوية التي يعتقد أن الحكومة ستحققها لطرابلس والشمال، من الذي يعرقل عمل الحكومة الميقاتية، الرضى عن أداء نواب طرابلس في البرلمان، تأييد ترشيح ميقاتي إلى الندوة البرلمانية، الموافقة على فكرة أن عدم وجود الحريري يعبر عن تهميش الطائفة السنية وإقصائها، التصويت للحريري و«تيار المستقبل».

وفي النتائج التي حصل «مركز الفيحاء» عليها يظهر الآتي:

في الأداء السياسي لميقاتي في رئاسة الحكومة: يظهر الاستطلاع أن الأكثرية تؤيد الأداء السياسي لميقاتي في رئاسة الحكومة بنسبة بلغت 76,6 في المئة، وهذه النسبة بحسب تحليل الاستطلاع «تبين الالتفاف حول زعامة سنية أعادت رئاسة الحكومة الى طرابلس بعد طول انقطاع واستطاعت أن تترسخ خارج تيار المستقبل، وأن مزاج الشارع السني في طرابلس الذي يعتبر خزانا شعبيا، ما يزال يصب عند ميقاتي، وهذا الأمر لم يكن متاحا قبل رئاسة ميقاتي للحكومة».

واستنادا الى القراءة التحليلية للاستطلاع تعود نسبة التأييد المرتفعة الى خمسة عوامل أساسية:

أولا: وسطية ميقاتي بين فريقي النزاع وقدرته على البقاء والصمود في هذا الموقع.

ثانيا: قدرة ميقاتي على القيام بما تعهد به (تمويل المحكمة الدولية وحماية موظفي الفئة الأولى السنة).

ثالثا: استمرار هجوم «المستقبل» على ميقاتي والتعاطي معه بسياسة الانتقام والكيدية.

رابعاً: قدرة ميقاتي على الدفاع عن مقام رئاسة الحكومة وحمايته والتصرف بما يتناسب مع دوره كرجل دولة في تذليل العقبات التي واجهت العمل الحكومي.

خامسا: نجاح ميقاتي في تقديم نفسه في موقع المتصدي لمحاولات تهميش الطائفة السنية.

وعن رضى عناصر العينة المستطلعة عن أداء وزراء طرابلس في الحكومة، يكشف الاستطلاع أن 65,1 في المئة غير راضين عن الأداء الحكومي لوزراء طرابلس، كما تبين الأرقام أن 84,2 في المئة من العينة المستطلعة لا يعرفون شيئاً عن عمل وزراء طرابلس ولا عن النجاحات والإنجازات التي يحققونها على صعيد وزاراتهم.

وحول المشاريع التي يمكن أن تحققها الحكومة الحالية لطرابلس والشمال، فإن 56,8 في المئة من المستطلعين مقتنعون بأن الحكومة الحالية تستطيع تفعيل مشاريع طرابلس الإنمائية التي دخلت منذ أيام الحكومات السابقة في حالة مرضية مزمنة، وأن 38,5 في المئة منهم يعتبرون أنه يصعب على الحكومة الحالية تحقيق مشاريع طرابلس (المصفاة، سكة القطار، المعرض الدولي، مطار القليعات) في الوضع الحالي بسبب غياب الاستثمارات المالية الجدية عن لبنان، بينما يعتقد 31,8 في المئة من المستطلعين أن السبب المانع لتحقيق النجاحات الحكومية الطرابلسية مرتبط بالأوضاع السياسية التي تعصف بلبنان والعالم العربي، ويرى 15,2 في المئة أن الوضع السيئ للمالية العامة للدولة اللبنانية يمنعها من الإنفاق الاستثماري على مشاريع طرابلس الانمائية، و14,5 في المئة لا يعرفون ما هي المشاريع الحيوية والإنمائية التي ستنفذها الحكومة الحالية لطرابلس والشمال.

أما لجهة من يعرقل عمل الحكومة الميقاتية، فيرى 34,6 في المئة من العينة المستطلعة أن وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» هم من يعرقلون عمل الحكومة، بينما يرى 29,4 في المئة أن المعارضة الحالية هي التي تعمل ضد الحكومة وتمنعها من الإنجاز، ويرى 25,8 في المئة أنه يتوجب على ميقاتي أن يكون أكثر حزما في تفعيل عمل الحكومة وتحقيق مصلحة طرابلس، أما 10,2 في المئة من المستطلعين فلا يجدون تفسيرا لسبب التخبط والعرقلة في عمل الحكومة.

وحول الرضى عن أداء نواب طرابلس في البرلمان، فإن 84,9 في المئة لا يرون أي عمل جدي أو دور إيجابي فاعل لنواب طرابلس سوى الواجبات الاجتماعية، ويشيرون الى أن أغلب نواب المدينة يعيشون خارجها، ويرى 65,2 في المئة أن نواب طرابلس يسعون وراء الدعاية السياسية، وهم باتوا يهتمون بالنازحين السوريين ومشاكلهم «أكثر من اهتمامهم بنا وبمشاكلنا»، ويرى 87,3 في المئة من المستطلعين أن مجموع الخدمات الطبية والاجتماعية التي كان النواب يقدمونها لأبناء مدينتهم أصبحت شبه معدومة.

وعن تأييد ترشيح ميقاتي الى الندوة البرلمانية، فإن 76,6 في المئة يؤيدون ترشيحه، منهم 8,1 في المئة فقط لم يحسموا أمرهم بالاقتراع لمصلحته، بينما يؤكد 68,5 في المئة أنهم سيصوتون له، وأن 39,5 في المئة سيصوتون لخيارات ميقاتي السياسية، كما يبين الاستطلاع أن 22,4 في المئة من مؤيدي ميقاتي لن يعطوا أصواتهم الى مرشحي «المستقبل»، حتى لو جمعتهم لائحة واحدة، مهما كانت الاعتبارات السياسية، وتبين أيضا أن 6,6 في المئة من مؤيدي ميقاتي يشكلون لوائحهم الانتخابية بأنفسهم بما يعرف بـ«اللوائح المنزلية»، كما أن 54,3 في المئة من العينة المستطلعة يتوقعون إجراء الانتخابات على أساس القضاء، وأن تكون هناك فرصة جدية لميقاتي بفوز أغلبية لائحته، في حال تشكيله لائحة موحدة من القوى الطرابلسية المتحالفة معه في الحكومة.

وعن الموافقة على فكرة أن عدم وجود سعد الحريري على رأس الحكومة يعبر عن تهميش الطائفة السنية وإقصائها، فإن نسبة 69,6 في المئة لا توافق على هذه الفكرة، ويكشف الاستطلاع أن 38,3 في المئة من العينة المستطلعة سوف تقترع لصالح الحريري وحده في حال قرر الترشح عن المقعد السني في طرابلس، وهذا ما يعكس بحسب الاستطلاع «أن غياب الحريري عن رئاسة الحكومة لا يؤثر في التأييد الشعبي له»، ويبين بالتالي «عدم اقتناع الطرابلسيين بتصوير الحريري أن إبعاده عن رئاسة الحكومة يهدف الى اغتياله سياسيا».

وحول تراجع التأييد الشعبي لتيار «المستقبل» في طرابلس، أجاب 22,4 في المئة ممن صوتوا للتيار سابقا بـ«أنهم لن يعيدوا الكرة ولن يصوتوا لمصلحته في الانتخابات المقبلة»، كما أظهرت الأرقام أن نسبة الذين سيصوتون «زي ما هي» قد تدنت وبلغت نسبتها 21,6 في المئة من العينة المستطلعة.

طرابلس "سجينة".. في ذكرى التحرير! (المستقبل)

تعود ذكرى تحرير طرابلس هذا العام في السادس والعشرين من نيسان، والمدينة أحوج ما تكون اليوم الى ما يشبه تحريرا آخر ممن يحاول الهيمنة على قرار أبنائها الذين ما زالوا متمسكين بالمبادئ التي نشأوا عليها، وبالقيم الموروثة المعبرة خير تعبير عن هويتها وانتمائها لكل ما يمت الى ارادة الشعوب وتوجهاتها وحقها في التصدي لاعدائها وطلب الحرية والكرامة. وما الذكرى الا مثال يحتذى عن التضحيات الكبيرة التي قدمت، ويمكن أن تقدم من أجل صون هذا الحق، وحماية تلك المواقف الاصيلة، وحفاظا على التاريخ الذي لا يمكن الا أن يكتب بأحرف من نور في ذاكرة مدينة.

تعود الذكرى والمدينة اليوم "محاصرة" بالقهر وأخواته، وبكل أنواع التردي والبؤس حتى لكأن النأي بالنفس طال حصرا النأي عن شؤون المواطنين وعدم الاهتمام بأوضاعهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، والنأي عن انماء المدينة وبكل ما يمت الى التطور والنهوض اليها بصلة. والنأي عن تاريخ المدينة وثقافتها وهويتها المرتبطة بكل قضايا الشعوب العربية! والاخطر من كل هذا أن تغيب المدينة نفسها وبإرادة المسؤولين فيها، عن التحضير للاحتفالية بهذا الحدث جراء حال التصدع الذي يعانيه المجلس البلدي بفعل المناكفات السياسية، والتي طيرت ما كان يعد له من تنظيم فعاليات على مدى اسبوع كان من المفترض أن تعيش المدينة في أجوائه وبهجته.

تحل الذكرى وفي المدينة رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء مع حقائب سيادية لاول مرة في تاريخها. "حدث" من الصعب أن يتكرر ثانية في التاريخ، وطرابلس تعيش في كابوس من الهزائم المتتالية لا تعد ولا تحصى، حتى لكأن بمن يفترض بهم النهوض بها يساهمون بطريقة مباشرة في كسر ارادة أبنائها وجعلهم محاصرين، أو أسرى دائمين للامر الواقع!

يصف مؤرخ طرابلس الدكتور عمر تدمري ذكرى تحرير طرابلس واستردادها من الغزاة، باليوم الاغر في تاريخ طرابلس، سيما وانه تم فيه اعادة بناء المدينة القديمة المملوكية بآثارها الاسلامية التي لا يزال أكثرها قائما حتى اليوم، وعنوانا لحضارة الامة الاسلامية وتراثها العمراني العريق. يقول تدمري: في هذه المناسبة المجيدة يجدر بأبناء الفيحاء أن يتوقفوا قليلا أمام هذا الحدث التاريخي الجليل في مسيرة مدينتهم، ويستقرئوا وقائع النضال والصمود والجهاد التي خاضها أجدادهم، ورابطوا وجاهدوا في الله حق جهاده، ليرفعوا كلمة الحق والدين، ويذودوا عن ديارهم وأعراضهم ضد المستعمر الاجنبي الغاصب.

ويتابع: "لقد جاءت الحملات من كافة انحاء العالم الغربي في القرن الخامس هجري الحادي عشر ميلادي، تحت ستار الدين وحماية الاماكن المقدسة، ولكنها في حقيقة الامر كانت تخفي الاطماع في استعمار بلاد المشرق العربي الاسلامي والسيطرة على خيراته، والتحكم في الموقع الاستراتيجي، وقام ملوك أوروبا وعلى وقع انشقاق العالم الاسلامي بحملاتهم برا وبحرا واحتلوا سواحل بلاد الشام كلها. وكانت طرابلس في ظل امرائها من بني عمار قاعدة امارة مستقلة على هذا الساحل تمتد من اللاذقية شمالا حتى جونية وجسر المعاملتين جنوبا. ونعمت بخيرات كثيرة وحياة ثقافية وفكرية وعلمية قل نظيرها في التاريخ، حتى أشاد المؤرخون بعظيم ثرواتها فقالوا انها من اعظم البلاد تجارة وأغناها ثروة وهي تفخر بدار العلم ومكتبتها الكبرى التي كانت تحوي ثلاثة ملايين مخطوطة، وتفوق مكتبات الخلفاء في بغداد والقاهرة وقرطبة مجتمعة، ووقفت طرابلس صامدة في وجه الغزاة عشر سنوات492-502 هـ 1099- 1109 م وعانى أهلها الحصار الطويل حتى افتقر الاغنياء وأكل الناس الجيف والكلاب وتخاذل الفاطميون عن نصرتهم وتجمعت الأساطيل لحصار المدينة من البحر وضيقوا الخناق عليها من البر ومنعوا وصول الغذاء والمساعدة من البلاد القريبة حتى سقطت المدينة بايديهم فدمروا معالمها وأحرقوا مكتبتها بأمر من قائدهم "برترايد" فضاع على الانسانية كنز هائل من التراث والعلوم المدونة في المخطوطات النادرة المكتوبة بماء الذهب وبخطوط مؤلفيها، ورزحت طرابلس تحت حكم الغزاة أكثر من 180 عاما وعمل الغزاة على تغيير معالمها العربية والاسلامية".

ويستعرض تدمري أبرز أحداث فتح طرابلس وتحريرها وبنائها من جديد بأسلوب دفاعي حضاري إنساني متميز، كما أعرب عن أسفه "لحملة السرقات التي طالت العديد من التحف الأثرية والعقود واللوحات والنقود والتي رافقت ترميم بعض معالم المدينة"، متمنيا على المسؤولين ضرورة ايلاء الاهتمام بتراث وآثار المدينة، داعيا الجميع الى ان "يكونوا جيلا محافظا وقدوة في الحرص على هذا الإرث العريق الذي ورثوه عن الأجداد".

ويؤكد رئيس لجنة الاثار والتراث عضو بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري بدورهن انه "رغم المناكفات التي تعيشها طرابلس وبلديتها، والاجواء الضبابية فقد تواصلنا مع بلدية "الفاتح في اسطنبول" لكي تشاركنا الفرقة العثمانية في المسيرة التي سوف نعمل عليها بالمناسبة". مضيفاً: "في كل عام نحتفل بحلول الذكرى حيث تقفل البلدية أبوابها كما في كل عام، سيما وأن الذكرى تحمل معها مناسبتين. الاولى، ذكرى تحرير المدينة من الافرنج على يد السلطان المملوكي "المنصور قلاوون" الذي حاصر المدينة مدة 33 يوما، من المنطقة المعروفة بالقبة حيث نصب قبته "خيمته" السلطانية لذلك لقبت بقبة النصر. والمناسبة الثانية هي أنه بعد دخول المماليك، الى طرابلس وتحريرها قاموا بهدم المدينة القديمة القائمة على ساحل البحر المعروف بحي الخراب في مدينة الميناء، وأقاموا مدينة طرابلس المستجدة، الممتدة اليوم من تحت سفح قلعة طرابلس وعلى ضفتي نهر أبوعلى ولا تزال هذه المدينة قائمة بأحيائها وأزقتها وبيوتها ومعالمها منذ أكثر من 720 عاما منذ أن أسسها المماليك. لذلك استحقت أن تلقب بالمتحف الحي. وهي نابضة بالحياة في أبنيتها ومحالها في أحيائها القديمة من النوري والرمانة، وباب الحديد والسويقة والجسرين والمهاترة والحدادين... وهي التي ينتمي اليها حتى يومنا هذا سجلات نفوس كل أهالي طرابلس دون استثناء، كل قيود أبناء طرابلس في هذه الاحياء القديمة المملوكية. لذلك يجدر الاحتفال بذكرى تحرير طرابلس بحيث يجب أن تكون محطة هامة يقف عندها كل أبناء المدينة ليستعيدوا هذا المجد العريق.

الجيش يتدخل .. وميقاتي يدعو للهدوء، طرابلس: 4 جرحى .. وقطع طرق ليلاً (السفير)

أصيب أربعة أشخاص، مساء أمس، بجراح اثر إطلاق نار في مسيرة اسلامية، انطلقت من محلة أبي سمرا في طرابلس، دعماً لـ«الثورة السورية» و«الجيش السوري الحر».

وقالت مصادر المنظمين للمسيرة إنه لدى مرور المسيرة في «ساحة الشراع»، حصلت استفزازات بين مشاركين وبين أشخاص مقربين من «حركة التوحيد»، الأمر الذي تطور إلى تضارب بالأيدي ومن ثم إلى إطلاق نار، أدى إلى جرح أربعة أشخاص من المشاركين هم زكريا طرابلسي وعلي أسعد وعبد الرحمن رعد وخالد التوم.

وعلى الفور، ضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً وباشر التحقيقات في ملابسات الإشكال والمتورطين بإطلاق النار، وتزامن ذلك مع حدوث تجمعات للاسلاميين في ساحتي «الشراع» وعبد الحميد كرامي احتجاجا على ما اسموها «الاعتداءات على المتظاهرين سلميا»، وتخللها قطع للطرقات.

وقال مصدر مسؤول في حركة «التوحيد» ان ما حصل هو اشكال فردي بين مشاركين في المسيرة وعدد من أبناء محلة ابي سمراء، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، معتبرا أننا «كلنا ابناء منطقة واحدة».

واعلن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه تابع الحادثة وأجرى سلسلة اتصالات مع قيادة الجيش اللبناني للتشدد في ضبط الوضع ومنع حصول إشكالات. ووجه نداء إلى أبناء طرابلس «لقطع الطريق على كل ما يعكّر أجواء المدينة» داعيا الى عدم الانجرار إلى مشكلات «لن يدفع ثمنها الا أبناء طرابلس انفسهم».

وحض ميقاتي كل الأطراف على اعتماد الهدوء لحماية أمن طرابلس وحفظ استقرارها، مؤكداً أن أبناء المدينة «هم أهل وعائلة واحدة، والاختلاف بينهم، إن وجد، فيجب أن يبقى في إطار ديموقراطي سلمي يكرّس حالة الوعي للمخاطر المحدقة».

وشدد في خلال اتصال مع الأمين العام لـ«حركة التوحيد الإسلامي» الشيخ بلال شعبان، على ضرورة التعاون مع الاجهزة الأمنية المختصة.

وعقد حتى ساعة متأخرة ليلا اجتماع طارئ في مقر «الجماعة الاسلامية» في طرابلس شارك فيه النائبان محمد كبارة ومعين المرعبي ورئيس المكتب السياسي في «الجماعة» عزام الأيوبي وعدد من رجال الدين وممثلي الهيئات الاسلامية، من أجل احتواء الموقف. وطلب المجتمعون من الجيش الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة وأهلها.

"gouv(air)nance" في الفيحاء لمعالجة تلوث الهواء (المستقبل)

أطلق اتحاد بلديات الفيحاء، في مؤتمر عقد في فندق كواليتي إن في طرابلس، مشروع " gouv(air)nance استكمالا لمشروع الشراكة مع دول المتوسط عبر التعاون الأوروبي لمعالجة مشاكل تلوث الهواء، حضره رئيس اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر الغزال، ممثل النائب روبير فاضل فواز نحاس، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، وممثلون عن مدن من الدول الأربعة المشاركة في المشروع: العقبة الأردن، فالانسيا اسبانيا ومرسيليا فرنسا وعدد من مسؤولي المؤسسات البيئية والجامعات.

الغزال
ولفت الغزال الى ان "شعار المشروع تتوسطه كلمة "الهواء" الذي بات يشكل تلوثه هاجسا في كل أنحاء العالم. وتمت الموافقة على المشروع ليكون وسيلة من وسائل ضبط نوعية الهواء في مدن الفيحاء، وايجاد الوسيلة الفضلى لتنقيته، وأريد أن أشير هنا الى أن الاتحاد أول من أسس مرصدا للهواء وسيتم بالتعاون مع مجلس البحوث، اضافة الى جهات دولية أخرى تزويد الاتحاد بمختبر نعزز من خلاله عملنا في الحفاظ على الهواء النقي".

وتابع: "نحن سعيدون جدا بأن يكون لمدن الفيحاء الحصة الكبرى من هذا المشروع بحيث تبلغ القيمة المخصصة 561 ألف يورو يدفع الاتحاد منها فقط 56 ألفا".

هالارث
وتحدث ممثل "معهد المتوسط" فنسنت هالارت وقال: "المشروع أبصر النور في مدينة مرسيليا، وانتظرنا طويلا لتنفيذ مشروع التعاون، فيما بيننا للحد من تلوث الهواء".

وعرض "نسب التلوث في مدن العالم الكبرى والضباب الذي يغطي سماءها مما ينذر بكارثة بيئية وانسانية".
واشار الى ان "الكثير من السلطات العامة سعت للقضاء على ظاهرة التلوث من خلال اجراءات لضبط حركة السيارات وايجاد وسائل نقل عامة ملائمة للبيئة".

وختم هالارت: "هناك نماذج موحدة سيتم تجربتها في المدن المشاركة تهدف الى حماية السكان لا سيما الأطفال والمسنين "، موضحا ان مدة المشروع 36 شهرا ويشمل انشاء مراصد لدراسة تلوث الهواء ما يسمح بانتاج مؤشرات لصنع القرار واعداد السيناريوات فيما خص تلوث الهواء وامكانية الحد منه".

نجار: السياسة تمعن في القضاء فساداً (النهار)

نظمت نقابة المحامين في طرابلس ندوة تحدث فيها وزير العدل السابق إبرهيم نجار بعنوان "جولة في القانون"، وحضرها المدعي العام الإستئنافي الأول في الشمال رضا رعد، وقاضي التحقيق الأول رفول بستاني، وعدد من القضاة والنقباء السابقين والمحامين.

نقيب المحامين في طرابلس بسام الداية رحب بنجار "الذي أمضى فترة طويلة في مقتبل حياته في طرابلس، وساهم أستاذاً جامعياً في الحلم بالتغيير وصناعة المستقبل وبناء الدولة".

وقال نجار: "كان لدينا قضاء في لبنان لم تمعن به السياسة إمعانا في المحاصصة والمقايضة، وترقية القضاة من المطالب الأساسية التي ترفعها نقابتا المحامين وكل وزير عدل يحترم نفسه (...) وانا لم اقتنع يوما بأنه يتعين على مجلس الوزراء أن تكون له سلطة في تعيين القضاة".

مؤسسات التعليم وحقوق ذوي الإعاقة في مؤتمر "الجنان" (المستقبل)

"مؤسسات التعليم العالي ودورها في دعم حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة " شكلت محور المؤتمر الاقليمي الاول الذي أقيم في قاعة المؤتمرات في "جامعة الجنان" برعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور وبمشاركة منظمات عربية واقليمية.

واكدت رئيسة الجامعة منى حداد "ان لكل شخص معوق الحق في التعليم الدامج وهذا الامر من مسؤوليتنا وسنحرص على نيله لهذا الحق بالتعاون مع الجمعيات الاهلية" ، ودعت "الى تأهيل كل المؤسسات الدراسية لاستيعاب حميع الطلاب الذين لديهم اعاقة والى دعم مسيرة الدمج الكامل للمعوق في المجتمع من خلال نشر ثقافة الحق للاشخاص ذوي الاعاقة".

وعرض رئيس المنظمة العربية للمعوقين نواف كباره الظروف المعيشية والحياتية التي يمر بها المعوقون. والقيت كلمات لكل من ممثل المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم "ايسيسكو" علي رحال ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، تطرقت الى جوانب من تعاطي المجتمع والدين مع تلك الفئة. كما عرض وثائقي حول واقع المعوقين في لبنان واخر عن الجامعة ، وفي الختام تم تقديم دروع تقديرية للضيوف والمشاركين في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام ويتطرق الى الاطر القانونية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والمواكبة العربية لحقوقهم وخلق الظروف لدمجهم في مؤسسات التعليم العالي، مع تهيئة البيئة المناسبة للتعليم ودور المجتمع المدني في تعميم ثقافة الحق للاشخاص ذوي الاعاقة.