"اللقاء الوطني والإسلامي" في طرابلس: البلد لم يعد يحتمل "الشبيحة" (المستقبل)
نشر بتاريخ 02/07/2012
"اللقاء الوطني والإسلامي" في طرابلس: البلد لم يعد يحتمل "الشبيحة" (المستقبل)

أكد "اللقاء الوطني والإسلامي"، أن "البلد لم يعد يحتمل التعمية على ممارسات حزب السلاح، سواء منها المباشرة، او تلك المقنعة التي تنفذها له شبكة الشبيحة، المعروفة باسم سرايا الدفاع عن المقاومة التي افتتحت مسارها العدواني، بهجمات أيار عام 2008 على بيروت والجبل وبقية لبنان، وظهرت تماديها في الاعتداء الفتنوي الآثم، على تلفزيون "الجديد" أخيرا، وما تبعه من محاولات لإحراق العاصمة المقهورة بيروت".

ولفت في بيان صدر بعد اجتماع عقده في منزل عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة في طرابلس أمس، في حضور عضوي الكتلة النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي، والعلماء بلال بارودي وسالم الرافعي وزكريا المصري وكنعان ناجي وفواز آغا، وممثل "تيار المستقبل" سالم المقدم، الى أنه "بحث في قضايا محلية ووطنية، وخصوصا ما يجري على الساحة الصيداوية". وأعلن تضامنه "مع الجهود التي يبذلها زعماء صيدا وفاعلياتها، من أجل حماية المصلحة الصيداوية والوطنية".

وحذر المسؤولين، مدنيين وعسكريين، من "تداعيات أي تهور، جراء اللجوء الى معالجات غير سلمية للحالة السلمية القائمة في صيدا". وحمّل "حزب السلاح، ومن ينفذ له رغباته، ويستر تجاوزاته، ويميع اعتداءاته، ويمنع ملاحقته، مسؤولية اي قطرة دم تسيل في البلد، فهم المسلحون وهم المعتدون، والمواطنون كلهم ضحايا".

وشدد على أن "كل الداء يختصر في سيطرة حزب السلاح على كل مقدرات الدولة، العسكرية والسياسية والاقتصادية والخدماتية والامنية والثقافية، وأن العلاج يبدأ باستعادة كرامة الدولة التي سلبها هذا السلاح، واستعادة كرامة الطوائف التي استباحها هذا الحزب". وأوضح أن "تحقيق مسار استعادة الكرامة من السلاح، تبدأ مع تنبه الادارات الامنية وبعض السلطات، من محاذير استمرارها أدوات في يد حزب السلاح".

وأشار الى أن "تفشي السلاح الايراني ـ الاسدي، لا يهدد طائفة بذاتها، ولا منطقة بذاتها، بل يهدد الوطن بمجمله، ويهدد الدولة، في جوهرها وفي صميم وجودها، وأي نقاش سياسي في البلد، لا يقوم على أسس استعادة الدولة الواحدة، ذات السلاح الواحد، والقانون الواحد، مرفوض، لأنه ليس سوى مضيعة للوقت، وبعثرة للجهد وتضليل للهدف".

وذكّر "المتهورين من سياسيين وعسكريين، بأن ظروف السابع من أيار لن تتكرر، ولن يتمكن أحد من اعتلاء مناصب على حساب دم الابرياء، كما في زمن الوصاية الاسدي".

طرابلس مدينة الوعود الحكومية.. حرمان وقهر وفلتان أمني (المستقبل)

صبر أبناء طرابلس طويلاً، وما زالوا، وهم ينتظرون أن تنال المدينة بعضاً من حقوقها المهدورة، لتصبح فعلاً لا قولاً عاصمة ثانية، في ظل وجود رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء من المدينة لأول مرة في تاريخها، إذ يُفترض أن يكون حال المدينة أفضل بكثير مما هي عليه اليوم، من تردٍ وتراجع وتدهور في كل مقومات الحياة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية فيها، وحتى الأمنية، حيث اقتصر حضور الوزراء على إطلاق الوعود، وإغداق الآمال والأمنيات البائسة، كما هو القرار الذي اتخذته الحكومة بتخصيص مبلغ مئة مليون دولار، والذي قيل أن الحكومة اتخذته من أجل تنفيذ مشاريع تنموية للمدينة علماً أن أبناء المدينة ما برحوا ينتظرون وصول الفرج، لانتشالهم من الواقع المتردي.

ولأن طرابلس تستحق بعض الرعاية من هذه الحكومة التي لم تقدم أي شيء لرفع بعض من المعاناة الطويلة التي ترزح تحتها في شتى الميادين، يختصر شعار "بكفّي طرابلس حرمانا وقهراً وظلماً"، الذي رفعه ملتقى الجمعيات الأهلية في المدينة، كواحد من ضمن عشرات اللافتات المعبّرة، حجم المأساة التي تعيشها المدينة في هذه الظروف العصيبة، من دون أي اهتمام من المسؤولين عنها.

ويصف رئيس "لجنة حقوق طرابلس" محمد البيروتي، "الحال الذي تمر به المدينة بالكارثة، ليس فقط على الصعيد المعيشي، بل هناك فلتان أمني في المدينة، فمن المسؤول عنه؟ وذكر أنه في فجر أمس الأحد، جابت سيارة شوارع المدينة، وكان من في داخلها يطلق النار في الهواء، فمن المسؤول؟ خصوصاً وأن رئيس الحكومة والوزراء الأربعة غائبون كلياً عن متابعة أوضاع المدينة، حيث يبدو أنها لا تعنيهم، وهم يغدقون الوعود، حتى تفوقوا على وعود "كمّون"، يوم وعدوا قبل أشهر بمئة مليون دولار، فأين هي؟ وهل ستصرف على الدراسات كما فعلوا سابقاً في خطة تنمية طرابلس؟ أم أنها ستصرف على الشبيحة من التابعين لهم خلال الانتخابات النيابية القادمة؟.

ويعتبر رئيس جمعية "ميدان النجاة الاجتماعية" رياض ملاحية، أن "هناك معاناة حياتية صعبة، إذ لا يكفي غلاء الأسعار وارتفاعها، بل إن غياب التيار الكهربائي وكل الخدمات زاد أوجاع الناس. وأيضاً هناك طابور يحاول جر المدينة الى الفتنة، وضرب أسس العيش فيها، لا سيما وأن خاصرة المدينة ضعيفة، يعشش فيها الفقر والبطالة والقهر والتهميش وكأن هناك مخططاً لتبقى المدينة في هذا الواقع، علماً أن لدينا حكومة مصغرة في المدينة، تقع عليها المسؤولية، وخصوصاً رئيس الحكومة الذي من المفترض بوجوده، أن تنعم المدينة بالأمن، وبعض البحبوحة والازدهار. فإذا بسوق الذهب "باب التبانة" وبسوق القمح "غلة طرابلس" وبسوق الخضار، على سبيل المثال، تصبح مناطق أشباح لا يمكن لأحد أن يمر بها. فضرب اقتصاد المدينة وتردت أوضاع جميع المواطنين فيها بموافقة المسؤولين عنها".

ويؤكد شعبان علي الدالي، وهو من سكان جبل محسن، أن "كل أبناء طرابلس نسيج واحد، وأن هناك تزاوجاً بين أبناء الجبل والتبانة، وكلنا عائلة واحدة، إنما هناك صراع تقوده قوى خارجية ينعكس محلياً، ونحن هنا ضحايا الصراع خارج الحدود والداخل، حيث تحرم مناطقنا من كل المشاريع وأسباب التنمية، من أجل أن تكون سهلة أمام عملية التأجيج. وغياب التنمية عن مناطقنا، يجعلها بؤراً يسهل تحريكها، وهي في الأساس مناطق مهمشة وفقيرة، ولا يوجد فيها شيء أصلاً".

"الهيئات النسائية الموحدة" تزور الشعار: لخطة تمنع النزاع بين جبل محسن والتبانة (المستقبل)

التقى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في مكتبه، وفدا يمثل "الهيئات النسائية الموحدة في الشمال" التي تضم 32 جمعية نسائية. وضم الوفد: فاطمة بدوي (رابطة المرأة العاملة)، هند الصوفي (الهيئة الوطنية للطفل اللبناني)، نعمت فنج (لجنة الامهات)، لورا صفير مشندر (الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة)، سهير مقدم (جمعية المساعدات الاجتماعية)، فتاة خضر (جمعية وثبة الفتاة)، هناء غمراوي الرفاعي (الاتحاد النسائي التقدمي) وصباح مولود (جمعية العمل النسوي).

وقد بحثت ممثلات الهيئات مع الشعار في ضرورة معالجة الوضع الذي وصفنه "بالمزري بين التبانة وبعل محسن"، مشيرات إلى أنهن تداعين للقيام بالتحرك اللازم والتعبير عن: استنكار تفجير الوضع الأمني بين الحين والآخر ووصول الازمة الى نقطة اللاعودة، ادانة الاعتداء على الممتلكات الخاصة للمواطنين الى اي جهة انتموا، التحذير من خطورة تدهور الوضع الاقتصادي الناتج عن سوء الوضع الامني ومفاعيله الاجتماعية السلبية على المواطنين لا سيما الشباب منهم". ودعون الى "تأييد مواقف المجتمع المدني وتحركاته الرافضة والمستنكرة للعنف والاقتتال بين ابناء البلد الواحد".

وطالبت الهيئات بما يلي: "وضع خطة متكاملة للقضاء جذريا ونهائيا على النزاعات المتكررة، والتي بدأت تمتد الى المناطق المحيطة والمجاورة بشكل يثير القلق الشديد على مصير الشمال والوطن، تكليف الاجهزة الامنية السهر على تنفيذ بنود الخطة والتأكد من تطبيقها بحزم، ضرورة الاسراع بتفيذ المشاريع الانمائية التي رصد مجلس الوزراء مبلغا من المال لتمويلها، تفعيل المرافق الحيوية في مدينة طرابلس وايجاد فرص عمل تحد من البطالة المتفشية بين الشباب ومن تداعياتها المأسوية".

كما دعت إلى "إنشاء صندوق خاص للتعويض على جميع المتضررين من الاحداث الدامية والمدمرة الاخيرة"، متمنية على وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية "التعاطي مع الوضع المأسوي بموضوعية والعمل على تهدئة النفوس بعيدا عن التجاذبات السياسية والمذهبية والمناطقية".

افتتاح موسم الزيارة السنوية لمحميات الجزر قبالة الميناء (المستقبل)

افتتح موسم الزيارة السنوية لمحميات جزر النخل والرامكين وسنني الطبيعية قبالة شاطئ الميناء، والتي تمتد من أول تموز إلى آخر أيلول، في خلال لقاء عقد في مقر "لجنة رعاية البيئة" في الميناء، في حضور لارا سماحة ممثلة وزير البيئة ناظم الخوري، رئيسي بلديتي طرابلس نادر الغزال، والميناء محمد عيسى، رئيسة جمعية "ورد" مها أتاسي الجسر.

وشددت رنا الجمل على أهمية تطبيق القوانين المتعلقة بالبيئة. وأشار رئيس جمعية رعاية البيئة عامر حداد، إلى "عدم وجود إنماء فعلي في طرابلس والميناء فهناك 9 جزر أمام الشاطئ دون أي مخطط لاستثمارها. وقد تم رصد مئة مليون دولار لإنماء طرابلس، في حين أن تنفيذ المشاريع المتعلقة بمحمية جزر النخيل لا تتطلب سوى مبلغ بسيط". ولفت إلى فكرة إنشاء متنزه بحري مع محطة تسفير على الشاطئ وإيجاد مراكب صديقة للبيئة والقيام بأنشطة رياضية بحرية إضافة إلى الاستجمام على شاطئ إحدى الجزر حيث هناك نبع مياه. وكل ذلك لا يكلف أكثر من 7 ملايين دولار.

وأعلن رئيس لجنة محمية جزر النخل الطبيعية غسان جرادي تنظيم موسم زيارة المحمية في فصل الصيف بعد أن كانت هذه الجزر مغلقة في وجه الزائرين على امتداد العام. ولفت إلى دراسة بيئية تشير إلى أن الطيور المهاجرة تبقى في هذه الجزر طوال أشهر الصيف، والسمك يتوقف عن التفقيس والنباتات في حالة سبات. لذلك وجدنا أن لا خطر أمام فتح هذه الجزر أمام الزائرين خلال فصل الصيف.

وأشارت سماحة إلى أهمية هذه المحمية الطبيعية قبالة شاطئ الميناء "كموقع متقدم في البحر فهي محطة هامة للطيور أثناء هجرانها، كما تستقبل السلاحف البحرية التي تأتي للتفريخ في رمال شواطئها، وهذه الجزر تعد المكان الوحيد في شرق المتوسط الذي تفرخ فيه الطيور البحرية كطيور النورس ذات الأرجل الصفراء، ويزيد من قيمة الجزر كهوفها التي تأوي فقمة البحر المتوسط المهددة بالإنقراض وتجاويفها التي تقصدها الأسماك من أجل التفريخ والتكاثر".

أضافت: "إن المساهمات تأخرت قليلاً وسنقوم في الأسبوع القادم بإرسال كل الفواتير إلى ديوان المحاسبة لتبرئة الذمة عن السنوات الماضية. وسنقوم بإرسال القرارات المتعلقة بمساهمات العام 2012 إلى المالية. وهناك مشروع إيطالي للمحميات الطبيعية ننتظر مناقشة اللجان النيابية لهذا المشروع وهو مهم جداً، لأنه يمنح الشخصية المعنوية للجنة المحمية الطبيعية بحيث يصبح لديها استقلال مالي وإداري وبإمكانها قبول هبات فورية باسمها وتكون رسومها شرعية فالمحميات اليوم تأخذ تبرعات وليس رسوماً، وبذلك يتحسن وضع فرق العمل ويمكن ضمهم إلى الضمان الاجتماعي".

وقال الغزال: "نحن كاتحاد لمدن الفيحاء (طرابلس والميناء والبداوي) تباحثنا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بخصوص خطة إنماء طرابلس ورصد مئة مليون دولار لها وعرضنا الخطة الاستراتيجية لتنمية مدن الفيحاء التي قمنا بإعدادها وتتضمن 24 مشروعاً وتمنينا أن تأخذ دورها في إطار خطة إنماء طرابلس".

وركز على أهمية الخطط الهادفة إلى استقطاب الجذب السياحي للمنطقة ومنها الجزر الطبيعية قبالة الميناء، وهي هامة كوسائل ترفيه ومواقع سياحية وكذلك على الصعيد الاقتصادي وإيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة. ودعا إلى "إنشاء خط بحري بين بيروت وطرابلس لنقل الزوار والسياح.

وقال عيسى: "هناك إشكالية في التعامل مع المؤسسات الرسمية المعنية، فالعديد من أهالي الميناء في حالة اقتصادية ومعيشية صعبة جداً والمفروض أن تكون هناك خطة متكاملة لإنعاش الميناء بساحلها وجذورها وعلى صعيد النشاطات الاقتصادية لأهلها، وهناك اليوم حوالى 2500 صياد بحري ويتعرضون لمزاحمة شديدة مضنية من أخوان لهم يأتون من مناطق أخرى".

وأكد القاضي نبيل صاري الناشط في المجال البيئي "أن قانون المحميات صارم جداً، ولكن لا يتم تطبيقه. واقترح على بلديتي طرابلس والميناء انتداب شرطيين إثنين لضمهما إلى المحمية لتنظيم محاضر ضبط بالمخالفين. فالقانون ينص على حكم بالحبس لمدة سنتين على كل من يرمي نفايات وخلافها في المحميات، وهناك غرامة تصل إلى 250 مليون ليرة".