"النهار" جالت قبل أيام في أحياء طرابلس قبيل اشتباك الأمس: في جبل محسن "سوريا الله حاميها" وفي التبانة مقاتلون لم يتعبوا (النهار)
نشر بتاريخ 24/09/2012
"النهار" جالت قبل أيام في أحياء طرابلس قبيل اشتباك الأمس: في جبل محسن "سوريا الله حاميها" وفي التبانة مقاتلون لم يتعبوا (النهار)

شهدت منطقة باب التبانة حركة نزوح لعدد من العائلات مساء أمس بعد اشتباك أوقع جريحين. والوضع الأمني بين التبانة وجبل محسن ينذر دائماً بمضاعفات وبخوف من تجدد الاشتباكات. والوضع كالنار تحت الرماد كما بدا لنا في جولة قمنا بها قبل أيام.

في ذاك الشارع، تظن انك وسط مدينة منكوبة، او اقله مدينة عاد اهلها للتو لتفقد ما خلفته الحرب لهم من ممتلكات. حول ذاك الشارع جدران بثقوب مزمنة، كرستها جولات القتال المتتالية، مبان بجدران مدمرة، شبابيك بتساقط زجاجها، زوايا سوداء قاتمة، اعلام المعارضة السورية، وصورة "لأسد السنّة في لبنان"، النائب محمد كبّارة.

في ذاك الشارع، الذي استحقّ تسميته بامتياز، "سوريا"، يخلع المدنيون "مدنيتهم" بلا سابق انذار، ليصبحوا في لحظة مقاتلين، لا يدري احدهم لماذا يقاتل ومن يقاتل، "نقاتل للدفاع عن انفسنا. نقاتل لسبب سياسي، فاهالي جبل محسن يؤيدون النظام السوري الذي نعاديه. نقاتل رفعت عيد والحزب العربي الديمقراطي ولا مشكلة لنا مع العلويين. نقاتل لنقل الجبل وأهله من طرابلس"، هذه هي دوافع حمل السلاح، وبهذه العبارات المتناقضة، وربما المتكاملة، يتحدث معظم شباب التبانة، يبدون كمن لا يدري سبب العداوة او سبب اشتعال المعارك. تبدو معاركهم اقرب الى جولات القتال بين ابناء الحارة التحتا ونظرائهم في الفوقا.

عند دخولك الى باب التبانة تظن ان المنطقة تعبت من المعارك، فكل شيء يوحي بذلك، لكن تعب ابنية المدينة وشوارعها لا ينسحب ابدا على اهلها. اهالي باب التبانة متحمسون، لم يتعبوا من القتال ولم يملوا. هم فقط ينتظرون سقوط "طاغية الشام" ليحسموا امرا "لم يعد بامكاننا تحمله". اهالي التبانة لم ينسوا، يبدو انهم كانوا فقط يتناسون، فالذاكرة الجماعية اعادت بعض الاحداث الى التداول. "في الطبقة الثانية من هذا المبنى كان يسكن اخي عندما اقتاده الجيش السوري بمساعدة العلوين الى اسفل حيث اعدم وآخرين"، "ابناء الجبل شاركوا في مجازر قوات الردع في طرابلس في 83"، هذه الذكريات، وكثير غيرها، توصل بعض شباب التبانة الى الخلاصة الآتية: "جبل محسن زرعه النظام السوري كالسكين في خاصرة الجبل وتجب ازالته"، فيما يرى بعض المعتدلين أنه يجب على اهالي الجبل ان "يولوا امرهم الى اشخاص وطنيين وليس لرفعت عيد".

في احد احياء باب التبانة يقف احمد ابرهيم الحموي امام منزله المحروق جرّاء المعارك، يتحدث عن الدولة الغائبة وعن حاله واولاده الذين يعيشون بلا مأوى "لم يعوض احد علينا ولن يعوض، نحن نعرف ان هذه الدولة لا امل منها. اين رئيس الحكومة الذي يتحدث دائما عن سنيته؟ نحن اهل مدينته واهل طائفته لماذا لا يقوم بحمايتنا من الشبيحة؟ لماذا لا يعوّض على المتضريرين منّا؟". عند الحموي كل شيء في البلد سوري، والسوري عدو، "سنضحّي بكل ما نملك لتنتصر الثورة السورية".

قرب منزل الحموي المحترق في بعل الدراويش تقع الحديقة التي أهلتها جمعية فرح العطاء لتكون ملعبا يلتقي فيه اطفال باب التبانة وجبل محسن، هي اليوم فارغة، تتجمع فيها النفايات ويرتفع فوقها علم للثورة السورية، لكن اولاد الجبل لا يحضرون "فالمنطقة اصبحت خطرة".

المعركة الاخيرة اعادت الامور كثيرا الى الوراء، حتى الحركة الاقتصادية تراجعت، يظهر اصحاب المحال التجارية كمن يسيّر اعمالهم بانتظار الفرج "فالزبائن اصبحوا اليوم فقط اهالي الحي الذي يقع فيه المحل" يقول وسيم صاحب دكان في التبانة.

القبة
القبة كباب التبانة تلاصق جبل محسن، فيها يتحدث الناس عن امتدادهم الطبيعي مع سوريا، وعن ردّ الجميل لأهالي حماة الذين ناصروا ثورة اهل طرابلس في الخمسينات. لا يشارك اهالي القبة، باسنثناء بعضهم، فعليا في المعارك، يأتيهم المقاتلون من التبانة، يتحدثون بدبلوماسية عن جبل محسن ويعيدون سبب هذه المشكلات الى غياب الدولة، "الطائفية غير موجودة في طرابلس" يقول احد المشاركين في نقاش لدى مختار القبة، ثم يستدرك "التطرف لدى الطرف الآخر يولّد تطرفاً من جانبنا"، في القبة ايضا يحمّلون المسؤولية للفقر، محاولين تحسين صورة اهالي التبانة "هم في طبيعتهم طلاب سلام لكن بعض المقاتلين يحملون السلاح من اجل المال، فأوضاعهم الاقتصادية سيئة، حتى بعض الاعلامين يدفعون اموالاً للمقاتلين ليطلقوا قذيفة هنا واخرى هناك من اجل تصويرها وتحقيق السبق الصحافي".

مقاتلون يبنون زعاماتهم
يسير ابو منير في شارع سوريا، حيث يملك محلا تجاريا. يلقي التحية على سائق تاكسي هنا، وعلى شاب هناك، يناديه الجميع بالقائد. هم يعرفونه جيدا، يسهرون معه الليالي حرصا على امن المنطقة، ويقاتلون الى جانبه عندما تشتعل المعارك، يجلس "القائد" امام مقهى ليبدأ الناس بالوصول والتحدث معه وإلقاء التحية عليه "القائد يأمر ونحن ننفذ"، القائد هنا مقاتل في الليالي المظلمة، يدافع في نظر ابناء المنطقة عنهم، هم بيئته الحاضنة وبعضهم رفاق سلاحه.

يؤكد ابو منير انه "والاخوة لا نحب السلاح، ولا نهوى المعارك، لكن الامر يفرض علينا، نحن ندافع عن انفسنا ليس الا"، لكن من اين السلاح؟ "كان السلاح قبل الـ2009 يتدفق علينا بشكل كبير، اما اليوم فتأمينه اصعب، نحن نحمل السلاح لندافع ايضا عن اهالي الجبل الاسرى لدى رفعت عيد". لكن يبدو ان في باب التبانة عدداً غير قليل من "ابو منير" كل واحد منهم "قائد" لديه مجموعته، يقاتل و"يدافع" عن الحيّ الذي يسكن فيه.

المستقبل وآل الحريري
يتحدث ابو منير في كل شيء، في السياسة والاقتصاد. ينتقد غياب آل الحريري وتيارهم الذي يعتبر نفسه من مؤيديه، لكنه يؤكد "من المستحيل ان يستعيد آل الحريري ما خسروه في طرابلس، الاسلاميون هم البديل، تكبر حالهم بسرعة كبيرة". لكن "القائد" يرى ان اسلاميي طرابلس ليسوا متطرفين "لا يكفرون احداً ولا يرفضون احداً وهذا يطمئننا".

في وجه ابو منير تستنتج ان مناصري المستقبل اصبحوا بأحسن الاحوال بنصف اسلامي، يناصرون الثورة في سوريا ويتعاطفون مع الحركات الاسلامية. ينتقد نواب المستقبل كثيرا ويمتدح الشيخ سعد "الذي يقع ضحية لنوابه ومسؤولي تياره السياسي".

صوب مشروع الحريري السكني يدلك اهالي المنطقة، وهو المشروع الذي بناه رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري لاهالي منطقة البقار (طرابلس) عوضا عن بيوتهم التي تدمرت وتضررت في الحرب الاهلية، لكن مباني المشروع اصبحت في احسن الاحوال لا تشير الى زمن السلم، كونها متضررة الى حدّ كبير وبعض شققها حرق بالكامل. يختصر حال هذا المشروع حال كل ما بناه آل الحريري في طرابلس التي تنتشر في شوارعها اعلام المعارضة السورية والاعلام الاسلامية وصور للنائب محمد كبارة كتب تحتها "نثق بهذا الرجل"، فيما يبدو ان الصور القليلة للحريري الابن علّقت قبل مدة غير قصيرة.

جبل محسن
تسير في جبل محسن لترى الجانب الآخر من "سوريا". هنا نظام الجبل يقف بالمرصاد لمعارضة التبانة، هنا العلم الرسمي للدولة السورية هو الحاكم، وصور الرئيس الاسد هي البارزة. هنا سوريا "الله حاميها" تواجه سوريا "الثورة" في التبانة.

في جبل محسن المرجعية واحدة "الحزب العربي الديمقراطي"، وهو الحزب الذي يقود المعركة مع التبانة، وفي الجبل الصورة اكثر وضوحا لدى المقاتلين "نحن الى جانب سوريا الاسد وهم يعتدون علينا لاننا الى جانب محور الممانعة والمقاومة".

لدى هؤلاء القتال سببه سياسي "لا اكثر ولا اقل"، او هكذا يصرحون.

تطويق إشكال في طرابلس (السفير)

شهد «محور الريفا ـ جبل محسن»، في مدينة طرابلس، ليل امس، مناوشات بأسلحة رشاشة خفيفة اثر اشكال فردي تدخل الجيش اللبناني وعمل على تطويقه.

وفي التفاصيل، انه خلال مرور احد أبناء جبل محسن في منطقة الريفا تعرض لاعتداء من قبل بعض الشبان. وعلى الفور، قطع عدد من أبناء جبل محسن الطريق احتجاجاً على ما اعتبروه «اعتداءات متكررة عليهم»، وجرت استفزازات بين الطرفين أدت الى تبادل محدود لإطلاق النار، وترافق ذلك مع إطلاق نار من قبل مجهولين في محاور أخرى وسرعان ما تدخل الجيش وعمل على تسيير دوريات مؤللة وأعاد فتح الطريق وضبط الوضع الأمني في مناطق التماس التقليدية.

حـوار تفاعلـي بيـن جيليـن.. «هكـذا نصنـع الأمـل»، «اليونيسكـو» تختـار طرابلـس لإحيـاء «يـوم السـلام العالمـي» (السفير)

اختارت «اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو» مدينة طرابلس لإحياء «اليوم العالمي للسلام»، وذلك نتيجة للتوترات التي تشهدها العاصمة الثانية بين الحين والآخر، في محاولة منها لاستقراء الأسباب الرئيسية الكامنة خلفها، وللاستماع إلى وجهة نظر أبناء المدينة في كيفية تحقيق السلام في أرجاء العالم. وجمعت «اللجنة الوطنية»، بالتعاون مع «الأكاديمية الملكية الدولية للعلوم - رازت» جيلين من أبناء المدينة، الأول عاش تجربة الحرب اللبنانية بكامل مندرجاتها وتفاصيلها، والثاني من فئة الشباب يشهد على التوترات الحالية ويعيش انعكاساتها السلبية، وذلك في قاعة محاضرات الرابطة الثقافية التي شهدت حوارا ساخنا حول مجمل القضايا التي تؤدي إلى غياب السلام المنشود محلياً وعربياً ودولياً.

وكان الحوار مناسبة سلّم فيها الجيل الأول جيل الشباب، راية العمل من أجل الاستمرار في نشر ثقافة السلام وإخراج المجتمع من عصر اللااستقرار الى الأمن وترسيخ قيم الحوار والتسامح. وقد خرج اللقاء بسلسلة ثوابت أكدت أن غياب العدالة يؤدي الى ضرب فكرة السلام، وأن لا سلام في العالم في ظل وجود الديكتاتوريات وقبل أن يصار إلى حل قضية فلسطين وإعطاء الشعب الفلسطيني كامل حقوقه في أرضه ومقدساته، وفي ظل وجود كيان غاصب مزروع في منطقة الشرق الأوسط هو إسرائيل.

أما في طرابلس فقد توافق الجميع على أن لا سلام من دون تنمية، حيث سأل المتحاورون سواء من جيل الكبار أو من جيل الشباب، كيف يمكن للسلام أن يعمّ المدينة في ظل فقر مدقع يطال نصف عائلات المدينة، و15 في المئة منها تعيش بدولارين في اليوم الواحد، وبطالة تجاوزت حدود الـ35 في المئة، وفي ظل تسرب مدرسي يطال 58 في المئة، ما بين 14 إلى 19 عاما، وفي ظل غياب الوعي، والتأمين الصحي، وانتشار حبوب الهلوسة بين أيدي الشباب، والتفكك العائلي الحاصل في بعض المناطق.

وأكد المتحاورون أن طرابلس اليوم لا تحتاج فقط إلى مشاريع البنى التحتية بل هي تحتاج إلى المشاريع الاستثمارية التي تؤمن فرص عمل للشباب وتساهم بالتالي في إخراجهم من الشارع والانضواء ضمن منظومة الانتاج التي تحول بينهم وبين حمل السلاح أو الانحراف أو اللجوء الى كل ما من شأنه أن يذهب العقل.

وجاء الفيلم الوثائقي الذي أعده الشابان فادي برغل ومنار عبيد ومن إنتاج «مؤسسة رازت» ليتحدث عن المعاناة التي تعيشها المناطق الشعبية على كل صعيد، وليؤكد بالدليل القاطع أن غياب التنمية وفرص العمل هو السبب الرئيسي لانعدام السلام من النفوس قبل أن يترجم واقعا على الأرض.

بداية النشيد الوطني اللبناني، وترحيب من كريستيان جعيتاني التي تلت رسالة المديرة العامة لـ«اليونيسكو» إيرينا بوكوفا، ثم ألقت الأمينة العامة للجنة الدكتورة زهيدة درويش جبور كلمة أكدت فيها أهمية نشر ثقافة السلام بطرق واقعية ومفيدة. وشددت على ضرورة بناء وترسيخ السلام داخل المجتمعات وبين الشعوب، وأن هذا الأمر يتطلب نشر ثقافة ترتكز على الحوار وقبول الآخر وإحترام الحق بالاختلاف، كما يتطلب العمل على تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين الأفراد وبين الشعوب للاستفادة من الثروات والموارد الطبيعية مع الاهتمام بالمحافظة عليها لكي تستفيد منها الأجيال المقبلة، بما يضمن مستقبل البشرية على هذا الكوكب. وختمت درويش: إن وطننا لبنان الذي كان ولا يزال في قلب هذا الصراع نظرا لموقعه الجيوسياسي يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ضمان السلم الأهلي، خاصة أن هناك من يسعى إلى إدخالنا في أتون الفتنة والفوضى وأن مجتمعنا يعاني من خلل التوازن بين مكوناته، إن ما شهدته طرابلس من أحداث ومظاهر عنف واقتتال في الآونة الأخيرة يجد أسبابه الموضوعية في انعدام الإنماء المتوازن وفي افتقار المناطق الساخنة التي تعيش فيها الفئات الشعبية والأقل حظا لمشاريع تنموية تخرجها من الفقر والجهل والآفات الاجتماعية، ما يحتم على المسؤولين وعلى المجتمع المدني والمنظمات الدولية تنسيق الجهود من أجل إحلال منطق الحوار مكان الصدام والعنف وتعزيز الوعي بالقواسم المشتركة ومكافحة العصبيات.

ثم تحدثت المديرة التنفيذية للأكاديمية الملكية للعلوم الأميرة الدكتورة نسرين الهاشمي (حفيدة الملك فيصل الأول، الاختصاصية في الوراثة البشرية وأطفال الأنابيب والسرطان والناشطة في مجال قضايا الإنسان)، فأشارت إلى رسالة الأكاديمية في العمل من أجل السلام من خلال العلم والمعرفة والرقي بالإنسان منذ تأسيسها في العام 1968. وتناولت برامج الأكاديمية وأنشطتها منذ انطلاقة «مؤسسة رازت» على يد الأمير محمد بن فيصل الأول، حيث تم رصد مبالغ مالية لتعليم الطلبة الفقراء الذين تمنعهم ظروفهم من متابعة التعليم الجامعي، ثم تنوعت هذه الرعاية لتشمل إعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأدارت الدكتورة أمل ديبو حلقة الحوار بين الجيلين، ورأى نقيب المحامين بسام الداية فيها أن العولمة بدل أن تشكل مصدرا للتفاهم كانت في كثير من الأوقات سبيلا للصراعات، وقال: إن سبيلنا لبلوغ السلام يكمن بداية وأساسا في عملية تربوية تؤصل مفاهيم التعاون والتعاضد والحوار والعدالة وتنتشر في كل مؤسسات المجتمع وأجياله، وبالتأكيد إن مفتاح كل سلام هو في رفع الظلم عن الشعوب المقهورة وأولها الشعب الفلسطيني.

وتلاه المهندس رشيد الجمالي فأشار إلى أن العدل واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها هي من أهم ركائز السلام وانعدام تلك الركائز هو من أهم عوامل عدم الاستقرار. ورأى أن العالم العربي من خلال الأنظمة الشمولية وحال الاستبداد، غيّب دور الشباب كما غيّب الحريات العامة. وتناول عوامل الفقر والبطالة وهي من أعلى النسب في العالم العربي، مشيراً إلى «مسؤولية الأنظمة الطائفية، والقبلية، والعشائرية، في إدارة شؤون الناس وخاصة الفئات الشبابية»، مؤكدا «خطورة ارتفاع معدلات الفقر في بعض المناطق اللبنانية وبصورة خاصة في طرابلس».

وتناولت الدكتورة هند صوفي أهم التحديات التي يواجهها أبناء المدينة من جراء الهجرة والبطالة واستغلال تلك الأجواء من قبل البعض لشحن النفوس وإيقاع الفتنة. وتحدث إلياس عاقوري عن الأوضاع في لبنان والمنطقة العربية وأكد أن من يبحث عن السلام عليه أن يبحث عن فرص العمل والتطوير. وأشار المدير العام لـ«الثقافة» فيصل طالب إلى أن ثمة ثلاثة أنواع من السلام، سلام بالقهر أي بالاستسلام، سلام بالتراضي، والسلام الاجتماعي الذي ينشأ بصورة طبيعية في طيات المجتمع. ويتم بكلمة واحدة هي التنمية، التي بها نحقق العدالة الاجتماعية ومنها نصل الى السلام. ونوّه الأمين العام لتجار طرابلس غسان الحسامي بجهود الأميرة نسرين الهاشمي في إرساء السلام وحوار الأجيال، وإعطائها الفرصة للشباب للتعبير عن أنفسهم، مذكراً بأنه منذ ما يقارب مئة عام رفع أول علم للحكومة العربية في طرابلس وفي عهد الملك فيصل الأول. ودعت الدكتورة سميرة بغدادي الى إعطاء الدور للشباب، مذكرة بتجربة كوبا في هذا المجال.

في المقابل، عبر جيل الشباب المشارك في الحوار عن هواجسه ونظرته لكيفية إحلال السلام. فأكدت جودي الأسمر غياب الديموقراطية في لبنان ما دام المناسب توريثاً من الأب إلى الابن إلى الحفيد، لافتة إلى أن البطالة هي رأس التوترات، مشددة على أهمية الحوار بين فئات الشباب. وتلاها رئيس برلمان الشباب عمر كبارة، فأشار إلى أن الضمانة لبقاء السلام هي المحبة والحوار، داعياً الجميع إلى دعم فئة الشباب في السير نحو ذلك.

وتحدثت ماريا جريج، فدعت المجتمع إلى التواصل مع الشباب ومنحه فرصة التعبير عن نفسه، لافتة إلى أن الشباب كانوا أساس الثورات العربية، وما يحتاجونه فقط هو الإيمان بقدراتهم. ورأت منار عبيد أن ثمة هوة بين جيلين، مشددة على أهمية الوعي، وعلى ضرورة أن لا نحكم على الشباب قبل منحهم الفرصة. وقالت سمر نجار إن السلام حاجة داخلية لكل الناس، منتقدة من يقتل وينهب باسم الدين.

وزراء "الزفت الانتخابي" في طرابلس (المستقبل)

كثرت في الآونة الاخيرة عملية توزيع الشكر والتبجيل لرئيس الحكومة ووزراء طرابلس الاربعة، بسبب تغطية بعض الشوارع بالزفت والذي بقي غائبا عن أغلبية طرقات وشوارع المدينة، وتشهد على ذلك الصرخة التي اطلقها أهالي القبة قبل ايام تطالب المسؤولين بضرورة تعبيد طرقها قبيل حلول موسم الشتاء.

ومن شعارات التبجيل التي رفعت "الانماء يزدهر بعهدكم يا دولة الرئيس"، "تزفيت طرقات طرابلس بداية لرفع الحرمان"، "شكرا لرئيس الحكومة ووزراء طرابلس على تزفيت الشوارع". وهذا ان دل على شيء فانما يدل على حال "الفقر" التي يرزح تحتها ممثلو طرابلس في الحكومة التي لم تعرف حتى اليوم طريقا للانتاج في أي من المواقع فيها ولا هي عرفت كيف تحزم أمرها، فأنى أن تكون لها هيبة وهي تسير خبط عشواء، في ظل النهب "المقدس" والخطف "المقدس"، والغيبوبة "المقدسة".

وهنا، حال الوزراء ليست أفضل من وهن الحكومة العاجزة عن كل شيء، لان المفترض بوزراء تمثيل المدينة خير تمثيل واعطاءها حقها والنهوض بها من واقعها المرير وتخصيصها بمشاريع تنموية، لا ركوب موجات أو ادعاء بطولات للقول اننا نحن موجودون ولنا أعمالنا ونشاطاتنا وحضورنا وانتاجنا. كما يدل ما جرى على حال الضعف الذي وصل اليه رئيس الحكومة على مستوى الشارع المحلي، والذي لم يجد شيئا يخاطبه فيه سوى "الزفت" والذي هو أصلا حق من حقوق المواطنين لدى وزارة الاشغال، فاذا كان هناك من شخص يستحق الشكر فهو وزير الاشغال غازي العريضي والذي لم يأت أحد على ذكره أو حتى شكره على جهوده في العمل وتفانيه في القيام بواجبه من دون أن ينتظر الشكر او الثناء من أحد على واجبه، وهذا جزء يسير من طموحاته ورغباته في تحسين وتطوير كل الطرق وفي كل المناطق.

مشكلة الوزير غازي العريضي انه يعمل بصمت، يقوم بواجبه ولا ينتظر الثناء من أحد ولا يستثمر في الانتخابات، أما أزمة غيره فهي تكمن دائما في الحسابات الانتخابية الضيقة لكسب صوت من هنا وآخر من هناك كنتيجة الضعف، حتى إن بعضا من اللافتات التي رفعت في طرابلس والصغيرة بمساحتها كتب فيها اسم رئيس الحكومة والوزراء الاربعة "نجيب ميقاتي، فيصل كرامي، أحمد كرامي، محمد الصفدي ونقولا نحاس" بانهم يتشاركون في تزفيت شوارع طرابلس، فماذا يعني ذلك سوى منتهى الافلاس على الساحة؟!.

صحيح أن طرابلس وغيرها من المناطق تحتاج الى تحسين شوارعها، ولكن أولويتها اليوم في وجود من يفترض انه يمثلها، أن يبادر الى حفظ أمنها واستقرارها أولاً، في ظل انتشار السلاح غير الشرعي في المدينة وحيازة البعض على الثقيل منه الذي استخدم بين الاحياء والمناطق الشعبية مرارا. وإن طرابلس تحتاج ثانيا الى تنميتها في شتى مجالات الحياة فيها، اذ لا يعقل أن تبقى يلفها حزام الفقر، وكل أحيائها شاهدة على ذلك، من باب التبانة الى القبة، والزاهرية وابي سمراء والميناء وصولا الى قلب طرابلس عاصمة الفقر حيث فاقت النسبة فيها السبعين بالمئة وفقا للاحصاءات الرسمية، حتى أن البعض طالب باعلانها منكوبة مرارا، ولكن لا أحد يسأل أو حتى يسمع أو يبادر الى المعالجة، وحدها الوعود الطنانة الرنانة يتردد صداها في طرابلس التي يتحدر منها رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء لاول مرة في تاريخ المدينة، من دون أن يكتبوا صفحة بيضاء في سجلهم.. ولو على حساب الزفت الانتخابي.

KFC طرابلس تستغني عن 48 عاملاً (النهار)

علمت "النهار" ان ادارة KFC في طرابلس أبلغت وزارة العمل نيتها قفل فرعها الذي تعرض للاعتداء في المدينة، لأن المبنى القائم فيه الفرع تداعى ولم يعد صالحا للاستعمال.

وقررت الادارة تاليا صرف 48 عاملا.

ونفذ العمال امس اعتصاما امام المطعم الذي تعرض للحرق اثناء الاحتجاجات على الفيلم الاميركي المسيء للاسلام والنبي محمد.

ورفع المعتصمون لافتات تشير الى الضرر الذي لحق بهم من جراء توقفهم عن العمل وانقطاع سبل عيشهم. ودعوا المسؤولين الى تعويضهم.

العنف ضد المرأة في طرابلس (النهار)

عقدت طاولة حوار عن العنف ضد المرأة وارتباطه بالثقافة المحلية في قصر نوفل البلدي في طرابلس، بدعوة من منتدى النساء الفلسطينيات في لبنان وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ "كافود" وجمعية النجدة الاجتماعية.

وافتتحت الندوة وأدارتها مسؤولة فرع البداوي في المنتدى هناء العينين. ثم قدمت رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لور صفير ورقة من الجانب اللبناني. اما الجانب الفلسطيني فقدّمت عنه ورقة مسؤولة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في منطقة الشمال منى واكد.