"الساحة الإسلامية ليست غب الطلب لأحد"، يكن يطلق حزب "الشباب والتغيير": فلسطين والمقاومة أولاً (السفير)
نشر بتاريخ 25/07/2012
"الساحة الإسلامية ليست غب الطلب لأحد"، يكن يطلق حزب "الشباب والتغيير": فلسطين والمقاومة أولاً (السفير)

يسعى سالم يكن لإحياء الارث الفكري والسياسي لوالده الراحل الداعية الدكتور فتحي يكن، عبر إطلاق حزب سياسي شبابي اسلامي جديد يكمل مسيرة الداعية يكن، ويحافظ على ثوابته الوطنية والاسلامية.

في الخمسينيات من القرن الماضي، قام يكن بتأليف كتاب بعنوان "الشباب والتغيير" وشكل هذا الكتاب آنذاك خارطة طريق للشباب الذين انخرطوا في العمل الاسلامي بكل اتجاهاته ومندرجاته.

وبعد 62 عاما، يستعيد سالم يكن هذه التجربة بتأسيس حزب سياسي يحمل اسم كتاب والده، وتماشياً مع ثورات الربيع العربي التي نجح فيها الشباب من إحداث التغيير في بعض البلدان، ولكن وفق الثوابت والمبادئ التي أرساها الداعية يكن خلال حياته والتي تتلخص بـ بوصلة ذات إتجاهين: القضية الفلسطينية عربياً، والوحدة الوطنية والشعب والجيش والمقاومة لبنانياً.

ويهدف "حزب الشباب والتغيير" الذي حصل على علم وخبر من وزارة الداخلية، ويطلق غروب يوم غد في إفطار طرابلسي جامع في فندق "كواليتي إن" الى تحقيق سلسلة أهداف أهمها:

- العمل على إصلاح النظام السياسي من خلال تحريك "ميكانيزمات" الإصلاح التي عين الطائف مؤسساتها وفي طليعتها الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية.

- السعي مع الأحزاب وهيئات المجتمع المدني لإطلاق آلية نظام انتخابي عصري يرفع الممارسة السياسية الفردية الى مستوى المواطنة.

- العمل مع المراجع الدينية والمؤسسات التربوية لإعادة الاعتبار للقيم الدينية كمرجعية أخلاقية تعزز مناعة مجتمعنا أمام موجات التحلل والانحراف التي تكون مبتدأ انهيار المجتمعات والدول.

- تعزيز عناصر القوة والمناعة التي يتمتع بها لبنان حفاظاً على وحدته وسيادته واستقلاله انطلاقاً من الاعتقاد بأن قوة لبنان تكمن في قوته وليس في ضعفه.

ويؤكد يكن أن كل الأعضاء المؤسسين هم من تلامذة الداعية يكن، وأن الحزب سيشكل إطاراً شبابياً جامعاً يعمل من أجل ساحة إسلامية فاعلة رائدة قادرة على تحسين واقعها وتغيير النظرة إليها.

ويعلن أن "الحزب سيكون منفصلاً عن مؤسسة فتحي يكن الفكرية، كما سيكون منفصلاً عن "جبهة العمل الاسلامي" التي ينتمي اليها يكن ومستمر معها، لافتاً النظر الى أن الحزب سوف يلعب دوره على خطين: خط دعوي إسلامي، وخط سياسي للوصول الى الغاية الكبرى في تحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم والأهلي.

ويضيف: "لا نريد ان نكون زيادة عدد لا ضمن الساحة الاسلامية ولا على الصعيد الوطني. وسنعمل على سد الثغرات في بعض جوانب العمل الاسلامي، من دون أن نكون محسوبين على فريق دون آخر، فنحن نتمتع باستقلالية تامة تؤهلنا لأن نلعب الدور المنوط بنا".

ولا يخفي يكن بعض ملاحظاته على الأداء الاسلامي العام، مشيراً الى أننا بتنا نحتاج الى من يحسن صورتنا أمام العالم، ويؤكد "أن ساحتنا ليست "مكسر عصا" كما يريد البعض أن يظهرها، وليست "غب الطلب" كما يريد البعض الآخر أن يصورها. ويؤكد أن الحزب سيدعو الى الحوار والتعاون سنة وشيعة، مسلمين ومسيحين، لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى وأبرزها العمل السياسي بوحي من شعار: "الشعب والجيش والمقاومة".

عن عدم وضع كلمة "إسلامي" في تسمية الحزب، يقول يكن إن حزب "العدالة والتنمية" في تركيا هو أكبر الأحزاب الاسلامية ولا يوجد في تسميته كلمة "اسلامي"، ليست العبرة في التسمية، وإنما العبرة في كيفية التطبيق العام للمبادئ الاسلامية وإسقاطها على حياتنا السياسية وتعاطينا بوحيها مع بعضنا البعض.

«المستأجرون»: لا لمشروع الإيجارات وحوافزه (السفير)

عقد «تجمع المستأجرين في لبنان» اجتماعاً استثنائياً أمس حضره ممثلون عن النقابات والاتحادات العمالية والحرفية والهيئات الأهلية ومندوبي المناطق، جرى خلاله التداول بنتائج الدراسات التفصيلية للنص الذي أقرته لجنة الإدارة والعدل النيابية.

ورفض التجمع في بيان صدر اثر الاجتماع «اقتراح مشروع قانون الإيجارات التهجيري التشريدي الخطير، الذي أقرته اللجنة غير العادلة المترفعة والمتجاهلة لمشاكل وآلام ومعاناة الناس». وأضاف البيان إن «المستأجرين البالغ عددهم فعلاً، ما يفوق 210 آلاف عائلة منهم 180 ألف عائلة عاجزة تماماً عن إيجاد السكن البديل الذي يتناسب ومداخيلها أو حتى عن تسديد الزيادات التي يقترحها قانون التهجير والتشريد من السنة الأولى».

كذلك رفض البيان «كل الحوافز الوهمية المرفقة بالمشروع، والمبنية على افتراضات مزاجية غير قابلة للتطبيق العملي وغير الكافية لحل مشكلة السكن والعاجزة عن تطبيق آلية عملانية قابلة للتنفيذ مع التأكيد على قصورها التام عن إيجاد الحل الفعلي البديل للغالبية الساحقة من المستأجرين ولمشكلة الإيجارات، لا بل إنها ستخلق مشاكل جديدة وتعقيدات غير قابلة للحل، ستضاف إلى المشكلة الأساسية».

في الختام، طالب البيان بـ«تمديد قانون 160/92 إفساحاً في المجال أمام إجراء دراسة هادئة وعادلة قابلة للتنفيذ لقانون جديد وطني وإنساني، على ان توضع وتنفذ في هذه الأثناء خطة إسكانية وطنية لمعالجة المشكلة معالجة شاملة وعملية ومباشرة». كما رفض أي قانون إيجارات جديد لا يؤمن فعلياً وعملياً وبشكل دائم السكن البديل ولا يضمن حق تعويض الإخلاء لجميع المستأجرين».

المواطنون يضبطون ميزانياتهم لمواجهة أعباء شهر الصوم، طرابلس: ارتفاع في أسعار السلع الرمضانية يبلغ 50% (السفير)

بات من المسلم به لدى غالبية أبناء مدينة طرابلس أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضر هو السمة الأبرز في شهر رمضان، ولعل هذه القناعة المبنية على تجارب من الماضي جعلت الكثيرين منهم لا يكلف نفسه عناء إجراء مقارنة للأسعار، باعتبار «أن ارتفاع أسعار السلع صار تحصيل حاصل والتجار سيستغلون هذه الفرصة لتحقيق مكاسب مالية إضافية».

هكذا يقول أبناء طرابلس، الذين دخلوا يومهم الثالث في هذا الشهر، متسلحين بعبارة «كل شي زاد عليه نص سعره، والخير لقدام»، ويجب «على الدولة أن تراقب الأسعار وتضع حداً لعملية الاستغلال هذه التي تسيء الى معاني الشهر الفضيل»، هذا في حين أن للتجار وأصحاب المحال رأياً مختلفاً، على اعتبار ان الارتفاع الذي طرأ على بعض السلع كان نتيجة طبيعية للطلب المتزايد عليها، وهم يؤكدون ان الأزمة الاقتصادية أجبرتهم على ضبط الأسعار لضمان تصريف بضائعهم.

صحيح أن مواد تستخدم في إعداد وجبات رئيسية في شهر رمضان ازداد عليها الطلب قد شهدت ارتفاعاً في أسعارها، تتفاوت نسبته بين سوق وآخر ومنطقة وأخرى، على قاعدة «كل زبون حسب إمكانياته»، «ويلي بدو بضاعة باب أول بدو يدفع فرق السعر». لكن من المفارقات، التي يمكن استخلاصها في هذا الشهر في طرابلس، هي في تراجع الهم المعيشي لحساب المسائل السياسية الداخلية والإقليمية، وهو ما حوّل جلسات «النق» على الغلاء إلى دواوين لتبادل تفاصيل المستجدات السياسية.

ويمكن القول إن الفارق بين أسعار غالبية السلع اليوم وأسعارها ما قبل شهر رمضان ليس كبيراً جداً مقارنة مع ما كانت عليه الحال في شهر رمضان السابق، «لكن وضعنا المالي مختلف هذه السنة والأمور تسير إلى الوراء معنا»، بحسب ما يؤكد خالد العجم (رب أسرة لخمسة أولاد).

ويقول: «بالأساس الأسعار كلها مرتفعة واكبر من إمكاناتنا المالية المتواضعة، وأنا أضع ميزانية تتناسب مع دخلي المالي، وأعمل على ترتيب أوضاعي عليها، سواء في شهر رمضان أو خارج شهر رمضان».

ويؤكد خالد الشامي: «أن كل شي زاد سعره، يعني باقة البقدونس كان سعرها 250 ليرة لبنانية وأصبح سعرها 500 ليرة لبنانية، وكيلو البندورة كان بـ750 ليرة صار بألف أو 1500 حسب نوعيتها، وباقة الخس صارت بألفين، وكان سعرها ألف، يعني أن كل السلع الرمضانية إزدادت أسعارها 50 في المئة، وهذا أمر غير مقبول في ظل الضائقة الاقتصادية التي نعيشها».

وتشير خديجة المير إلى ان الأسعار ما زالت مقبولة، «بس المصاري صارت قليلة بجيوب الناس، ونحن كنا معودين نشتري كميات كبيرة، بس اليوم صار بدنا نشتري حاجتنا ويمكن هيدا بخلينا ما نكون مسرفين».

ويؤكد أصحاب محلات بيع الخضار ان الزيادة على الأسعار لم تتخط العشرة في المئة، وهناك بضائع تتلف «لأنه لا يوجد من يشتريها، فالناس لا يوجد معها أموال لشراء إلا الضروريات وبكميات قليلة على عكس ما كان يحصل ســـابقاً من إســراف كان سبباً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع».

ويقول أحد أصحاب محلات بيع الخضر احمد علوش: «لقد ارتفعت أسعار البضائع من مصدرها من التاجر، لكن بشكل طفيف، ونحن كنا نتوقع أن ترتفع اكثر بسبب الوضع الأمني المتدهور في سوريا، ولكن حتى الآن لا تزال ضمن المعقول، وهناك كميات كبيرة من الخضار تتعرض للتلف بسبب ارتفاع الحرارة وكسادها بسبب ضعف حركة البيع والشراء وهذا ما يوقعنا في خسائر إضافية».

ويلفت تاجر الخضر سعيد حسون الانتباه إلى «أن أسعار الفواكه لم يطرأ عليها أي زيادة تلحظ، والتجار يضطرون لضبط الأسعار حتى يتم تصريف الإنتاج، في حين ان زيادات طرأت على أسعار الخضر، وتحديداً التي يستخدمها الناس كثيراً في رمضان، وهناك كميات كبيرة من البضاعة في الأسواق ولا اعتقد أن الأسعار سترتفع كثيراً، لأنه بالأساس لا توجد سيولة مالية مع المواطنين، وهذا ما سيدفع التاجر إلى مراعاة الوضع الاقتصادي وصاحب المحل أو البسطة إلى الاكتفاء بالربح القليل حتى لا تبقى بضاعته كاسدة أمامه».